انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري
2/17/2012 1:52:56 PM
( المحاضرة السادسة )
خصائص القيم
تتميز القيم بعدة خصائص هي :
1- انها ذاتية : حيث يوجد عنصر مشترك بين جميع التعاريف المختلفة للقيم وهو العنصر التقديري الشخصي ، اذ ان القيمة تتضمن معاني كثيرة كالاهتمام ، او الاعتقاد ، او الرغبة ، او السرور ، او اللذة ، او الاشباع ، او النفع ، او الاستحسان او الاستهجان ؛ وكل هذه المعاني تعبر عن عناصر شخصية وذاتية يحسها كل منا على نحو خاص به وهي عناصر وجدانية وعقلية غامضة تعتمد على الشعور الداخلي للشخص وتأملاته الباطنية ومزاجه وذوقه وهو ما يجعل القيمة غير خاضعة للقياس . 2- انها تقوم على الاعتقاد : يمكن تعريف القيم بأنها الاعتقاد إن شيئاً ما ذو قدرة على اشباع رغبة انسانية وهي صفة الشيء التي تجعله ذا اهمية لفرد او جماعة . والقيمة بالتحديد مسألة إعتقاد فالشيء ذو المنفعة الزائفة تكون له القيمة نفسها كما لو كان حقيقياً الى ان يُكتشف هذا الخداع . وهكذا اكد هذا التعريف على عنصر الاعتقاد وان له اهمية لأن القيمة مسألة إنسانية وشخصية وليست شيئاً مجرداً مستقلاً في ذاته عن سلوك الشخص ، بل هي متغلغلة فيه لأنها تنبع من نفسه ومن رغباته لا من الاشياء الخارجية . 3- انها نسبية : أي انها تختلف عند الشخص بالنسبة لحاجاته ورغباته وتربيته وظروفه ، كما لا بد ان تختلف ايضا من شخص الى اخر ، ومن زمن الى اخر ومن مكان الى اخر ومن ثقافة الى ثقافة ومن شعب الى اخر ؛ ولا يوجد مقياس معين شامل وعام نستطيع ان نقرر قيمة معينة ونعممها على جميع المجتمعات . اذ ان المجتمعات والشعوب تختلف في احكامها القيمية ، فقد تكون نظرتنا الى جمال المراة هي ان تكون بيضاء ملفوفة القوام رشيقة الحركة ؛ الا ان مقياس الجمال في بلد اخر ان تكون سوداء لامعة كالفحم . ومعنى هذا ان القيمة نسبية لا يمكن ان تُفهم الا في المجال السلوكي وفي الاطار الثقافي الذي يعيش فيه الفرد . 4- انها تُرتب نفسها ترتيباً هرمياً : فتهيمن بعض القيم على غيرها وتخضع لها ؛ فكل انسان يحاول ان يحقق كل رغباته ولكنه لا يستطيع ذلك فنجده يحاول ان يُخضع بعضها لبعض ، فيخضع الاقل قبولاً عند الناس للأكثر قبولاً تبعاً لترتيب خاص .
الاعراف الاجتماعية
يُقصد بالعرف بصفة عامة القواعد التي يدرج الناس على اتباعها في بيئة معينة ويسيرون على نهجها في معاملاتهم ، مع شعورهم بلزوم احترامها والخضوع لأحكامها بحيث يصل هذا الشعور الى الاعتقاد بالزام هذه القواعد وبالتالي عدم الخروج عليها . كذلك يمكن تعريفها بانها مجموعة العادات والتقاليد التي سادت بين الناس واصبحت بمثابة الشرع او القانون في الاهمية والاحترام وهي من صنع الجماعة تحكي اوضاعهم وتنقل اخبارهم وتحفظ امجادهم عبر العصور .
نشأة العرف
يقول الدكتور عبد الفتاح عبد الباقي عن نشأة العرف ؛ هو ذلك النوع من العادات والتقاليد الاجتماعية الذي يُعتبر باجماع العلماء اهم فرع من فروع العادات . فالعرف يتكون من ضمير الجماعة بطريقة لا نشعر بها ولا نحس ؛ شأن العرف في هذا شأن قواعد اللغة وقواعد الاخلاق وغيرها من الامور التي يخلقها لنفسه بنفسه . والعرف ينشأ تدريجياً ببطء ، فقد يتبع شخصاً او اكثر قاعدة ما في حكم تصرفاتهم حتى اذا ظهر صلاح تلك القاعدة واتفقت مع ظروف الجماعة وحاجاتها لجأ باقي الافراد الى اتباعها بدورهم مدفوعين في ذلم بغريزة التقليد والسير على المألوف . وهكذا سيستمر درج الناس على القاعدة وتنتقل بينهم من جيل الى اخر حتى يصل الامر الى كثرة إتباع الناس لها ، وبالتالي يتولد في اذهانهم وجوب احترامها . ان العرف ينشأ بسبب كون الناس ملزمين بحكم طبائعهم وضرورات الاجتماع الى ان يختطوا لأنفسهم قواعد يسيرون عليها في علاقاتهم بعضهم ببعض ، واذا ما برزت قاعدة فانهم يأخذون بمقتضاها إيثاراً لها منهم على ابتداع قاعدة جديدة وتظهر القاعدة في اول الامر على شكل عادة يعتاد الناس على مراعاتها في سلوكهم ولكن بصيرورتها تتحكم في شعور افراد الجماعة وتجعلهم يُحسون بلزوم إتباعها من جهة وفرض الجزاء على من يُخالفها من جهة اخرى وتصبح تلك العادة عرفاً ملزماً . وقد يُنظم العرف سلوك الفرد الاجتماعي ويكون العقاب عندئذٍ اجتماعيا او اخلاقيا كالاستنكار والازدراء وما الى ذلك من عقوبات اجتماعية واخلاقية كما هو الحال في العرف العشائري . وقد يُنظم العرف سلوك الفرد القانوني ويكون جزاؤه في هذه الحالة قانونياً كالعقوبة او الغرامة او التعويض او ما شابه ذلك .
عناصر العرف
لكي يعتبر العرف مصدراً من مصادر القاعدة القانونية لا بد ان يتوفر فيه ركنان ام عنصران ، عنصر مادي يتمثل في اعتياد سلوك معين ؛ وعنصر معنوي وهو الشعور بالزام هذا السلوك . أ- العنصر المادي : ويُقصد به الاعتياد على اتباع قاعدة معينة في مزاولة نشاط معين ، وتنشأ العادة باتباع سلوك معين في مواجهة مسألة معينة واستقرار هذا السلوك نتيجة لتكراره في الحالات المماثلة . والعنصر المادي يتوافر نتيجة لتكرار سلوك معين ، والتكرار دليل على وجود عنصر الرضا والقبول لدى الجماعة . ويجب ان تتوفر في العادة عدة شروط حتى تصبح عرفاً وهي : 1- العمومية : أي ان لا تكون خاصة ببعض افراد المجتمع وانما يجب ان تعم جميع افراد المجتمع . 2- القِدم : ان لا تكون حديثة التكوين . 3- الثبات : أي ان يستمر الافراد باتباعها دون انقطاع . 4- العلانية والذيوع : أي ان لا تكون مخفية .
ب – العنصر المعنوي : ويُقصد به توفر الاعتقاد والشعور لدى الاطراف والمعنيين الذين تنظمهمالقاعدة العرفية بالتزام هذه القاعدة ووجوب اتباعها وسريانها وبسبب تكرارها اصبحت قانوناً واجب الاحترام ولا يجوز مخالفته ويجب معاقبة من يخالفه. يُعتبر العرف أهم أداة للضبط الاجتماعي والتنظيم الاجتماعي في المجتمع فهو في بعض الحالات يسد مسد القانون اذا لم يوجد في القانون نص صريح وواضح لمعالجة مشكلة معينة حدثت ، فالعرف من بين العادات الاجتماعية يُعتبر بمثابة النواة للبذرة ؛ فهو ذو سيطرة قوية وسيد مطاع حتى قيل ان العرف سلطان اذا قال فما على الناس الا التنفيذ . ان العرف في العادة يعقب عقاباً فورياً دون الدخول في محاكمات وتفصيلات وشكليات تستمر طويلاً كما هو الحال في القاون الوضعي . فالعرف يصدر حكمه فوراً ودون تأخير وحكمه في العادة واجب التنفيذ وهو اكثر ما يكون حكماً قاسياً .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|