انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القيم الاجتماعية 5

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري       2/17/2012 1:46:26 PM
القيم الاجتماعية
يختلف مدلول كلمة قيمة لدى الناس باختلاف استخدامها وحسب استخدامهم لها ؛ فلكل موقع أو استخدام معنى يختلف عن الموقع الأخر ، ولذلك فان استخدامها يدل على أنها تستعمل استعمالا مطاطاً كثير المرونة . ومن معانيها ان الناس يستخدمونها للدلالة على انها الفائدة او المنفعة ، ومثال ذلك ؛ حديثهم عن قيمة الهواء والغذاء والماء والدواء بالنسبة للصحة والنمو وبذلك يقصد الفائدة المادية الجسمية ، ويتحدثون عن قيمة الصلاة والصوم بالفائدة الدينية الروحية ، وفي حديثهم عن الزهور والصور في تزيين المكان يقصدون الفائدة الجمالية .
كذلك تُستخدم كلمة قيمة بمعنى قوة شرائية مثل ان قيمة هذا الدينار تساوي الان ما قدره مائة دينار ، وتستعمل بمعنى القدر والمكانة مثل قولهم ان لهذا الشخص قيمة كبيرة في المجتمع او الجماعة او العائلة .
لقد اختلف الفلاسفة في تفسير القيم ، فمن قال بان القيم مثالية وانها وجدت قبل وجود الانسان في المجتمع وانه ليس للمجتمع فضل في وجودها ؛ فقيمة الشيء كامنة فيه وتعبر عن طبيعته ، وعلى ذلك فان القيم ثابتة لا تتغير . وان الذين يتبنون هذه النظرية هم الذين ياخذون بالفلسفة المثالية التي تبناها افلاطون ودافع عنها في مدينته الفاضلة . ان النظام الاسلامي ينظر الى القيم على انها مطلقة وان القيم هي التي تصلح لكل زمان ومكان ، وان القيمة نفسها لا تتغير وانما يتغير الناس انفسهم في تفسيرها وتطبيقها فقيم الخير والصدق والامانة وحفظ الجار وغيرها من القيم هي موجودة في الاصل وقد دعا اليها الاسلام ، وطلب من المسلمين ان تكون اعمالهم واقوالهم منسجمة ومرتبطة بهذه القيم ولا يوجد الا تفسيراً واحداً لها . فالصدق يبقى صدقاً ويظل مفهومه واحداً لا يتغير على مر العصور وفي كل المجتمعات ؛ فاذا حورت هذه القيم في معناها واصبحت نسبية في المجتمعات التي تطبق هذه القيم فليس معنى ذلك ان المجتمعات هي التي افرزت هذه القيم وانما لأن هذه المجتمعات بدأت تفسر هذه القيم حسب مفهومها لها وحسب نوع العلاقات السائدة بين افرادها .
يرفض بعض الفلاسفة مثالية القيم ويعتبرونها لم تكن موجودة اصلا ، واما وجدت نتيجة لاجتماع الافراد مع بعضهم وتكوينهم لمجتمعات افرزت هذه القيم . فمن خلال تجارب هذه المجتمعات استطاعت ان تميز بين الغث والسمين ، بين الخير والشر ، بين ما هو ملائم وما هو غير ملائم . فصاغت الخير في قالب من القيم واعتبرت هذه القيم هي التي توجه سلوك الافراد داخل مجتمعهم . وفي ذلك فما يصلح كقيمة في مجتمع ما يمكن ان يكون في مجتمع اخر قيمة سلبية مرفوضة .
لقد جاء " رالف بارتون بري " بنظرية للقيمة سميت بالنظرية العامة للقيمة ، اذ اعتبر ان أي شيء يجعل هذا الشيء ذا قيمة فالاهتمام في رأيه يعتبر الصفة والخاصية للقيمة .
ويرى " ثورانديك " ان القيم تفضيلات ؛ وان القيم الايجابية منها والسلبية تكمن في اللذة او الالم الذي يشعر به الانسان . ويرى " طلعت عيسى " ان القيم تمارس سلطانها بصورة تطبع المجتمع " على اختلاف جماعاته " بسماته الخاصة ، فالقيمة تستمد تستمد فعاليتها من حالة الرضا والتبجيل التي يمارسها الافراد والجماعات في تصرفاتهم اليومية .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .