أولاً- آفاق التنمية الاقتصادية:
أنَّ آفاق التنمية الاقتصادية في البلدان النامية ينبغي أنْ تتمحور خلال الفترة الراهنة حول أنشطة وأهداف اقتصادية محددة على الرغم من اختلاف الأيكولوجيات الطبيعية لهذه البلدان، وتباين ظروفها المناخية ومراحل النضج الحضاري التاريخي التي بلغتها، وتنوع مواردها البشرية ومساحاتها الجغرافية، وكفاءتها.
أنَّ خطط التنمية الاقتصادية في البلدان النامية يمكن أنْ تتناول عدة مجالات اقتصادية وتكنولوجية نستطيع تحديدها بالنقاط التالية:
1- بناء القاعدة المادية للإنتاج الاجتماعي وتطويرها، وتحسين علاقات الإنتاج وتهيئة الظروف والمستلزمات الموضوعية للانطلاق بالاقتصاد القومي نحو آفاق التقدم والرقي والاستقلالية.
2- تشخيص المشكلات الاقتصادية المزمنة مهما كانت مصادرها وأبعادها، ودرجة خطورتها والعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها.
3- تكوين رؤوس الأموال الإنتاجية وتصعيد وتائر الإنتاج الاشتراكي وتعميم ظواهر التصنيع والتحضر والتنمية الشاملة ونقل التكنولوجيا من المجتمعات الصناعية المتقدمة على اختلاف إيديولوجياتها، والعمل على تكييفها لظروفها وخصوصيتها الإقليمية والمحلية.
4- تنمية الموارد البشرية لهذه البلدان وزجها في المشروعات الإنتاجية والخدمية مع استثمار خبراتها استثماراً كاملاً والقضاء على الاحتكارات الأجنبية، وكسر شروطها وقيودها اللاعقلانية.
5- العمل على زيادة الصادرات وتقليص الواردات وتحقيق التوازن الأمثل في ميزان المدفوعات الخارجية والحفاظ على ثبات الأسعار واستقرارها.
6- الحفاظ على قيم العملات الوطنية ورفع القوة الشرائية للمواطنين وتحقيق المستويات المعاشية المتطورة لهم وتشجيعهم على الادخار واستثمار الادخار في المشروعات الإنتاجية والخدمية.
7- الانتباه إلى قضايا التخطيط الاقتصادي والأبحاث والدراسات التي تهدف إلى دراسة المشكلات الاقتصادية التي تعانيها تلك الدول ووضع المقترحات والحلول الإيجابية التي من شأنها أنْ تعالج هذه المشكلات وتضع حداً لنتائجها وآثارها.
إنَّ هذه الأهداف الاقتصادية الطموحة لا يمكن تحقيقها دون تهيئة المستلزمات الضرورية للتنمية في هذه الأقطار مثل: التحرر من قيود التبعية الاقتصادية، وتحويل الاقتصاد القومي من اقتصاد السلعة الواحدة إلى اقتصاد متعدد السلع، وتنمية رؤوس الأموال الوطنية واستثمارها في المشروعات الإنتاجية وبناء القاعدة المادية للتصنيع والنهوض بواقع الموارد البشرية في هذه الدول بغية إعدادها وتدريبها وزجها في التنمية الاقتصادية.
ثانياً- آفاق التنمية الاجتماعية