انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفلسفة

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة جعفر حسن علي الشكرجي       6/15/2011 7:07:12 AM
موضوع الفلسفة هو البحث في أصول الأشياء والوصول إلى العلل الأولى، أو علة العلل، وهي الإله ومحاولة سبر الكون وحل مشكلته دفعة واحدة والكشف عن الأمور التي عجز العلم عن بلوغها بوسائله المعروفة، وتفسير المسائل التي لا تدخل في نطاق البحث العلمي .من اجل هذا كله كانت المباحث الفلسفية في نظر العامة غريبة كل الغرابة، وعميقة لا قبل لأكثر العقول بمتابعة أبحاثها، وبعيدة عن الواقع والحياة العملية، ولكن هذه المزاعم فيها كثير من المغالاة بل فيها مغالطة كبيرة وذلك للأسباب الآتية :
1.    عدم إدراك موضوع الفلسفة إدراكا واضحا .
2.    التسرع في الحكم مع ما وهب العقل من مقدرة على التفكير والتأمل.
3.    حداثة العهد بدراسة مسائل الفلسفة ومشكلاتها .
4.    هذا إلى إن اغلب العقول لا قبل لها على التفكير العميق، إذ انه عمل شاق لان الحكمة كما يقال كالصناعة الدقيقة لا يزاولها إلا ذوو المواهب الممتازة.
قال أرسطو "إن الدهشة أول باعث على الفلسفة " ذلك أن الإنسان حين أخذه العجب مما رأى في الكون من الغاز جعل يتساءل عما يدهشه فقال لماذا ؟ ومن أين ؟ والى أين ؟ محاولا الوصول إلى غايته . وقد كانت غايته نفعية أول الأمر ، ثم ما لبث إن طلب المعرفة لذاتها لما فطر عليه من حب الاستطلاع ومعرفة خفايا الأمور والكشف عن معمياتها وحل أسرارها وألغازها، حتى أدرك فيما بعد ما في الاشتغال بالأمور العقلية الخالصة أي في موضوعات الفلسفة من روعة وسمو ومتعة .فأصبح ينشدها ليطفئ ما بنفسه من شوق إليها، وكلما اقبل عليها تضاعف شوقه إليها حتى أصبحت غاية في ذاتها ،أو غاية تطلب لذاتها وحبا فيها وليس وراءها مطلب أخر. وهذا هو الحب الأفلاطوني وهو حب الفلسفة .وإذا كان حب الفلسفة غاية في ذاته وليس وسيلة لأدركنا استحالة الإجابة عن سؤال عن فائدة الفلسفة، ومع ذلك فالفلسفة تورث أبناءها أو محبيها العمق في التفكير، وسداد الرأي، وتربية ملكة النقد الدقيق والحكم السليم ،وفهم أمور الحياة فهما صحيحا يدق على غيرهم ،أي أنها ترتفع بمستوى عقول روادها أو محبيها. وهي كذلك تطبعهم على الاتزان في السلوك وإقامة التوازن بين قوى النفس، وذلك بتدريبهم على تحكيم العقل. كما أنها تشرب نفوسهم حب الحق والخير والجمال، فيتحقق فيهم كمال العلم وكمال الخلق، أي أنها تسمو بفضائلهم وتضعها على أساس متين من العلم. وبالاطلاع على تاريخ الفلسفة يطلع الإنسان على تطور التفكير البشري ويلم بمباحثه ومناهجه .والفلسفة لا تفتح الباب لمعرفة أصول الميتافيزيقا والمنطق فحسب، بل أنها تتيح للإنسان التعرف على نفسه ومجتمعه الذي يعيش فيه وبه ومن أجله، كما تعرفه بنظمه السياسية والخلقية والاجتماعية، وعيوب كل مجتمع ومحاسنه وما يجب إن يكون عليه المجتمع المثالي أو المجتمع الذي يكفل للأفراد الحياة السعيدة ،أي يكفل لهم المعاش الحسن كما يكفل لهم أولا وبالذات الكمال الخلقي والعقلي .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .