انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الخدمة الاجتماعية والاضطرابات الاسرية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني       6/4/2011 6:12:19 PM

                                           الخدمة الاجتماعية  والاضطرابات الاسرية

 

      ان الاختلافات في الاسرة مؤشر ديمقراطي لانها تظهر فيها الشخصية المستقلة لكل فرد من افرادها وحريته في التعبير عن ميوله ورأيه وذوقه وما هذا الاختلاف والتعبير الا اسهام ايجابي من جانب كل فرد لتدعيمها وتنميتها (Friction ) وهذا الاختلاف متوقع وينتهي بعد الاخذ والعطاء باقتناع الاطراف برأي احدهم او الاقتناع عن رأي مشترك.

      أما الخلافات التي تصل الى احد الاضطرابات التي تقلب كيان الاسرة (Bulverment) فهي تلك المتعلقة بالقيم والمعايير والمعتقدات الاساسية بحيث يصبح خروج أحد طرفي الاسرة عليها بمثابة تحطيم تام لمقومات البناء الاسري ومن امثلة هذه الخلافات ما يلي :-

· اختلاف الزوجين في العقيدة الدينية او في المبادئ مع عدم اتصافها بالتسامح، مما يثير مشكلات تمس نواحي روحية عميقة الاثر لدى كل منهما .

· انهيار عنصر الثقة المتبادلة بين الزوجين لدرجة تثير الشكوك في أي تصرف يبدو تافهاً، وتزداد درجة ضغط هذه الشكوك يوماً بعد يوم نتيجة لتجسيم التصرفات التي لا تدعمها الثقة .

· ظهور تباين جوهري بين المثل التي يتخذها كلا الزوجين لدرجة تثير كراهية احد الزوجين لما يسببه هذا التباين من تحطيم مثله العليا او النيل منها .

· تغير طارئ في المعايير بشكل يحرم الاسرة من التوافق وخاصة في المسائل الموروثة التي ليس من اليسير تعديلها فالتغيير الطارئ الذي حصل في معايير احد الزوجين تصبح سبباً غير مباشر لعدم توافق الاسري . مثال ذلك تقبل الزوج لزوجته القصيرة في مرحلة التكوين ثم حصل لديه تغيير طارئ في معاييره وكان سبباً في عدم التوافق .

 

مكاتب التوفيق الاسري 

  تقوم هذه المكاتب بالتوفيق بين الزوجين في حالة ظهور أي اضطراب يهدد الاسرة بالتحطيم وتساعد الثقة التي تتوطد بين الزوجين و الاخصائية الاجتماعية في تمكين الاخصائية الاجتماعية من تتبع الاتصال بالاسرة ومواصلة تقديم الارشاد والتوجه والتبصير في الحالات التي تبدي الاسرة فيها حاجتها الى مثل هذه المساعدة .

 تلحق هذه المكاتب بوحدات شؤون الاسرة في الحي او القرية وتكمل دور الاستشارات الزواجية اما في البلاد التي لم      تأخذ بنظام وحدات شؤون الاسرة فقد الحقت مكاتب التوفيق الاسرية بمحاكم الاحوال الشخصية ولا يصدر القضاء حكمه في القضية موضوع النزاع بين الزوجين ما لم يحول القضية لمكتب التوفيق الاسري وتجرى دراسة القضية.وبعد ان يطلع على الدراسة يعلن حكمه في القضية . ويضم هذا المكتب جهازاً من الاخصائيات الاجتماعيات تتلخص مهمته فيما يلي:-

  · تهيئة فرص التفاهم المباشر بين الزوجين عن طريق المقابلة الشخصية لكل زوج على انفراد ثم محاولة اتمام مقابلة مشتركة لتحقيق اسباب التفاهم والتخلص من العوامل المؤدية الى الاضطراب الاسري .

 · اذا لم يتيسر تحقيق التوافق المطلوب بالصورة السابقة يقوم مكتب التوفيق الاسري بالاستعانة بافراد من اهل كل من الزوج والزوجة للوصول الى تفاهم اسري يعاون على تحقيق التفاهم الفردي بين الزوجين وقد لوحظ ان حصر الخلاف في اضيق الحدود يستدعي الاستعانة بالاباء والامهات او الاقارب المباشرين كلما امكن ذلك.

· عند تعذر الوصول الى تفاهم بين اسرتي الزوجين بالرغم من المقابلات المتكررة مع كل منهما يرفع مكتب التوفيق الاسري تقريراً بذلك الى قاضي الاحوال الشخصية المختص مزوداً باقتراح المكتب لحل الازمة الناشئة بين الزوجين.

ويتطلب مثل هذا التقرير مجهوداً كبيراً لدراسة القضية لتشخيص عوامل النزاع ودرجة عمقها وامكانيات معالجتها. وقد يوصي مكتب التوفيق الاسري بأن يصدر القاضي الحكم بالطلاق...

فقد اظهرت الدراسات أن الاسرة التي يعيش اطرافها في جو متفكك رهيب مستحكم فيه النزاع و القلق والشكوك الذي يمس معايير أساسية والذي يتقدم فيه كافة فرص التوفيق يكون قيامها اكثر ضرراً على افرادها مما لو تفرق شملها ، وهنا يقع على عاتق مكتب التوفيق الاسري تحديد اسلوب تربية الاطفال ورعايتهم_ ان  وجدوا_ حتى لاتتأثر شخصياتهم وسلوكهم نتيجة هذا التصدع والتحطيم الاضطراري للأسرة.

 ان العلاقات الاسرية الزوجية هي اهم مقومات البيئة الاسرية فعدم التوافق بين الزوجين يعتبر السبب الاساس في تفكك الاسرة، والتفكك هذا يعتبر من ابرز العوامل المولدة لجنوح الابناء ذكوراً واناثاً والذين هم دوماً الضحايا الابرياء للاسر المتفككة.

كما اكد الدكتور نجيب ابراهيم والدكتور محمد عماد الدين اسماعيل في كتابهما الاتجاهات الوالدية في تنشئة الطفل على اهمية الاسرة باعتبارها البيئة البيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها الطفل وتعتبر المرحلة الاولى في حياته وهي أهم المراحل التي تكسب الطفل الصفات والخصائص الاجتماعية الاساسية والدعائم الاولى للشخصية وهذا ما اتفق عليه  رجال التربية وعلم النفس الاجتماعي . كما ان أية مؤسسة اجتماعية اخرى أو تربوية لا يمكنها أن تقوم بواجباتها في مجال الرعاية الاجتماعية الا عن طريق الاسرة والتعاون معها. أما اذا اضطربت الاسرة واختل توازنها وساء نظامه بما يسوده من مظاهر السلوك المنحرف.

 

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .