انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري
2/20/2012 6:54:53 AM
رابعاً المؤسسة العشائرية وسماتها الجديدة ( المحاضرة الرابعة ) إن سمات الـظـاهـرة العـشـائـرية التي انتشرت في المجتمع في الآونة الأخيرة تختلف من حيث التركيـبة والأهداف عن الأشكال السابقة { للعشائرية } والتي كانت تتألف، في الغالب، من طبقتي الفلاحين والعمال الذين لا توجد فروق كبيرة بينهم من حيث الثروة والوعي. أما الالتحام العشائري الجديد فهو يضم إضافة إلى [ الفلاحين والعمال والحرفيين والكسبة ] محامين، أطباء، أصحاب شهادات عليا وأساتذة جامعة، ضباط الجيش، ومثقفين ذوي مهن مختلفة. إن تشكيلات كهذه، على الرغم من اعتبارها أداة للتضامن ضد إرهاب السلطة وملجأ لتوفير الحماية الشخصية، إلا أنها في الوقت نفسه تبرز فئات معينة تعمل على إخضاع هذا التجمع لأهداف خاصة ومصالح سياسية في الغالب. وإن الخطورة تكمن في تسيس الشكل العشائري الجديد واستخدامه وسيلة لتحقيق السيطرة الاجتماعية. وهذا ما تسعى إليه، أيضاً، المجموعات العشائرية التي انسلخت عن النظام، وهي وإن انتـقلت إلى مواقع القوى التي تعارضه، فهي لم تخرج عن دائرة السلطة بدافع الاختلاف الكلي مع توجهاتها وسياساتها بل بسبب سعي الحكم لمركزة السلطة بيد عشيرة واحدة أو مجموعة أسر منها، أو تنافس بين المجموعات التي تمتلك القرار وتتحكم بمقدرات المجتمع. يضاف إلى أن هذه المجموعات لا تحركها دوافع تتعلق بإدراكها لضرورة التخلص من النظام القائم ومؤسساته بل تحركها، على الأغلب، طموحات ونزعات ذاتية تهدف لأن تكون بديلاً للمجموعة العشائرية المسيطرة على قمة السلطة، وفي حالة عجزها عن تحقيق ذلك، فإنها تحاول إعادة تأكيد دورها لتجبر السلطة على إشراكها مجدداً في اتخاذ القرار. وهذه العشائر استفادت من توجهات النظام وسياساته وكانت سنده الرئيسي خلال فترة طويلة. أما العشائر التي تعرضت للتمييز فتركيبتها متباينة. فهناك فرق بين شيوخ العشائر وأبناء العشائر، الذين هم أكثر تضرراً من سياسة النظام وحروبه، مع ملاحظة أن رؤساء العشائر يبقون مركز تجاذب بين السلطة والمعارضة، يضاف إلى هذا إنهم أكثر ميلاً إلى القوى التي تحاول فرض سيطرتها، السياسية والفكرية، على المجتمع حتى في المرحلة الراهنة. خامساً : المؤسسة العشائرية ومخاطرها في الظروف الراهنة فتحت التطورات السياسية والاجتماعية، التي أعقبت سقوط السلطة السياسية، آفاقاً واسعة للعمل السياسي والاجتماعي والمهني، حيث عادت الكثير من الأحزاب والقوى السياسية التاريخية لممارسة نشاطها العلني. كذلك ظهرت العشرات من الأحزاب والمنظمات النقابية والمهنية.، إلى جانب عدد كبير من الصحف والمجلات. كما بدأت تنشط المؤسسات التقليدية كالعشائرية والطائفية والقومية. وسنحاول هنا إلقاء بعض الأضواء على أسباب انبعاث المؤسسة العشائرية وتزايد دورها السياسي والاجتماعي خلال الربع الأخير من القرن الماضي، ونتابع دورها في الظروف التي تلت زوال السلطة السياسية والمخاطر التي تنتج عن دخول المؤسسة العشائرية المعترك السياسي. فكما هو معروف تآكلت البنية الاجتماعية التقليدية للمجتمع خلال العقد الأخير من القرن العشرين نتيجة الحصار الدولي الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على العراق بعد غزو النظام الدكتاتوري للكويت 1990. وقد ساهمت السياسة الاستبدادية لطغمة صدام حسين في تعميق النتائج السلبية للحصار على البنية السياسية والاجتماعية، حيث تم الحد من تأثير الأحزاب الوطنية. كما أدت إلى تغييرات كبيرة في البنية الاجتماعية تمثلت بتلاشي الفوارق الطبقية في المجتمع وبالتالي انقسامه إلى أغلبية فقيرة معدمة وأقلية غنية. وبسبب انحسار القاعدة الاجتماعية للدكتاتورية، عملت على أحياء المؤسسات الاجتماعية التقليدية ، كالمؤسسة العشائرية والطائفية، لتكون سنداً لها في صراعها ضد الأحزاب والقوى الوطنية المعارضة لنهجها الاستبدادي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|