انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اللغة والكلام

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي       4/11/2011 7:01:40 AM

أللغة والكلام                                               الاحد 10_4_2011


الانثروبولوجيون او علماء الانسان يدرسون اللغة كنظام للاتصال او التخاطب يمثل وجها حيويا للحياة اليومية في المجتمعات والجماعات . وقد أصبحت صفة التفاهم اللغوي الانساني مألوفة بالنظر الى مرور آلاف السنين على اقترانها بفكر وسلوك الانسان عبر مراحل تطوره الحضاري وألاجتماعي .

الانثروبولوجيون او علماء الانسان يدرسون اللغة كنظام للاتصال او التخاطب يمثل وجها حيويا للحياة اليومية في المجتمعات والجماعات . وقد أصبحت صفة التفاهم اللغوي الانساني مألوفة بالنظر الى مرور آلاف السنين على اقترانها بفكر وسلوك الانسان عبر مراحل تطوره الحضاري وألاجتماعي .

ومع ذلك فاللغة وان بدأت للوهلة الاولى سمة طبيعية للانسان الا انها عندما نتأمل ونتعمق فيها تتبدد تلك الصورة وتبرز امامنا حقيقة اخرى هي انها ليست طبيعية او موروثة بالفطرة , بل هي حصيلة التعلم والاكتساب .

صحيح ان الانسان يرث الاستعدادات الفطرية الضرورية للنطق او الكلام الا ان
اكتساب ملكة النطق لا يأتي الا من خلال العمليات البمعقدة التي يتعرض اليها منذ طفولته المبكرة .

وتعلم اللغة يعتبر نتيجة حتمية لولادة الانسان في مجتمع معين وتعلمه ما يسود فيه من لغة وعقائد ومعالاف ومعايير وفنون . ولولا وجود الانسان في مجتمع لتعذر عليه تعلم اللغة . واللغة التي يكتسبها الانسان هي ليست نظاما لغويا عالميا , بل اغة محددة تمارس في مجتمع يولد ويترعرع فيه الانسان , أي لغة مجتمعه الام يتضح من كل هذا ان الكلام او النطق هو ليس صفة غريزية , او عضوية كصفة الاكل والسير , بل يمثل صضة حضارية او ثقافية واجتماعية ونفسية .

وعليع فاللغة ( اذا اردنا تحديدها تحديدا علميا انثروبولوجيا ) هي الاسلوب الانساني غير الغريزي للاتصال ونقل الافكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام مؤلف من الرموز التي تتولد تلقائيا او عفويا في التفاعل البشري وهذه الرموز هي في العادة مسموعة وهي تحصل عن طريق استعمال الانسان لاعضاء النطق في الفم والحلق والبلعوم .

فاللغة اذن هي نظام رمزي سمعي على اساس نطق كلماتها . وهناك جانب للسلوك العفوي المرافق لاستعمال اللغة . ففي الاشخاص الاسوياء يبدأ الدافع في للكلام في مجال التصور السمعي ثم يتحول هذا الدافع الى الاعصاب المتعلقة بهذا الدافع والتي تتحكم باعضاء النطق . فالعمليات الباعثة والمشاعر المصاحبة لها والمرافقة للنطق هي ليست العوامل الوحيدة التي يعتمد عليها الكلام بل هي وسائل وضوابط تؤدي الى الادراك السمعي لدى المتحدث والسامع . يتضح من ذلك ان الاتصال الذي يعتبر الهدف الحقيقي والرئيسي للنطق اللغوي , يتحقق بنجاح اذا توفر شرط ان استيعاب السامع للخطاب يترجم او يتحول الى المعاني المناسبة والمقصودة من ذلك الخطاب بناء على الانسيابية السمعية والفكرية , فالدائرة التي يدور فيها الخطاب او الكلام اذن
( عندما ننظر اليه كاداة واقعة خارج الفرد ) تبدأ وتنتهي بالصوت .

ويعطي ( ليفي ستراوس ) أهمية بالغة للغة ويعتبرها احد الاركان الاساسية في علم الانسان , ان لم تكن حجر الزاوية في ذلك العلم , وعى اساس أن اللغة هي الخاصية الرئيسة التي تميز الانسانعن الكائنات الحية الاخرى . ولذلك يعتبرها الظاهرة الثقافية الاساسية التي يمكن عن طريقها فهم كل صور الحياه الاجتماعية .

وهذا ما يؤكده في كتابه ( المنطق المدرية الحزينة ) والذي يعرف في العالم العربي بأسم ( الافاق الحزينة ) وهو نوع من السيرة الذاتية في قالب انثروبولوجي , حيث يقول :" حين نقول الانسان ... فأننا نعني اللغة . وحين نقول اللغة فأننا نقصد المجتمع.." .

وهذا ما دفعه الى استخدام مناهج اللغويات الحديثة وأساليبها , في تحلياه للمعلومات الثقافية , وكل مادة غير لغوية . كما جعله يعطي للمعنى ( المدلول ) , ولاسيما أن الدال الواحد ( الكلمة الواحدة ) قد يكون لها مدلولان مختافان بالنسبة للشخص نفسة , وفي اوقات وظروف مختلفة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .