انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اسباب القلق في الشخصية العراقية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري       2/20/2012 6:38:36 AM
اسباب القلق في الشخصية العراقية

1. ان انتماء العراقي لقوقعه( قبيلة ، اسرة ، محلة ، مدينة ، طائفة ، عنصر ، طبقة ، غيرها) تجعله يشعر بالطمأنين وبالولاء العميق داخل اطار تلك القوقعة بينما يتبادل العلاقات السطحية المؤقتة الطارئة خارج ذلك الإطار.

2. ان في الارضية الخلفية لشخصية الفرد العراقي اشباح تلك القواقع الولائية القديمة المتحجرة وقد اظهر التاريخ الحركات السياسية والاجتماعية والثقافية صحة هذه الفرضية لان العراقيين يتوزعون في انتماءاتهم توزيعاً يتاثر بالرواسب القوقعية العالقة في وجدانهم بل انهم نقلوا الولاءات القوقعية القديمة الى الحركات وتوزعوا عليها بمقدار ما تتصل الحركات ببناء القواقع الولائية القديمة .

قد يكون للرواسب القوقعية العالقة في وجدان العراقيين تأثير في توزيع انتماءاتهم او انهم نقلوا الولاءات القديمة الى الحركات وتوزعوا عليها ولكن ليس بالمطلق فللحركات اهداف وغايات و للافراد اهداف وغايات ولكل منهما مصلحة تسعى اليها قد يلتقون في بعضها او يختلفون في بعضها الآخر ففي داخل الاسرة الواحدة او العشيرة تجد عدة انتماءات سياسية كل حسب اعتقاده فظاهر الولاء للقوقعة وتأثيرها في التوزيع على الحركات هو توزيع جزئي ليس بكلي فالثقافة والبيئة لهما التأثير ايضاً.

3 0يؤلف العراقي في وجدانه تأليفاً متناقضاً او متحركاً سلماً من الولاءات التي تتغير على درجات السلم في حركة دائبة من الصعود او الهبوط فمرة يضع الاسرة او القبيلة او المحلة او المدينة واخرى يضع الطائفة او الطبقة فوق كل اعتبار يرتبط بكل ولاء معين يقوم به الفرد العراقي فتحددت خطوط حياة الفرد العراقي اليومية بحدود تلك القواقع الولائية فيها يولد ويترعرع ويكبر وفي اطارها يتزوج ويربى اطفاله وفيها يموت ويحفر قبره.

ان هذه الحركة الدائبة من الصعود والهبوط نحو القواقع ما هي الا تفاعل مستمر بين الفرد والمجتمع حسب ما تقتضيه المصلحة بدافع من الاعتبار الاجتماعي الذي يسعى اليه فتغير الولاءات مرتبط بها وهذا باعتقادي ليس قلقاً بل عملية تكيف يومي لكي يستطيع الفرد ان يمارس الادوار الاجتماعية كونه عضواً ضمن هذه الحلقة الاجتماعية التي تشكل المجتمع0

وبالرغم تراجع الدكتور الطاهر في عام 1971 عن تحديد اسباب القلق في الشخصية العراقية و هو رد فعل سلبي اتجاه دراسة الدكتور الوردي في موضوع الشخصية حيث قال ( الحقيقة ان قلق الشخصية العراقية ناتج عن التناقضات المستمرة القائمة بين الادوار المتعددة التي تقوم بها في البيت والمزرعة والمصنع والمدرسة والنادي والنقابة والمقهى وغيرها بحيث يصعب احياناً التوفيق بين كل تلك الادوار لان كل دور يرمز الى مستوى معين في اعمال الشخصية العراقية ولكن هذا القلق ليس مرضاً و انما ينبوع لتحفيز العراقي على الحركة الديناميكية والابداع انها شخصية قلقة محللة تحلل تلك الاشياء والموضوعات وتعيد تركيبها وبناءها من جديد حتى لو كانت منحصرة بين البداوة والحضارة ومتمسكة بهما لما استطاعت ان تبدع في اللغة و الادب والنحو والكلام والفلسفة والقانون ان الصراعات والتناقضات التي تزخر بها الشخصية العراقية متعددة وكثير منها التناقضات بين الطبقات وبين الاستعمار والقومية بين الانظمة الاقطاعية والاشتراكية بين المدينة والريف بين المنتجين والمستهلكين بين العناصر والديانات والعشائر وبين الرجل والمرأة ) .

وقد حدد الدكتور الطاهر بعض الأعراض الناجمة عن القلق والنزاع القوقعي في الشخصية العراقية وكما يأتي :
أ- الثورات والانقلابات والحروب الداخلية والمنازعات القبلية.
ب- المظاهرات و الاعتصامات والمسيرات.
جـ- اعلان الاحكام العرفية وحل البرلمانات وتعطيل الصحف.
د- الاعتقالات والنفي والطرد والفصل والعزل.
هـ-اغلاق المدارس والمعاهد والجامعات.
و- سقوط الوزارات وعزل الولاة واسقاط الجنسية.
ي- التخلف.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .