انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري
2/19/2012 5:50:23 PM
النظام الديني في المجتمع العراقي
يعني الدين في اللغة ، الاعتقاد في شيء يدين له المرء بالولاء والطاعة. أما الدين في الإسلام فهو وضع الهي سائغ لذوي العقول السليمة باختيارهم إلى الصلاح في الحال والفلاح في المال. وهذا يعني أن الدين وضع الهي يرشد إلى الحق في الاعتقادات والى الخير في السلوك والمعاملات. أما الدين في العلوم الاجتماعية فهو مجموعة من الظواهر الاعتقادية والعملية التي تتصل بالعالم المقدس أو بتنظيم سلوك الإنسان إزاء هذا العالم وانعكاساته الدنيوية، وهو مجموعة المعتقدات والممارسات التي تنظم حياة الإنسان الاجتماعية انطلاقاً من المقدس فهو عقيدة وممارسات عقدية يشترك فيها جماعات من البشر يتألف منهم مجتمع خاص ومستقر. ولقد أدرك العديد من علماء الاجتماع والمفكرين أهمية الدين وضرورته في حياة جميع المجتمعات الإنسانية ونتيجة لتلك الأهمية فقد تناوله العديد من العلماء والمفكرين بالدراسة والتحليل واختلفت آراء العلماء في تحديد أصل الدين ونشأته، إلا أنهم اتفقوا على كون الدين ظاهرة عامة موجودة في كل مجتمع وتقوم على التفاعل بين الحقيقة العليا المقدسة والإنسان.
ومن علماء الاجتماع الذين اهتموا بدراسة الدين ونشأته دوركايم، فقد درس أصول الديانات الإنسانية ووجد أن المفكرين ذهبوا بصدد ذلك إلى مذهبين الطبيعي والروحي ويرى أصحاب المذهب الأول أن الإنسانية اتجهت في فجر نشأتها إلى عبادة مظاهر الطبيعة التي تتمثل في الشمس والكواكب والقمر والنار والأشجار، بينما يرى أنصار المذهب الروحي إن الإنسانية في بدأ تدينها لجأت إلى عبادة الكائنات الروحية التي تتمثل في الآلهة والملائكة وأرواح الموتى. لقد ناقش دوركايم الاتجاهين بالرجوع إلى أصول الديانات الأولى وقرر أن أصل التدين هو الاتجاه التوتمي وعن هذا الاتجاه تفرعت الاتجاهات الدينية كلها ووصل دوركايم إلى هذه الحقيقة من دراسة المجتمعات التوتمية التي تُعد في نظره ونظر طائفة كبيرة من العلماء إنها ممثلة لأقدم مظاهر الحياة الاجتماعية وكانت هذه المجتمعات تسير في شؤونها الدينية على عبادة التوتم. أما عالم الاجتماع ماكس فيبر فقد أعطى أهمية كبيرة لتأثير الدين في السلوك الإنساني جاعلاً منه دافعاً هاماً على التطور الاقتصادي، فقد بيّن فيبر ذلك من خلال رابطه بين الرأسمالية الحديثة والعقيدة البروتستانتية مؤكداً أن الرأسمالية هي ذاتها العقيدة البروتستانتية بما تتضمنه من سلوك وأخلاقيات عملية وقد وجدت الأخلاقيات الاقتصادية في نطاق الديانة البروتستانتية ذلك أن العقيدة البروتستانتية تهتم اهتماماً كبيراً بتنشئة الفرد تنشئة عقلية بوصفها تمنح المهنة قيمة أخلاقية عالية. فضلاً عن أنها تقدس العمل وتُعّد تأديته بأمانة وإخلاص واجب مقدس. كما ترى العقيدة إن جمع المال بسبل شرعية نشاطاً ذكياً. إن كل تلك الأفكار والقيم نتجت بتأثير العقيدة البروتستانتية ولقد حاول فيبر تأكيد استنتاجاته هذه من خلال تحليله لتاريخ بعض الدول البروتستانتية، قائلاً أن الدول المتقدمة اقتصادياً هي التي سادت فيها العقيدة البروتستانتية مثل هولندا وإنكلترا بينما بقيت الدول غير البروتستانتية متخلفة اقـتصادياً ولقد فسر ذلك بـأن روح العقيدة في الدول البروتستانتية كانت تدعيماً وتثبيتاً لمختلف الأنشطة الاقتصادية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|