انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التقاليد الاجتماعية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 2
أستاذ المادة ظاهر محسن هاني الجبوري       11/28/2011 4:57:48 PM
التقاليد الاجتماعية
هي عبارة عن ممارسات اجتماعية مكتسبة يكتسبها الفرد من المجتمع الذي تربى وعاش فيه ؛ وهي أشكال من السلوك والتصرفات الجماعية لها مكان القداسة لدى أفراد مجتمع معين لأنها في نظرهم الأفعال التي تحفظ هيبتهم وتمنحهم العزة والاعتبار في المجتمع الذي يعيشون فيه . وتعتبر التقاليد بأنها من عناصر الثقافة التي تنتقل من جيل إلى جيل أخر ، أي إنها عبارة عن قواعد السلوك الخاصة بجماعة أو طائفة معينة والتي ينقلها الخلف عن السلف جيلاً بعد جيل .
وتتميز التقاليد عن العادات في أن الناس يشعرون نحو التقاليد بقدر كبير من التقديس ومن غير الممكن العدول عنها ، كما يعتبر التقليد سلوكاً يقبله المجتمع دون دوافع أخرى عدا التمسك بسنن التقليد إلى قوة الجزاء بمن يخرج عنه .
الفرق بين العادات والتقاليد يكمن في الدرجة ؛ ويمكن أن تسير الممارسة السلوكية من طرف البداية وهو أن تكون عادة فردية ثم تنتقل إلى عادة اجتماعية أو جماعية بعد أن يقتنع بها عدد من أفراد المجتمع ومن ثم تنتقل هذه العادة إلى التقاليد وتصبح تقليداً لأنها تصبح ملزمة ولا يكون ذلك إلا إذا وجد المجتمع أن هذه العادة تؤدي له خدمة اجتماعية وتعمل على تنظيم المجتمع فيتوارث الجيل اللاحق هذه العادة الاجتماعية عن جيل الذي سبقه وتستمر هذه العادة لفترة زمنية وتصبح من تقاليد المجتمع المتوازنة .

خصائص التقاليد
تتميز التقاليد بخصائص عدة منها :
1- الاكتساب : إن التقاليد ليست فطرة عند الإنسان ، وإنما هي مكتسبة يتوارثها الأبناء عن الإباء وتنتقل بعدة طرق منها
أ‌- الطريقة الشفوية : أي ينقلها السلف عن الخلف مشافهة بواسطة الأساطير والقصص والحكايات الشعبية والأغاني الشعبية .
ب‌- الطريقة المكتوبة : في الثقافات المتقدمة والتي لديها لغة مكتوبة ؛ ينتقل التراث عن طريق الكتابة والتدريس سواء التاريخ ( تاريخ الأمة ) أو طريق الشعر والنثر والأدب والفن .
ت‌- بالتجربة والممارسة : ويظهر ذلك في الرقصات الشعبية أو الطقوس الدينية أو القومية .
2- التمسك : من الصعب على المجتمع أن يتنازل عن تقاليده بسهولة ، ومن يتنازل عن تقاليده كأنه يتنازل عن أصله ، ولا نستطيع أن نقول أن المجتمعات المتطورة تكنولوجياً تتنازل عن تقاليدها ، فهي تستخدم مثل هذه التقاليد وتتناقلها وتتمسك بها وتمارسها في المناسبات الرسمية .
3- الإصرار والتعمد : إن استخدام التقاليد يصر عليه المجتمع كما يصر عليه الأفراد ، ولا يمكن الخروج عنها إذ إن من يخرج عن التقاليد يُقابل بالتأنيب على خروجه ، فترى الأفراد يتمسكون بممارسة تقاليدهم ويحثون أبنائهم على القيام بها كما ينقلونها إلى الأجيال اللاحقة .
4- الشعور بالطمأنينة : يقوم الناس بممارسة تقاليدهم وهم مطمئنون على أنهم لن يُقابلوا بالمعارضة أو الاستغراب والاستهجان ؛ ثم إن من يُمارس التقاليد يُمارسها بكل ثقة وهدوء نفسي لثقته بان ممارسته لمثل هذه التقاليد يُرضي أفراد الجماعة من حوله وهذا ما يُشعره بالاطمئنان والشعور بالرضي والراحة .
5- الصعوبة في التغيير : من الصعب تغيير التقاليد ، رغم إن بعض هذه التقاليد يُمكن تغييره ، ولكن ذلك يحتاج إلى وقت طويل طويل بل يحتاج إلى سنوات ، ولا يمكن تغيير التقاليد كما تُغير الملابس .
إن التقاليد تتغير بصعوبة وببطء شديد وتحتاج إلى أجيال في تغييرها وحتى في الثورات والانقلابات إذا ما تغير عنصر ثقافي تقليدي فانه يبقى في المجتمع ويمارسه البعض ولو لحين يعود التقليد ثانية للظهور .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .