العلاج الاجتماعي
يعرف العلاج الاجتماعي في خدمة الفرد بأنه"مجموعة الخدمات المادية والمعنوية التي ينالها العميل عن طريق علاقته بالمؤسسة لتحدث أمرا مرغوبا في موقفه وتمكنه من استعادة النشاط الاجتماعي المطلوب أي توصله إلى حالة من التلاؤم الاجتماعي الذي يرضيه ويرضي المجتمع الذي يعيش فيه "
كما يعرف أيضا بأنه "تنبيه واستثمار قدرات الفرد للنضج الاجتماعي والاستفادة من إمكانياته وإمكانيات المجتمع للتغلب على العقبات الاجتماعية التي تعترضه"
فالعلاج مجموع الجهود والخدمات التي يمكن للأخصائي بالاشتراك مع العميل أن يجعل منها ذا أثر فعال في شخصية العميل والظروف البيئية المحيطة به حتى يصل إلى درجة من الإشباع السليم والقدرة على الاعتماد على نفسه في تناول أموره وأداء دوره الاجتماعي كاملا.
و كذلك يعرف بأنه "الجهود المبذولة من الاخصائي الاجتماعي والعميل لاستغلال أقصى قدرات وإمكانيات العميل والمؤسسة والمجتمع بقصد أحداث التغيير في كل مكان من العميل والموقف الذي يواجهه"
أن العلاج في طريقة خدمة الفرد يتناول شخصية العميل بكافة جوانبها أيمانا بتفاعل هذه الجوانب مع بعضها الجسمية والنفسية والاجتماعية كما يتناول الموقف الذي يواجه العميل بجميع جوانبه المادية وللعميل دور ايجابي في جميع العلاج فهو يشارك في تخطيطه وتنفيذه ولنجاح الخطة يلزم مراعاة ما يلي :-
1. اختبار أهم العوامل وأكثرها قابلية للتعديل واتخاذها منطلقا للبدء بالتغيير، ليسهل على العميل تنفيذها فتزداد ثقته بنفسه خاصة إذا كان قلقا لان القلق يضعف الثقة في نفسه .
2. تحرير العميل من كل الضغوطات لاتخاذ القرار المناسب لحل موقفه مدركا لكافة الإمكانيات والقدرات التي يستطيع استغلالها لتحقيق هذا الغرض.
3. تحضير النشاط الشخصي للعميل إزاء موقفه كخطوة أولى للعمل هذا النشاط الصادر من تصميمه وأرادته هو أساس انطلاقة في خطة العلاج وتحمله المسؤؤلية في أحداث التغير المطلوب.
4. يشترط أن تكون الخطة واقعية تتفق مع طاقات العميل والمؤسسة والمجتمع وان تؤدي إلى نتائج ملموسة فيدفع ذلك إلى خطوات أخرى .
وقد ظهرت أساليب حديثة في العلاج الاجتماعي منها :-
التوضيح النفسي ، والتبصير النفسي والمساعدة النفسية والتعديل البيئي .وقبل التعرف على طبيعة كل أسلوب من هذه الأساليب على الاخصائي أن يدرك الحقائق التالية :
1. لا تستخدم هذه الأساليب جميعا في حالة واحدة إنما يستخدم إحداها أو بعضها وقد يستخدم كلها قي حالة واحدة ولا تنظيم في استخدامها إنما حسب متطلبات الحالة فقد يستخدم احدهما أول علاج للحالة بينما نفس الأسلوب يستخدم في أخر مرحلته للعلاج فلا تمييز بينها في ترتيب الأولوية. إنما يحددها طبيعة الحالة والظروف المحيطة بها فالخدمة الاجتماعية الفردية تتعامل مع كائنات بشرية متغيرة متفاوتة وقد يصلح أسلوب في إحدى الحالات ويعتبر الأول في العلاج في حين أن هذا الأسلوب نفسه يعتبر عنصرا مساعدا في حالة أخرى. وقد لا يستعين به في حالة ثالثه.
2. يختلط في هذه الأساليب المدلول النفسي بالمدلول الاجتماعي وبالرغم من ذلك فهي من صميم عمل الاخصائي الاجتماعي إنما يحتاج في مواقف كثيرة إلى مساند التداعي الحر أو التحليل النفسي أو التنويم المغناطيسي في حالات نادرة ويعتبر ذلك تهيئة لعمل الاخصائي الاجتماعي للقيام بمهمة التبصير النفسي .