انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري
2/20/2012 6:47:22 AM
أسباب وآثار انبعاث العشائرية في العراق مقدمة احتـلت الظاهرة العشائـرية حيـزاً كبيـرا في الفكر السياسي العراقي، بشـقـيه السلطوي والمعارض، حيث لا تخلو أدبيات وإعلام الحركة السياسية من مفردة العشائرية، سلباً أو إيجاباً، حتى وصل الأمر، في بعض الأحيان، إلى إعطاء صبغة العشائرية لكل تحرك ضد النـظام . إن صعود النزعة العشائرية إلى مركز الصدارة في أعلام الأحزاب، في ظروفـنا الراهـنـة، يؤدي إلى نتائج مدمرة عند التعامل بها، أو بخصوص السبيل الذي يتخذه حسم الصراعات والخلافات داخل صفوف الأحزاب نفسها أو في تعاملها مع أفراد المجتمع، وتصبح نتائج تـفـشي هذه النزعة أكثر تدميراً عندما يمتلك هذا الحزب أو ذاك سلطة الدولة لقد ابتعد المجتمع العراقي وحركته السياسية عن الخطاب السياسي ذي السمة العشائرية بعد ثورة 14 تموز 1958 بسبب التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي أحدثـتها الثورة لاحقاً، لكن تنامي النزعة والروابط العشائرية حالياً، يؤشر إلى عمق الأزمة الشاملة التي يعيشها المجتمع العراقي بكل مؤسساته نتيجة الدمار الشامل الذي خلفته حروب الدكتاتورية واستمرار الحصار الاقتصادي. فانبعاث العشائرية يعتبر تراجعاً حضارياً سعت إليه السلطة الحاكمة وتجاوبت معه الحركة السياسية بدرجات متباينة إن دراسة الظاهرة العشائرية والقبلية واستمرار تأثيرها على المجتمع العراقي لم تلق الاهتمام الذي تستحقه من الباحثين. ولم تدرس بالعمق الذي يتناسب مع الدور الذي تلعبه في حياة وسلوك الفرد العراقي بغض النظر عن مستواه الثقافي ودرجة تحضره ومكانته الاجتماعية. ويعتبر العلامة علي الوردي أول من تناول هذه الظاهرة من منطلق سوسيولوجي علمي مشيراً إلى أنه بدون دراسة التأثير المتبادل بين الحضارة والبداوة، بين العشائرية والتمدن، لا يمكن فهم طبيعة وشخصية الفرد العراقي إن معرفة التأثير الكبير للوعي العشائري الذي يتعايش مع الوعي التمدّني الحديث وكذلك معرفة التناسب بين العادات والتقاليد والأعراف العشائرية وبين الفكر السياسي لمنظمات المجتمع المختلفة [ الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والنقابية والمهنية ]، يساعد على معرفة الأسباب التي تؤدي إلى انتشار النزعة العشائرية بين آونة وأخرى. كما أن تحول النضال الاجتماعي من أشكاله الوطنية /السياسية والطبقية، وقيادته من قبل الأحزاب والحركات السياسية ذات الوعي الوطني، إلى صراع بين العشائر والطوائف، والانتقال من الوعي السياسي المعادي للدكتاتورية والاستبداد والهادف لإقامة مجتمع مؤسساتي {وعي وطني} إلى وعي عشائري {محلي}، يتطلب دراسة جذوره التاريخية، السياسية والاجتماعية. فمن هذه المنطلقات نحاول متابعة نشوء وتطور الروابط العشائرية عبر مراحلها المختلفة، متوقفين عند آثارها السلبية في ظروفنا المعاصرة
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|