انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الشخصية العراقية في كتابات الدكتور علي الوردي3

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري       2/20/2012 6:35:31 AM
الفرضية الثالثة / التناشز الاجتماعي (الثقافي)

( المحاضرة الثالثة )
في هذه المحاضرة سوف نتناول الفرضية الاخيرة من فرضيات الدكتور علي الوردي حول الشخصية العراقية بعدما تناولنا في المحاضرات السابقة فرضيتي ( صراع الحضارة والبداوة ، والتناشز الاجتماعي )
اقتبس الوردي هذه الفرضية عن (وليم اوكبرن) الامريكي بعدما عدلها و حورها و جعلها تلائم طبيعة المجتمع العراقي.
يقول الدكتور الوردي ( إن التناشز الاجتماعي يرادف كل تغير يقع في المجتمع وكلما كان التغيير اكبر و أسرع كان التناشز الاجتماعي اشد و أكثر تنوعاً وسبب التناشز إن عناصر التراث الاجتماعي لا تتغير كلها على وتيرة واحدة أو بسرعة واحدة فمنها ما يتغير بسرعة وعلى درجات متفاوتة وهذا يؤدي إلى ظهور بعض المشاكل الاجتماعية).
ويقول أيضا( من طبيعة التغيير السريع انه لا يؤثر في جميع أجزاء الكيان الاجتماعي بدرجة واحدة فكثيراً ما يكون هناك جزءان مترابطان ثم يحدث التغيير في احدهما دون ان يحدث في الأخر فيؤدي ذلك الى صراع أو توتر أو تناقض بينهما).
وقد بين ذلك في استشهاده بالكثير من الأمثلة ومنها ( ان الاب يسمح لابنته ان تدخل المدرسة ثم تتعين في وظيفة خارج البيت ولكنه في الوقت نفسه يريد منها ان تكون مثل أمها لا تعرف من دنياها سوى الطاعة والخضوع على طريقة (خايب يا گلبي) و اذا علم ان ابنته وقعت في الغرام انتفض غاضباً يريد ان يغسل عن نفسه و أسرته العار الذي لحق به.
يعود الوردي ليوجز ( مفهوم التناشز الاجتماعي ) بقوله : يجب ان لا ننسى ان الحضارة هي عادات ونظم اجتماعية ، قبل ان تكون افكارا ومحفوظات ، فالفرد في البلاد الراقية حضاريا ينشأ في حياته البيتية على عادات تلائم الحضارة التي يعيش فيها ، فلهذا فهو اذا كبر لا يجد فرقاً كبيراً بين حياته الاولى في طفولته وبين حياته الثانية في كبره ، اما الفرد عندنا فهو قد ينشأ في بيئة محلية مفعمة بقيم العصبية ، حتى اذا كبر تعلم افكارا مناقضة لتلك القيم ، وهو بذلك قد يجد نفسه مضطراً ان يجاري هذه تارةً وتلك تارةً اخرى .
ومن الجدير بالذكر ان للوردي اسلوب خاص في الكتابة يمتاز بكونه سلس ومتين، تشعر أثناء القراءة له أنه يتحدث إليك أكثر من كونه يكتب لك، ففي كتابته حرارة وصدق، وهو لا يبالغ في اهتمامه بالجانب التنظيري والأكاديمي، بل يطرح أفكاره بأكبر قدر ممكن من العفوية والبساطة، وفي نفس الوقت بأكبر قدر ممكن من العمق والتأثير، ما يلاحظ على الوردي هو: التكرار، فتجده يكرر الفكرة الواحدة في مواضع كثيرة من الكتاب، ورغم ذلك، فأنه بدا لي أنه في كل مره يكرر الفكرة فهو يرسخها من جهة، ويوضحها أكثر من جهة أخرى، لأنه وإن كان يكررها، فهو يأتيها من عدة مواضع؛ ما يجعل وقعها جديداً في كل مرة على القارئ.
وله مؤلفات عدة نذكر منها :
• لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث بأجزائه السبعة .
• مهزلة العقل البشري
• خوارق اللآشعور وأسرار الشخصية الناجحة
• وعاظ السلاطين
• الأخلاق: الضائع من الموارد الخلقي
• شخصية الفرد العراقي
• أسطورة الأدب الرفيع
• الأحلام بين العلم والعقيدة
• منطق ابن خلدون
• دراسة في طبيعة المجتمع العراقي
• وكتاب هكذا قتلوا قرة العين
• بالإضافة إلى أكثر من 150 بحثاً اجتماعيا وفي مختلف التوجهات .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .