انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

وظائف النظام التربوي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري       2/19/2012 5:48:49 PM
( المحاضرة الثانية )
سنكمل وظائف النظام التربوي التي تناولناها في المحاضرة السابقة

2 - التربية كأحد العناصر الثقافية : التربية هي الجزء الرسمي لعملية التثقيف وبالرغم من اشتراكها في بعض العناصر مع ثقافات أخرى ، إلا أنها لا بد أن تكون متأثرة بالثقافة المحيطة ؛ لا سيما أن المعلم الذي يشرف على التربية يكون حاملاً لغالبية القيم والمتقدات السائدة في تلك الثقافة .
والتربية في أي ثقافة ، تكون عبارة عن الجزء المصقول من العناصر الثقافية خصوصاً في الثقافات التقليدية ، إذ تكون المدرسة بثقافاتها وبتركيبها الاجتماعي أكثر رسمية ً وتقدماً مما هو عليه الحال في المجتمع . أما في الثقافات المتقدمة ، فالمدرسة تكون اقرب بثقافتها وبتركيبها إلى المجتمع المحيط بها .

3- التربية وسيلة لبقاء المجتمع واستمراره : إن الكائن البشري يصارع من اجل البقاء ، ويكون صراعه هذا لجعل الطاقات المحيطة مسخرة في صالحه . وهكذا يوجد المجتمع الإنساني من خلال عملية نقل عادات العمل وطرق التفكير والشعور من الكبار إلى الصغار ؛ وبدون نقل هذه المثل والتوقعات والآراء فان الحياة الاجتماعية لا تبقى ، ولو أن الأعضاء الذين يكونون مجتمعاً ما يعيشون فيه أبداً لأمكنهم تربية الصغار . وعندئذ تكون التربية بمثابة دافع شخصي أكثر منها حاجة اجتماعية ملحة ، ولكنها في حقيقة الأمر تكون ضرورة اجتماعية ، فكما أن التغذية والنمو لازمان للحياة العضوية فان التربية لازمة للحياة الاجتماعية .
4- التربية وسيلة اتصال وتنمية للأفراد : إن بقاء المجتمع لا يعتمد فقط على نقل نمط الحياة عن طريق اتصال الكبار بالصغار ، ولكن بقاء المجتمع يتم بالاتصال الذي يؤكد المشاركة في المفاهيم والتشابه في المشاعر للحصول على الاستجابات المتوقعة من أفراد المجتمع في مواقف معينة .
5- تكوين الاتجاهات السلوكية : إن الأثر التربوي للبيئة الاجتماعية ينعكس في تكوين شخصية الفرد واتجاهاته العقلية والعاطفية ، وفي تحديد أنماطه السلوكية . إن البيئة تتطلب من الأفراد استجابات معينة في مواقف معينة . فالوسط الخاص الذي يعيش فيه الفرد يقوده لرؤية أشياء أكثر من غيرها ، ولاتخاذ أسلوب معين في العمل بنجاح مع الآخرين . وهكذا يكتسب الفرد من هذا الوسط اتجاهاً سلوكياً معيناً ، يظهر في نشاطه وتفاعله مع أهل بيئته .
6- اكتساب الخبرة : والتربية عملية اكتساب خبرات اجتماعية . والبيئة الاجتماعية هي وسيط ذلك ؛ فالطفل حين يتفاعل مع الأفراد والجماعات تفاعلاً يُشبع حاجاته الاجتماعية والعقلية والجسمية ، يكون حريصاً على اكتساب رضاهم ، وعلى اكتساب المزيد من الخبرات بهدف سرعة التكيف والاندماج في الحياة . وهو لهذا ينضم إلى الجماعات كي يشعر بالانتماء إلى الجماعة . فيشعر بكيانه وباستقراره النفسي . وعملية الانتماء للجماعات عملية هامة في بناء المجتمع وتماسكه ، فهي القوة التي تشد المجتمع لبعضه وتجدد بقائه من خلال استيعاب قيم الحياة ، ونقل تراثها الثقافي ومشاركة نشاطها الايجابي على أساس رصيد من الخبرات والمعارف والاتجاهات والمهارات الحالية التي يسعى دائماً لزيادتها وتنميتها تماشياً مع تغير مواقف الحياة وحاجته للتكيف مع هذا الغير .
7- تزويد أنظمة المجتمع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ..... الخ ؛ باحتياجاتها من القوى البشرية .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .