انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العوامل البيئية وأثرها في السلوك الإجرامي4

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 4
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني       28/04/2012 04:26:29
العوامل البيئية وأثرها في السلوك الإجرامي
البيئة مجموعة الأوضاع أو الظروف الخارجية التي تحيط بالفرد وتؤثر على نحو ما في تحديد معالم شخصيته أو في توجيه سلوكه.وترمز إلى علاقة خاصة بين فرد معين وظروف خارجية معينة,وتقتصر بيئة الفرد على الظروف الخارجية التي تحيط به شخصيا" دون ما يحيط منها بسواه ولذلك تختلف عناصر البيئة باختلاف الأفراد,فأن تخلف احتمال تأثر الفرد بأحد هذه الظروف الخارجية المحيطة به خرج هذا الظرف من عداد العناصر التي تتألف منها بيئته.
البيئة أذن فكرة نسبية غير مطلقة,لأنها تقوم أساسا" على أمرين هما:
1-الاتصال بالظروف الخارجية.
2- التأثر بهذه الظروف.
والناس يتفاوتون في اتصالهم بالظروف الخارجية ومدى تأثير هذه الظروف على حياتهم بشكل عام,حيث أن اتصالهم بالظروف الخارجية لا يتوقف على مدى قرب تلك الظروف منهم فحسب بل يتوقف على مدى قدرتهم على الاتصال بها.ولذلك تختلف بيئة الأعمى والأصم عن بيئة البصير والسميع فالنور والظلام على قربهما من الأعمى يتساويان واللحن العذب والصوت المفزع على قربهما من الأصم يتكافأن وليس ذلك لان كل منهما لا يتأثر بهذا الظروف أو ذاك,بل لان صلتهما بتلك الظروف مقطوعة ابتدءا",كذلك فأن تأثر الناس بالظرف الخارجة التي تحيط بهم لا يتماثل في نوعه ولا في مداه بل هو يختلف إلى حد كبير باختلاف الأشخاص.
أن الشخص الواحد لا يحيا دائما" في بيئة ثابتة وإنما تختلف بيئته تبعا" لاختلاف الزمان والمكان فبيئة الفرد في طفولته تختلف عن بيئته في شبابها وكلتاهما تختلف عن بيئته في شيخوخته وبين الفرد في اليقظة عن بيئته في منامه,كذلك فأن بيئة الشخص في حله غير بيئته في ترحاله,وبيئته في محله تختلف عن بيئته في منزله.
إذن يمكن القول كل لا يتجزأ ووحدة لا تتفتت وليس بوسع باحث أن يعزو سلوك الإفراد في ظرف معين في ظروف بيئته والظروف الواحد مهما يكن خطرة لا يقوى بمفرده على حمل تبعه السلوك بأكمله وإنما سلوك الفرد محمول دائما" على جملة الظروف التي تكون بيئته فضلا" عن تكوينه الشخصي بطبيعة الحال.أن البحث في اثر الظروف البيئة في سلوك الفرد وعلاقتها بالسلوك الإجرامي يتطلب البحث في أنواع الظروف البيئية إذ أن كل نوع من هذه الأنواع أثره الفاعل في سلوك الفرد عندما ينشأ في ظل تلك الظروف,ويمكن أن تقسم الظروف البيئية إلى:
أولا" :من حيث نطاقها
1-ظروف عامة :وهي التي تحيط الفرد وبالجماعة التي ينتمي إليها ومن أمثلتها حالة الطقس والأوضاع الاقتصادية العامة والبناء الاجتماعي والعادات والتقاليد ونظم التعليم.
2- الظروف الخاصة :هي التي تحيط بالفرد وحده,أو به أو بقلة من الناس ومن قبيلها الظروف العائلية ,مستواه الاقتصادي وحظه من التعلم.
ثانيا:من حيث طبيعتها
1-ظروف اجتماعية :وهي التي تتصل بنظم الجماعة وأحوالها كالأوضاع الاقتصادية والثقافية والدينية ودرجة العمران ومدى كثافة السكان.
2- الظروف الطبيعية :وتشمل حالة الطقس وتتابع الفصول وتعاقب الليل والنهار وطبيعة التربة ونوع المحاصيل الزراعية.
ثالثا: من حيث دور الإدارة في السعي إلى تحقيقها وقبولها
1-ظروف مفروضة :على الفرد كأسرته التي ينتمي إليها وجبرته الذي يعيش بينهم ويشترك معهم في علاقات اجتماعية.
2- ظروف عارضة :كمجتمع الدراسة في مرحلة الطفولة.
3- ظروف مختارة: كجماعة الأصدقاء والزوج والزوجة في الأحوال الطبيعية.
رابعا": من حيث ثباتها
1-ظروف ثابتة :وتمثل الجانب الساكن في البيئة كالأنهر والسهول والجبال
2- الظروف الوقتية :الظروف الوقتية أو العارضة,التي تلم بالشخص الماما" ثم تتوارى ومن أمثلتها كارثة عمل أو غدر صديق أو كلمة نابية تقال أو موقف تشجيع وتكريم أن هذه الظروف وأن لم تكن من شأنها التأثير على نمو شخصية الفرد العامة إلا أنها قد تؤثر على سلوكه في لحظه معينة ولهذا لا ينبغي إغفالها في علم الإجرام.وعلى الأخص عند دراسة دينامكية الجريمة وتعقبها في مختلف مراحلها منذ طرأت على الفرد كفكره تهجس في خاطره حتى نضجت واستوت سلوكا" أقدم الفرد على إتيانه بأسلوب معين وفي زمان ومكان محددين.

أولا :العوامل الطبيعية
من الواضح وكحقيقة لا تقبل الشك أنه ليس هناك جريمة تنشأ في فراغ فتقع اعتباط أو عن طريق التخبط العشوائي وإنما تقع الجريمة دائما نتيجة تفاعل مجموعتين من العوامل هما عوامل البيئة والعوامل الذاتية (الداخلية) وقد يربط عدد هذه العوامل أو تلك عند دراسة الواقع الإجرامي تفسيرا كاملا إذا أغفل الباحث كلية أحدى المجموعتين,والحق أن جمهور الباحثين يدركون اليوم هذه الحقيقة أو تلك وإنما يختلفون فيما بينهم في عقد الأولوية لهذه المجموعة أو تلك فالمهتمون في أنثروبولوجيا يعزون الجريمة في المقام الأول للعوامل الشخصية جاعلين التكوين هو العامل الحاسم والبيئة عامل يتلوه في الأهمية,أما علماء الاجتماع فيسلطون الضوء على ظروف البيئة ويجعلون منها عاملا أساسيا ويجعلون للعوامل الشخصية دور ثانويا ومع الإطلاق يغلب الزلل,فلكل جريمة وضعها الخاص لان الناس ليسو جميعا قوالب متجانسة متماثلة ولا نماذج متناظرة وإنما كل فرد منهم عالم قائم بذاته يختلف عن غيره في تكوينه كما يختلف عنه في ظروف بيئته ومنهم من يقع في الجريمة لاجتماع العاملين مع غلبة الأول,ومنهم من يقع لاجتماعهما مع غلبة الثاني,بل أن الفرد الواحد قد يرتكب الجريمة مرة في ظروف ترجع فيها إلى العوامل الداخلية(الذاتية) وقد يرتكبها مرة أخرى في ظروف ترجع إلى العوامل الخارجية.
أن الظروف الخارجية تمثل( قوة الضغط أو العامل المثير)أما الظروف الداخلية فتمثل (قوة التحمل أو المقاومة) والجريمة كغيرها من مظاهر السلوك ليست إلا رد فعل لضغوط ثابتة من البيئة,وتزداد المسألة تعقيدا إذ لاحظنا أن كلا العاملين يتأثر بالأخر ويؤثر فيه فالظروف البيئية من علم أو جهل ومن يسر أو عسر ومن عمل أو بطالة تؤثر في التكوين الجسمي والنفسي للفرد كما أن هذا التكوين بدوره يؤثر في بيئة الشخص فالشخص ينتقي أصدقائه وزوجته ويختار عمله والمقعد تتحدد مهنته تبعا لحالته والأعمى تتحكم في نوع نشاطه حالته الصحية والأصم والأبكم كل أولئك تتأثر ظروف حياتهم إلى حد كبير طبيعة تكوينهم.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .