ثانياً : الحكومة Government
وهو أكثر المفاهيم تداخلاً واختلاطاً في الأذهان بمفهوم الدولة State . والحكومة هي جزء من الدولة ، بل أهم أجزائها . والحكومة هي الجهاز التنفيذي للدولة الواقعة أو المتوقعة . وبينما مفهوم الدولة هو مفهوم مركب ومجرد ( إذ لا احد يقابل الدولة " يراها " ) ؛ فان الحكومة ملموسة بأجهزتها وسياستها وممارستها . فالدولة إذاً كيان يحتوي الحكومة كجهاز تنفيذي – إداري ، ولكنه يحتوي أيضاً مؤسسات وأشياء ومعاني واليات ضبط اجتماعية أخرى.
ثالثاً : الأمة Nation
ذاع وانتشر بشكل متواكب تماماً مع مفهوم الدولة الحديثة ، بل أن التبرير الأساسي لوجود الدولة في أوروبا هو أن تكون " دولة – امة Nation – State " ، أو " دولة – قومية " . ولكن مصطلح الأمة يختلف مفهومياً عن مفهوم الدولة ، في انه يركز على عنصر ( البشر ) . فالأمة جماعة بشرية على جانب كبير من التجانس الموضوعي في الثقافة أو الدين أو اللغة أو السلالة ، أو جميعها . وبسبب هذا التجانس يشعر أفراد هذه الجماعة ذاتياً بوحدة الانتماء ، ووحدة المصالح والمصير والآمال المشتركة .
الأمة بهذا المعنى قد تكون مجزأة سياسياً ، أي تعيش في ظل كيانات سياسية – إقليمية مختلفة ، أو قد تكون كلها تعيش في ظل كيان سياسي واحد ولكن مع غيرها من الأمم وليست لها السلطة السياسية . وحينما تسعى الأمة إلى التوحد أو الاستقلال ، فهي في الواقع تسعى إلى إنشاء دولتها ، أي " دولة – الأمة " .
ولتنظيم الدولة لا بد من وجود ثلاث هيئات مستقلة نسبياً في وظائفها وأشخاصها وهي :
1- السلطة التشريعية : وهي التي تقوم بوضع أسس التشريعات الخاصة بالمجتمع ، وهي في العراق " المجلس الوطني أو مجلس النواب الحالي " .
2- السلطة التنفيذية : ووظيفتها تنفيذ القواعد والقوانين التي تضعها السلطة التشريعية وتتمثل بالوزارات أو مجلس الوزراء .
3- السلطة القضائية : ووظيفتها الحكم في المنازعات التي تقوم بين المواطنين أو بينهم وبين السلطة التنفيذية ، ويتم التأكيد على مسألة استقلال القضاء .وتتمثل في العراق " بمجلس القضاء الأعلى " .
وظائف الدولة
كلما تطور المجتمع تعقدت وظائف الدولة ، ويمكن تلخيص أهم وظائف الدولة بالاتي :
1- الحفاظ على الأمن الداخلي والسلام في المجتمع
إن الحفاظ على الأمن والنظام والاستقرار ، يتم بتطبيق القانون الذي يهيئ للأفراد جواً ملائماً للعمل يتوفر فيه الأمن والاطمئنان والاستقرار . فعملية تطوير المجتمع ينتج عنها عدم توازن بين العلاقات الاجتماعية والنظم الاجتماعية . وهذا يتطلب من الدولة العمل على تجديد وتطوير النظم بما يتلاءم مع التطورات الحاصلة . وان وجود جماعات قومية ودينية وعرقية وطبقية في المجتمع العراقي ، لا بد وان ينتج عنه اختلاف في القيم والمصالح والأهداف ؛ مما يستدعي معه تدخل الدولة للمحافظة على الأمن الداخلي في المجتمع .