انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 1
أستاذ المادة جعفر حسن علي الشكرجي
6/15/2011 7:16:12 AM
إذا اعتبرنا إن ما يمتاز به العلم هو إجراء التجارب وعمل الإحصاءات ، لأخرجنا عدداً كبيرا من المعارف من دائرة العلوم ، منها التاريخ والقانون والاقتصاد وغيرها ،وبهذا المعنى يمتنع قطعا اعتبار الفلسفة علما ،وإذا سلمنا بهذا الوصف لأخرجنا أيضا جانبا من العلوم الطبيعية من مجموعة العلوم وان تكن هذه العلوم من العلوم الراسخة مثل علم وظائف الأعضاء ، فهو وان كان اليوم يعتمد على التجربة إلى حد بعيد إلا انه مازال بعيدا جدا عن الإحصاءات ، وإذا اعتبرنا العلم ما كان يقوم على الملاحظة والتجربة فإننا نخرج مجموعة أخرى من دائرة العلوم أيضا .أما إذا توسعنا في معنى لفظة (علم) فإنها تشمل العلوم الطبيعية والأدبية والفلسفية .ومهما يكن من أمر فلا يضير الفلسفة شيئا إن أطلقنا عليها لفظ (علم) أو سميناها بحثا أو تمرينا للعقل .ومهما يكن الاسم الذي نطلقه ، فان ذلك لا يغير شيئا من موضوعها ، بل إن إطلاق كلمة (علم) عليها لا يزيدها قوة ويقينا ،كما إن عدم إطلاق هذا اللفظ عليها لا يقلل من شانها وأهميتها أو قيمتها . ومع ذلك يمكن إن نقارن بين الفلسفة والعلم على النحو التالي
1. العلم موضوعه الموجودات المادية ،إما الفلسفة فموضوعها ما وراء ظواهر الأشياء أي حقيقتها المستورة .
2. يختص العلم بدراسة موضوع من الموضوعات أو جانبا واحدا من جوانب الحياة والعالم ، إما الفلسفة فأنها تدرس الكون بأسره وتحاول إن تحل مشكلته دفعة واحدة
.3. يبحث العلم في العلل القريبة كالجاذبية والحرارة مثلا .أما الفلسفة فتبحث في العلل البعيدة أو العلة الأولى أي علة العلل وهي الإله .
4. يعتمد البحث العلمي على الحس والتجربة ويستخدم الأجهزة العلمية .أما الفلسفة فتعتمد على المنطق والبحث النظري المجرد .
5. غاية العلم نفعية ، أي عملية ، إما الفلسفة فغايتها النفاذ إلى الحقيقة والكشف عنها لذاتها أتى البحث فيها بمنفعة مادية أم لم يأت ، لذلك كانت غايتها أسمى واشرف .
6. يسلم العلم بصحة الحواس ، وان كان استعمال الأجهزة والأدوات العلمية الدقيقة شاهد على عجزها ، إما الفلسفة فتبحث في الحواس نفسها من حيث مقدار الثقة بتا ، وبالجملة تبحث في المعرفة وكيفية حصولها .
7. لا يهتم العلم من تاريخه إلا بالنتائج التي يصل إليها ،إما الفلسفة فموضوعها جزء من تاريخها .
8. العلم لا يدرس المنهج كما تدرسه الفلسفة ، إما الفلسفة ،واعني المنطق فيختص بدراسة المناهج ويضع لكل علم منهج البحث اللائق له ليعصمه من الوقوع في الخطأ .
وهذه المقارنة توضح إن الفلسفة هي علم العلوم ،أو كما يقال هي المعرفة في أقصى درجات العموم ، أو هي "علم الموجودات بالعلل البعيدة "أي أنها العلم الذي يحاول الوصول إلى حقائق الأشياء والكشف عن إسرار الكون والعالم بادراك العلل البعيدة ، أو أسبابها الأولى بطريقة كلية لا جزئية معتمدا في ذلك على النظر العقلي المجرد والمنطق السليم .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|