(المصادر الوطنية،إعلانات ،دساتير)
لقد شهدت مسيرة تطور حقوق الإنسان وحرياته الأساسية عقبات كبيرة على مر الزمان ولا نريد إن نوغل القدم ونتعرض إلى التاريخ وما فيه من إحداث مروعة أصابت الإنسان في كرامته وحقوقه وحرياته بقدر ما نريد التأكيد على حقيقة أساسية مفادها .
أن مسالة إدراج حقوق الإنسان في الدساتير الوطنية يعطيها أهمية وجانب من الاحترام والحماية , إلا إن ذلك لا يعني إن تتنصل الدولة عن التزاماتها الدولية في هذا المجال , كما إن لها أهمية على الصعيد الدولي والذي معه أوجب على الدولة التي انتظمت إلى اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية إن تجعل تشريعاتها الوطنية منسجمة مع التزاماتها الدولية المنبثقة عن هذه الاتفاقيات وعلى هذا الأساس فان هنالك مصادر وطنية لحقوق الإنسان تتمثل في الدساتير والتشريعات الداخلية للدول
وبعد إن تناولنا أول المصادر الوطنية وأهمها والذي بعد الحجر الأساسي في إرساء مبادى حقوق الإنسان وهو إعلان حقوق المواطن الفرنسي عام 1789
لم تقف جهود الجمعية التأسيسية الفرنسية عند هذا الحد وإنما أصدرت عام 1789 إعلانا مستقلا بالحقوق قبل إن تصدر أول دستور للثورة بسنتين ، والمتمثل بدستور سنة (1791) .
كما وأصدرت الجمعية إعلانات أخرى للحقوق في عام (1793) في العام الثالث للثورة ،وهذه الإعلانات شبيهه إلى حد ما وكبير بإعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي لسنة (1789) حيث بقيت أثاره عالقة في الأذهان،لكونه الإعلان الذي ابرز أهمية كبيرة بحقوق الإنسان وحرياته.
ولمعرفة مدى اهتمام هذه الدساتير والإعلانات بحقوق الإنسان سوف نكمل في هذه المحاضرة الدساتير الفرنسية التي تلت دستور عام 1793
دستور عام 1848 الفرنسي
1946 دستور الجمهورية الرابعة
دستور الجمهورية الفرنسي عام 1958