انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان النامية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 2
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       5/23/2011 11:52:30 AM
                                                                                                                                                                                                 

آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان النامية

 

?

 

أولاً- آفاق التنمية الاقتصادية:

    أنَّ آفاق التنمية الاقتصادية في البلدان النامية ينبغي أنْ تتمحور خلال الفترة الراهنة حول أنشطة وأهداف اقتصادية محددة على الرغم من اختلاف الأيكولوجيات الطبيعية لهذه البلدان، وتباين ظروفها المناخية ومراحل النضج الحضاري التاريخي التي بلغتها، وتنوع مواردها البشرية ومساحاتها الجغرافية، وكفاءتها.

  أنَّ خطط التنمية الاقتصادية في البلدان النامية يمكن أنْ تتناول عدة مجالات اقتصادية وتكنولوجية نستطيع تحديدها بالنقاط التالية:

1- بناء القاعدة المادية للإنتاج الاجتماعي وتطويرها، وتحسين علاقات الإنتاج وتهيئة الظروف والمستلزمات الموضوعية للانطلاق بالاقتصاد القومي نحو آفاق التقدم والرقي والاستقلالية.

2- تشخيص المشكلات الاقتصادية المزمنة مهما كانت مصادرها وأبعادها، ودرجة خطورتها والعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها.

3- تكوين رؤوس الأموال الإنتاجية وتصعيد وتائر الإنتاج الاشتراكي وتعميم ظواهر التصنيع والتحضر والتنمية الشاملة ونقل التكنولوجيا من المجتمعات الصناعية المتقدمة على اختلاف إيديولوجياتها، والعمل على تكييفها لظروفها وخصوصيتها الإقليمية والمحلية.

4- تنمية الموارد البشرية لهذه البلدان وزجها في المشروعات الإنتاجية والخدمية مع استثمار خبراتها استثماراً كاملاً والقضاء على الاحتكارات الأجنبية، وكسر شروطها وقيودها اللاعقلانية.

5- العمل على زيادة الصادرات وتقليص الواردات وتحقيق التوازن الأمثل في ميزان المدفوعات الخارجية والحفاظ على ثبات الأسعار واستقرارها.

6- الحفاظ على قيم العملات الوطنية ورفع القوة الشرائية للمواطنين وتحقيق المستويات المعاشية المتطورة لهم وتشجيعهم على الادخار واستثمار الادخار في المشروعات الإنتاجية والخدمية.

7- الانتباه إلى قضايا التخطيط الاقتصادي والأبحاث والدراسات التي تهدف إلى دراسة المشكلات الاقتصادية التي تعانيها تلك الدول ووضع المقترحات والحلول الإيجابية التي من شأنها أنْ تعالج هذه المشكلات وتضع حداً لنتائجها وآثارها.

إنَّ هذه الأهداف الاقتصادية الطموحة لا يمكن تحقيقها دون تهيئة المستلزمات الضرورية للتنمية في هذه الأقطار مثل: التحرر من قيود التبعية الاقتصادية، وتحويل الاقتصاد القومي من اقتصاد السلعة الواحدة إلى اقتصاد متعدد السلع، وتنمية رؤوس الأموال الوطنية واستثمارها في المشروعات الإنتاجية وبناء القاعدة المادية للتصنيع والنهوض بواقع الموارد البشرية في هذه الدول بغية إعدادها وتدريبها وزجها في التنمية الاقتصادية.

ثانياً- آفاق التنمية الاجتماعية

   أنَّ أساليب التنمية الاجتماعية في البلدان النامية وخططها يجب أنْ لا تتناول جانباً معيناً من جوانب المجتمع دون الجوانب الأخرى، فالتنمية الاجتماعية ينبغي أنْ تكون عملية شاملة تستهدف تطوير الإنسان والمجتمع على حدٍ سواء. وينبغي أنْ تكون عملية مركزية تتحمل أعبائها الدولة، وتعتمد على خطط اجتماعية مدروسة بعلمية، مستوحاة من طبيعة معطيات المجتمع والمرحلة التاريخية التي يمر بها، ويجب أنْ تهتم عملية التنمية الاجتماعية بالمسائل الجوهرية التالية:

1- تنمية الجوانب الفكرية والتربوية والأخلاقية وتطويرها عند الأفراد لما يتمتعون به من أهمية بالغة في تكوين المجتمع ورسم صفاته الأساسية.

2- تنمية المؤسسات البنيوية التي يتكون منها البناء الاجتماعي وتطويرها مثل: المؤسسات السياسية والاقتصادية والعائلية والدينية والتعليمية بما يتلاءم مع أيديولوجية النظام الاجتماعي وأهدافه.

3- تنمية العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية الإيجابية التي تُعدّ الأساس الروحي لنهضة المجتمع وتقدمه مثل: الشجاعة والتضحية في سبيل الآخرين، ونكران الذات، وتحمل المسؤولية، وحب العمل الجماعي، والتعاون مع الآخرين، والتواضع، والصدق، والإخلاص في العمل. بالإضافة إلى محاربة العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية السلبية مثل: الأنانية، وحب الذات، والإقليمية والطائفية، والتحيز والتعصب بجميع صوره.

4- العمل على تخفيف الفوارق الطبقية ومحاربة أسباب الطبقية والتمايز الاجتماعي وذلك خلال تغيير الأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفئات والشرائح الاجتماعية، بغية الوصول إلى مجتمع يتصف بالكفاية والعدل.

5- تسريع عملية التحول الاجتماعي التي تشهدها المجتمعات النامية وذلك من خلال معرفة ماهية عوامل السكون والحركة الاجتماعية.

6- تنمية القيم والممارسات الديمقراطية والجماهيرية في المجتمع وذلك من خلال نشر القيم والممارسات الديمقراطية الشعبية التي تعتمد حرية العمل النقابي والمهني وحرية انتخاب المجالس الوطنية والتشريعية وحرية المرأة وحرية العمل السياسي.

 

 

 
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .