انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي
15/11/2012 10:22:23
التفسيرات العلمية للمشكلات الاجتماعية
هناك ثلاث تفسيرات علمية للمشكلات الاجتماعية وهي على النحو الآتي:
التفسير التاريخي
وهو التفسير الذي يعتمد على التطور التاريخي كأساس لتفسير ظهور المشكلات الاجتماعية، وفي هذا الإطار فإنَّ المجتمع الإنساني يمر بحالات من التغير والتبدل المستمر تبعاً للمراحل التطورية التي يمر بها من البساطة إلى التعقيد وكلما اخذ المجتمع بالتطور بدأت عليه بعض الظواهر التي لم تكن موجودة سابقاً.
كما أنَّ المشكلات الاجتماعية تزداد بتطور المجتمع، فحينما يتحول المجتمع من بسيط إلى مجتمع نامِ تظهر عليه مشكلات ملازمة لهذا التحول مثل: الجهل والفقر والمرض والأمية.. الخ وعندما ينتقل المجتمع من مرحلة المجتمع النامي إلى مرحلة المجتمع المتقدم تلازمه أيضاً مشكلات جديدة منها: الطلاق والانتحار وجناح الأحداث والجريمة... وغيرها.
من هنا نجد أنَّ المجتمع الغربي يعاني اليوم من مشكلات اجتماعية عديدة نتيجة للتغيرات التي تعرضت لها في القرن العشرين التي أهمها: التصنيع والتحضر والهجرة من الريف إلى المدينة واستعداد الناس لتقبل الأشياء الجديدة، وذلك كله قد أدى على زعزعة الأنماط الاجتماعية التقليدية القديمة وإحلال الأنماط الجديدة التي تنسجم والتحولات الجديدة التي مر بها المجتمع.
التفسير الاجتماعي
هذا الاتجاه يحاول تفسير المشكلات الاجتماعية من زاوية اجتماعية، فالملاحظ أنَّ التغيرات التي تحصل في إحدى المؤسسات الاجتماعية تسبب تغيراً مماثلاً في بقية المؤسسات الأخرى الأمر الذي يؤدي إلى حدوث التصادم بين الأحكام والقوانين والتقاليد القديمة والجديدة للمؤسسات الاجتماعية وهذا بدوره يؤدي إلى عدم استطاعة هذه المجتمعات المتبدلة تنظيم العلاقات بين أبنائها.
أنَّ هذا التنظيم لا يتحقق عن طريق القوة وإنَّما يتم عن طريق استعداد الناس لتقبل القواعد المنظمة لعلاقات بعضهم وهذا يرجع إلى:
- انحلال الجماعات الاجتماعية التقليدية: فالناس يميلون دائماً إلى تشرب القيم والقواعد الموجهة للسلوك الاجتماعي من الجماعات والمؤسسات التي ينتمون إليها، ويحصل التفكك الاجتماعي عندما تفقد هذه القواعد والقيم تأثيرها في الأفراد الأمر الذي يؤدي بالأفراد إلى الخروج عليها ما يؤدي إلى إضعاف تلك المؤسسات والجماعات، فالأسرة مثلاً لم تعد وحدة متماسكة كما كانت في الماضي فقد فقدت كثير من قدرتها على التوجيه والضبط الاجتماعي. وعندما تستمر هذه المخالفات والخروج على القيم والقواعد المنظمة دون توقف أو بدون اتخاذ إجراءات تحدّ من حالة الخروقات هذه، بمعنى أنَّ الجماعات والمؤسسات ليس بوسعها إيقاف تلك المخالفات فإن حالة التفكك تصبح سائدة في المجتمع وقد تتعرض تلك المؤسسات إلى الإنهيار.
- الصراع بين القواعد الاجتماعية وبين التطلعات:ويظهر هذا الصراع عادة عندما تفقد الجماعات التقليدية وظائفها إزاء أعضائها، أي عندما لا تكون هذه الجماعات مؤهلة لتزويد أعضائها بالقيم الاجتماعية. فالتطلعات إلى الأشياء التي لا تنتهي عند حد تعرّض بعض القواعد الاجتماعية القديمة إلى الاضمحلال، لذا يصبح لزاماً على المجتمع الاحتفاظ بعدد من قواعد الهيمنة الأساسية كي يستطيع الصمود أمام هذه التطلعات الجديدة إلاَّ أنَّ المجتمع في الوقت نفسه يضطر إلى تغيير بعض القواعد لتلائم التطلعات الجديدة.
التفسير النفسي
من المعلوم أنَّ العامل النفسي يؤدي دوراً مهماً في ظهور المشكلات الاجتماعية لأنَّ اختلافات الأفراد تؤدي إلى الاختلافات في اتجاهاتهم وسلوكهم. ولهذا السبب نجد أنَّ بعضهم يندفع نحو الأعمال المنحرفة عن القواعد المألوفة في المجتمع بينما يتمسك غيرهم بالسلوك السوي المنضبط.
كما أنَّ تكوين الحالة النفسية للفرد لا يخضع للمؤثرات الوراثية فقط؛ بل يخضع لمؤثرات فيزيولوجية قد تؤثر عليه بعد الولادة مثل: اختلال في وظائف الأجهزة أو الأعضاء أو الغدد أو مؤثرا بيئية مثل الخلل في عمليات التنشئة الاجتماعية أو سوء العلاقات الاجتماعية بينه وبين المجتمع.
أنَّ التغيرات العاطفية الأساسية للفرد تتأثر عادة عن طريق الأخذ والعطاء المبكر بين الفرد والمجتمع؛ لذا على المجتمع أنْ ينشأ أفراده ضمن حدوده وبما يتفق وقواعده والعمل على تحقيق الضمان العاطفي بالاعتماد على أساليب الترغيب والتوجيه بدلاً من القسوة والتخويف من أجل توفي الحياة العاطفية السليمة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|