أهداف علم الاجتماع الاقتصادي ومشكلاته
?
أولاً- الأهداف:
يهدف علم الاجتماع الاقتصادي بمجاليه النظري والتطبيقي إلى تحقيق العديد من الأهداف التي يمكن تحديدها على النحو الآتي:
1- زيادة حقل معرفته وتنميته من خلال الأبحاث والدراسات العلمية التي يقوم بها والتي تعد إضافات علمية لتطوير المعرفة في هذا الاختصاص المهم.
2- يهدف علم الاجتماع الاقتصادي التطبيقي إلى استعمال مبادئ ونظريات علم الاجتماع الاقتصادي في حل المشكلات والملابسات التي يعانيها المجتمع.
3- تثبيت الحدود العلمية بين علم الاجتماع الاقتصادي وفروع علم الاجتماع الأخرى من جهة وبين علم الاجتماع الاقتصادي والعلوم الاجتماعية الأخرى مثل: علم الاقتصاد وعلم النفس والتأريخ والفلسفة والأنثروبولوجيا الاجتماعية وعلم المنطق والجغرافيا..الخ.
4- زيادة عدد الأساتذة والعلماء والباحثين والمتخصصين في حقل علم الاجتماع الاقتصادي، وهذا يتم من خلال استحداث الأقسام العلمية والكورسات الدراسية في هذا الاختصاص.
5- فهم الأسس والقواعد الاجتماعية والنفسية للسلوك الاقتصادي واستيعابها مع معرفة الآثار الاجتماعية الناجمة عن الظواهر الاقتصادية التي يشهدها المجتمع مثل: التحضر والتصنيع والتنمية والتضخم والانكماش والبطالة وارتفاع الأسعار والكساد الاقتصادي..الخ, بالإضافة إلى معرفة وتحليل دور العوامل الاقتصادية في السلوك والعلاقات والقيم الاجتماعية.
6- تنمية منهجية علم الاجتماع الاقتصادي، هذه المنهجية التي تمكن باحثيه وأساتذته من جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها وتنظيمها، وتنظيرها بطريقة تساعد على فهم وتفسير ظواهر العلم الموضوعية والذاتية.
7- تحديد مضامين علم الاجتماع الاقتصادي وأبعاده وهذه تنطوي على الموضوعات التي يمكن أنْ يدرسها ويتخصص بها علماء الاجتماع الاقتصادي مثل: العلاقة بين علم الاجتماع الاقتصادي وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد، ومناهج وطرائق علم الاجتماع الاقتصادي، دور العوامل الاجتماعية في نظرية القيمة ونظرية الإنتاج والتوزيع، نظرية النقود والاستخدام والتوفير والاستثمار وعلاقتها بالمرحلة التاريخية التي يمر بها المجتمع، تنمية الموارد البشرية ودور كل من الفرد والعائلة فيها، اقتصاد السلم والحرب وعلاقتها بظروف المجتمع وواقعه،..الخ.
ثانياً- مشكلات علم الاجتماع الاقتصادي
علم الاجتماع الاقتصادي كأي فرع من فروع علم الاجتماع يعاني من الكثير من المشكلات التي تحول دون نجاحه في تحقيق أهدافه السابقة، ومشكلات علم الاجتماع الاقتصادي نابعة من طبيعة العلم ودرجة نضجه ومن نظرة المجتمع وتقييمه له، لاسيما في الهيئات والمؤسسات العلمية، كما تأتي من واقع المجتمع وظروفه والأخطار التي يتعرض إليها وقدرة الأفراد والجماعات على مواجهتها وتذليلها. ومن أهم هذه المشكلات ما يأتي:
1- صعوبة تحديد أوجه الشبه والاختلاف بين علم الاجتماع الاقتصادي وعلم الاجتماع من جهة، وبين علم الاجتماع الاقتصادي وفروع علم الاجتماع مثل: علم الاجتماع الصناعي وعلم اجتماع التخطيط والتنمية وعلم الاجتماع السياسي..الخ.
2- قلة الأساتذة والمتخصصين والباحثين في حقل علم الاجتماع الاقتصادي نظراً لحداثة الموضوع وعدم بلورته وكثرة العقبات التي تواجهه، علماً أنَّ أكثر المتخصصين في علم الاجتماع الاقتصادي هم إمَّا اجتماعيون أو اقتصاديون.
3- قلة الدراسات النظرية والتطبيقية في حقل علم الاجتماع الاقتصادي، وذلك بسبب حداثة الموضوع وعدم تكامله وقلة أساتذته وباحثيه وعدم وضوح مناهجه وأساليبه الدراسية.
4- عدم استقرار ونضج العلم وبلورة موضوعاته لتداخلها مع موضوعات علم الاجتماع وعلم الاقتصاد.
5- حساسية الموضوعات التي يدرسها علم الاجتماع الاقتصادي مثل: الاستهلاك المظهري وهبوط الإنتاجية والمشكلات الصناعية والتوفير..الخ وهذه لا تشجع الباحثين والمتخصصين في هذا الموضوع على إجراء الدراسات والبحوث التي من شأنها أنْ تنمي هذا الاختصاص وتزيد من قابليته على تفسير الظواهر.
6- عدم وضوح المنهجية العلمية التي يستعملها علماء الاجتماع الاقتصادي في جمع الحقائق والبيانات وتنظيرها واستخراج القوانين العامة منها. فبعض علماء الاجتماع الاقتصادي يركنون إلى المنهجية التاريخية، وآخرون يركنون إلى المنهجية التجريبية، ومنهم من يركن إلى منهج المشاهدة أو المنهج المقارن..الخ. علماً أنَّ اختلاف العلماء هذا يقود إلى نتائج مختلفة وربما متقاطعة.
7- عدم وجود الجمعيات والمنظمات المهنية التي تدعم علم الاجتماع الاقتصادي من ناحية رفع المستوى العلمي، وتعميق وعي الناس بأهميته ودوره في المجتمع، مع اقناع القادة والمسؤولين- لاسيما في المجتمعات النامية- بما يمكن أنْ يقوم به علم الاجتماع الاقتصادي في مجال وضع خطط التنمية القومية الاقتصادية والاجتماعية وتنفيذها.