التحضر في الدول النامية
بدأ لاهتمام بقضايا التحضر في الدول النامية يأخذ شكلا أكثر تبلور خلال الستينات من القرن الماضي بعد ان ظل موضوعا مهملا قبل ذلك الوقت ، وكان أهتمام علماء الاجتماع منحصرا في دراسة وتحليل الفروق بين المجتمعات الريفية الحضرية بصورة مطلقة ابتداء من كتابات الرواد خلال القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين .
وقد شهد القرن التاسع عشر العديد من المحاولات السوسيولوجية والتي تناولت مفاهيم التغير الاجتماعي والنمو والتقدم وذلك من خلال كتابات بعض رواد علم الاجتماع الذين حاولوا من خلالها تحليل انماط حياة المجتمعات في ثنائيات تظر الفروق بين الريف والحضر وبين المجتمعات البسيطة و المجتمعات المعقدة ومن اشهر هذه الكتابات ثنائية ( تونيز) عن المجتمع البسيط الذي تسوده علاقات اولية قرابية والذي يسميه Gemeinschaft والذي يعني المجتمع المحلي والذي يعني بالانكليزية Community , مقابل المجتمع او ما اطلق عليه Gesellschaft والذي يعني بالانكليزية society والذي تسوده علاقات ثانوية تعاقدية والتي اشرنا اليها بصورة مفصلة خلال الفصول السابقة .
وأيضا ثنائية أميل دوركايم التي تفرق بين مجتمع يقوم على التضامن الالي Mechanical Solidarity واخر يقوم عاى التضامن العضوي Organic Solidarity .
كذلك يقارن ( ماكس فيبر ) بين نماذج من المجتمعات التي تسوده العلاقات التقليدية traditional type والنماذج العقلانية , ولعل من اشهر هذه الثنائيات ثنائية ( رد فيلد ) عن المجتمع الشعبي الصغير Folk و المجتمع الحضري المتمثل في شكل المدينة التي تسودها الحضارة حيث يسود الاول العلاسقات الاولية والمشاعر الحميمة المترابطة في مقابل العلاقات
الضرورية التي تميز المجتمع الاخر .
ومن خلال هذه المقدمة البسيطة التي توضح اتجاهات علماء الاجتماع في توضيح مسألة التحضر في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين , وقد ظل هذا الاتجاه سائدا في أفكار علماء الاجتماع حتى الاربعينات من هذا القرن حيث بدأ الاهتمام يتوارى تدريجيا ليحل محله اهتمامات علماء الاجتماع بمشاكل المدن الحديثة في ظل التطور الصناعي والتكنولوجي السريع الذي شمل العالم الغربي بعد الحرب العالمية الثانية والذي طغى خلاله نمط الحياة الحضرية على الحياة الريفية وخاصة في الدول المتقدمة في اوربا وامريكا .
أما المقابلة بين انماط المجتمعات فقد اخذ شكلا مغايرا للثنائيات الكلاسيكية حييث ظهر الكثير من الافكار التي تحاول تحليل ووصف أنماط المجتمعات النامية مقابل مجتمعات غرب أوربا .
ففي الخمسينيات من القرن الماضي ظهرت نظريات تذكرنا بالنظريات التطورية والثنائية الكلاسيكية التي شهدها القرن التاسع عشر , حيث تتناول تلك النظريات بالدراسة والتحليل عوامل ومراحل التطور والنمو االذي سارت فيه دول العالم المتقدم في غرب أوربا والولايات المتحدة الامريكية والتي تحولت فيها المجتمعات من انماط تقليدية أو شعبية الى انماط حضرية أكثر تقدما واكثر تعقيدا , مقابل أنماط دول العلم الثالث وأغلبها من دول المستعمرات والتي بدأت في التحرر السياسي وبدأت تستعد لمرحلة جديدة من تأريخها .
ولذلك نجد روستو مثلا يصف مرحلة الانطلاق والتي ينبغي ان تصل اليها دول العالم الثالث كشرط سابق للتحول من مجتمعات تقليدية بسيطة الى اخرى متحضرة ومتقدمة .
كذلك ظهرت نظريات سوسيولوجية تصف التحول الاحتماعي الذي تشهده الدول النامية من مجتمعات تقليدية الى أخرى حديثة .
وهناك العديد من النواحي الاجتامعية والاقتصادية التي تؤثر في التحضر في الدول النامية وما ينتج عنه من نمو عشوائي , ولعل اهم خصائص التغير الديموغرافي الذي تشهده اليوم الدول النامية والذي يثير قلق الحكومات لما يتضمنه من مخاطر وتحديات على كافة المستويات البيئية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية النمو السريع للمدن الرئيسية بها بصفة خاصة ونمو القطاعات الحضرية على حساب القطاعات الريفية بصفة عامة . الماضي بعد ان ظل موضوعا مهملا قبل ذلك الوقت ، وكان أهتمام علماء الاجتماع منحصرا في دراسة وتحليل الفروق بين المجتمعات الريفية الحضرية بصورة مطلقة ابتداء من كتابات الرواد خلال القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين .
وقد شهد القرن التاسع عشر العديد من المحاولات السوسيولوجية والتي تناولت مفاهيم التغير الاجتماعي والنمو والتقدم وذلك من خلال كتابات بعض رواد علم الاجتماع الذين حاولوا من خلالها تحليل انماط حياة المجتمعات في ثنائيات تظر الفروق بين الريف والحضر وبين المجتمعات البسيطة و المجتمعات المعقدة ومن اشهر هذه الكتابات ثنائية ( تونيز) عن المجتمع البسيط الذي تسوده علاقات اولية قرابية والذي يسميه Gemeinschaft والذي يعني المجتمع المحلي والذي يعني بالانكليزية Community , مقابل المجتمع او ما اطلق عليهGesellschaft والذي يعني بالانكليزية society والذي تسوده علاقات ثانوية تعاقدية والتي اشرنا اليها بصورة مفصلة خلال الفصول السابقة .
وأيضا ثنائية أميل دوركايم التي تفرق بين مجتمع يقوم على التضامن الالي Mechanical Solidarity واخر يقوم عاى التضامن العضوي Organic Solidarity . كذلك يقارن ( ماكس فيبر ) بين نماذج من المجتمعات التي تسوده العلاقات التقليدية traditional type والنماذج العقلانية , ولعل من اشهر هذه الثنائيات ثنائية ( رد فيلد ) عن المجتمع الشعبي الصغير Folk و المجتمع الحضري المتمثل في شكل المدينة التي تسودها الحضارة حيث يسود الاول العلاسقات الاولية والمشاعر الحميمة المترابطة في مقابل العلاقات
الضرورية التي تميز المجتمع الاخر .
ومن خلال هذه المقدمة البسيطة التي توضح اتجاهات علماء الاجتماع في توضيح مسألة التحضر في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين , وقد ظل هذا الاتجاه سائدا في أفكار علماء الاجتماع حتى الاربعينات من هذا القرن حيث بدأ الاهتمام يتوارى تدريجيا ليحل محله اهتمامات
علماء الاجتماع بمشاكل المدن الحديثة في ظل التطور الصناعي والتكنولوجي السريع الذي شمل العالم الغربي بعد الحرب العالمية الثانية والذي طغى خلاله نمط الحياة الحضرية على الحياة الريفية وخاصة في الدول المتقدمة في اوربا وامريكا .
أما المقابلة بين انماط المجتمعات فقد اخذ شكلا مغايرا للثنائيات الكلاسيكية حييث ظهر الكثير من الافكار التي تحاول تحليل ووصف أنماط المجتمعات النامية مقابل مجتمعات غرب أوربا .
ففي الخمسينيات من القرن الماضي ظهرت نظريات تذكرنا بالنظريات التطورية والثنائية الكلاسيكية التي شهدها القرن التاسع عشر , حيث تتناول تلك النظريات بالدراسة والتحليل عوامل ومراحل التطور والنمو االذي سارت فيه دول العالم المتقدم في غرب أوربا والولايات المتحدة الامريكية والتي تحولت فيها المجتمعات من انماط تقليدية أو شعبية الى انماط حضرية أكثر تقدما واكثر تعقيدا , مقابل أنماط دول العلم الثالث وأغلبها من دول المستعمرات والتي بدأت في التحرر السياسي وبدأت تستعد لمرحلة جديدة من تأريخها . ولذلك نجد روستو مثلا يصف مرحلة الانطلاق والتي ينبغي ان تصل اليها دول العالم الثالث كشرط سابق للتحول من مجتمعات تقليدية بسيطة الى اخرى متحضرة ومتقدمة .
كذلك ظهرت نظريات سوسيولوجية تصف التحول الاحتماعي الذي تشهده الدول النامية من مجتمعات تقليدية الى أخرى حديثة . هناك العديد من النواحي الاجتامعية والاقتصادية التي تؤثر في التحضر في الدول النامية وما ينتج عنه من نمو عشوائي , ولعل اهم خصائص التغير الديموغرافي الذي تشهده اليوم الدول النامية والذي يثير قلق الحكومات لما يتضمنه من مخاطر وتحديات على كافة المستويات البيئية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية النمو السريع للمدن الرئيسية بها بصفة خاصة ونمو القطاعات الحضرية على حساب القطاعات الريفية بصفة عامة .