انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم الأصوات

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة علي طرخان خرباط المسعودي       04/05/2020 08:33:47
الاصوات اللغوية
علم الاصوات(phonetics) :هو فرع من فروع علم اللغة يعنى بدراسة الخصائص المميزة للأصوات الانسانية عند النطق بها ويهتم بدراسة جهاز النطق واليته وطريقته .
اما تعريف علم اللغة (linguistics ) :هو العلم الذي يقوم بدراسة اللغة بطريقة علمية اي يخضعها للتحليل العلمي .ويتفرع عن علم اللغة عدة علوم منها:

يعد الصوت من اهم عناصر اللغة لان اللغة لا تقوم الا به وهي بدونه كالجسد بلا روح .
إن اللغة تتكون من ثلاثة عناصر .
• الاصوات المفردة(phonetics )
• الكلمة او الكلمات( morphology)
• الجمل او التراكيب(syntax)

اولا: مفهوم الصَّوْت:
أ- مفهوم الصَّوْت (لغةً) :
الصوتُ: قَالَ الخليلُ: ((صَوَّتَ فُلانٌ تَصْوَيْتًا أي دَعَاه. وصَاتَ يَصُوتُ صَوتًا فهو صَائِتٌ بِمَعْنَى صَائِح)) ، والصَّوْتُ: الجِرْسُ، وقَدْ صَاتَ يَصُوتُ وَيَصاتُ صَوْتًا، وأصَاتَ، وَصَوَّتَ بهِ: كُلُّهُ نادى
ب- مفهوم الصّوت (اصطلاحًا):
وقد وردَ هذا المصطلح مُتداخلاً مع ذكر مصطلح الحرف في كتب عُلماء العربيّة، وأولهم سيبويه الذي قال (على سبيل المثال): ((ومن الحروف (الشديد)، وهو الذي يمنع الصوت أن يجري فيه)) ، وتَبعه على ذلك بعض القُدامى الذين أرفَقوا ذكره مع الحرف من دون أنْ يكون له حضورٌ خاص به في كتبهم، ومنهم: المبرِّد، والأنباريّ، وابن يعيش، وغيرهم.
ويُعدُّ الجاحظ (ت: 255 ھ) من أقدم المتحدثين عن الصوت كمصطلحٍ مستقلٍ بذاته، واضعًا له مفهومًا خاصًا به بيَّن فيه ماهيّتهُ وأوضح معناه، قائلاً: ((والصّوت هو آلةُ اللفظ، والجوهر الذي يقوم به التقطيع، وبه يُوجَد التأليف. ولن تكون حركات اللسان لفظًا ولا كلامًا موزونًا ولا منثورًا إلا بظهور الصّوت، ولا تكون الحروف كلامًا إلاّ بالتقطيع والتأليف)) أما ابن جنيّ؛ فوصف الصوت بقوله: ((اعلم أنَّ الصوت عَرَض يخرج مع النفس مستطيلاً متصلاً , حتَّى يعرض له في الحلق والفم والشفتين مقاطع تثنيه عن امتداده واستطالته , فيسمّى المقطع أينما عرض له حرفًا . وتختلف أجراس الحروف بحسب اختلاف مقاطعها)) ويعكس هذا التعريف مدى عناية ابن جنيّ بمعايير الصّوت اللغويّ، إذ أنَّه عيّنَ مقاطع الصّوت التي تثنيه عن طبيعة جريانه المطلق امتدادًا واستطالةً ، فسمّى حالات الاعتراض مقاطع انثنائية، وسمّى المقطع لدى انثنائه حرفًا، وتبعًا لاختلاف مقاطع الأصوات، يتمايز الجرس الصوتي، فنتحسس جرسًا صوتيا لكل حرفٍ من الحروف، وأوجز السيوطيّ (ت: 911 ھ) في تعريفه للصوت، قائلاً: ((ما خرج من الفم إنْ لم يشتمل على حرفٍ فصوت)) ، أما محمد المرعشي (ت: 1150هـ) فعدَّ : ((أنَّ النَّفَس الذي هو الهواء الخارج من داخل الإنسان إنْ كان مسموعًا فهو صوت وإلاَّ فلا، والصوتُ إنْ اعتمد على مخرجٍ محقّق أو مقدّر فهو حرف وإلاّ فلا)) ، وأكّد على قوله هذا في موضع آخر، قائلاً: ((حقيقة الصوت هو النَّفَسُ المسموع)) فنجد أنَّ في كلام المرعشي تصوّرًا لحقيقة الصوت لا مزيد عليه في الوضوح
أمّا مفهوم الصوت عند علماء الدّرس الصوتي الحديث فهو: ((ظاهرة طبيعية ندرك أثرها دون أن ندرك كنهها)) أو هو: ((أثرٌ سمعيّ يصدر عن أعضاء النُّطق غير محدد بمعنى معين في ذاته أو في غيره)) ، ويعني أيضًا: ((الهواء الخارج من داخل الإنسان بقوة الإرادة، ويعرض له في مجراه تموج بسبب تضييق مجراه أو غلقه كليًا ثم إطلاقه)) ، ومنهم من اعتبر أنَّ الصَّوْت هو: ((ظاهرةٌ فيزيائية وسمعيّة تنتج عن اهتزازات جسم معين تولد تغيرات في ضغط الهواء المحيط وتنتقل من مصدرها إلى الأذن في تموّجات متلاحقة)).
وبعد أنْ عرفنا ماهيّة الصّوت ومعناه، لا بدَّ لنا أنْ نتساءل كيف يحدث الصوت؟ وبأيّ شكلٍ يظهر ويُصبح مسموعًا؟ وقَدْ وجدنا أنَّ الدّرس الصوتيّ الحديث عنده الجواب على ما سألنا:
أمَّا بالنسبة للشقّ الأوّل من السؤال: فيحدث ((الصّوت اللغويّ حين يندفع الهواء من الرئتين ويدخل الحَنْجَرَة حيث الوتران الصّوتيان فإذا صادفهما مشدودين هزّهما وإذا صادفهما وقد ارتخيا مرّ من غير أنْ يهزّهما ولكنَّه على أيَّة حال يخرج من الحَنْجَرَة ليسلك في الفم، ويتحدّد نوع الصوت اللغويّ ومعظم صفاته استنادًا إلى طريقة مرور الهواء في تجويف الفم)).
أمَّا الشقّ الثاني: فيكون ظهوره ((في صورة ذبذبات معدّلة وموائمة لما يصاحبها من حركات الفم بأعضائه المختلفة. ويتطلب الصوت اللغويّ وضع أعضاء النُّطق في أوضاع معينة محددة. أو تحريك هذهِ الأعضاء بطرقٍ معيّنة محدّدة أيضًا. ومعنى ذلك أنَّ المتكلم لا بُدَّ أنْ يبذل مجهودًا ما , كي يحصل على الأصوات اللغويّة))
ثانيا : مفهوم الحرف:
أ- مفهوم الحرف (لغةً) :
الحَرْفُ: الحَرْفُ في الأَصْلِ: الطَّرفُ وَالْجانِبُ، وبه سُمّي الحَرْفُ من حُرُوفِ الهجاءِ، وحَرْفَا الرَّأسِ: شِقَّاهُ: وحَرْفُ السَّفينَةِ والجَبَلِ: جانِبُهُما، وَالجَمْعُ أحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرفَةٌ، والحَرْفُ من الجَبَلِ مانَتَأَ في جَنْبِه منه كَهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصَّغير أو نَحْوه، وحَرْفُ كُلِّ شَيءٍ طَرَفُهُ وشَفيرُهُ وحَدُّه. والحَرْفُ مِنَ الإبِل: النَّجيبةُ الماضِيَةُ التي أنْضَتْها الأسْفَارُ، شُبِّهَتْ بِحَرفِ السَّيْفِ في مَضَائِهَا وَنَجَائِهَا ودِقَّتها. وَحَرَفَ عن الشَّيءِ يَحْرُفُ حَرْفًا وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوَفَ: عَدَلَ
ب- مفهوم الحرف (اصطلاحًا):
الحرف: هو مصطلح قديم يعود إلى فترات مبكرة من الزمن، فهو موجود قبل أن يوجده الخليل أو سيبويه، وهو معروفٌ قبل أنْ يعرفاه، فلذلك لم يكن للأوّل عليه فضل الابتكار، ولا للثاني براعة الإيجاد؛ لأنَّهُ أقدم منهما، وقد استخدمه أبو الأسود الدُّؤلي (ت: 69 ھ) وهو يُملي على كاتبه، قائلاً: ((إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف، فانقط نقطة فوقه على أعلاه، وإنْ ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإنْ كسرت فاجعل النقطة من تحت الحرف، . . .)) وقد استعمل الحرف هنا بمعنى الصوت، ومثله الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت: 175 ھ) الذي استعمل مصطلح الحرف وقصدَ به الصوت، قائلاً: ((فإذا سُئِلتَ عن كلمة وأردت أن تعرف موضعها. فانظر إلى حروف الكلمة، فمهما وجدتَ منها واحدًا في الكتاب المقدم فهو في ذلك الكتاب)), وإنَّ استعمال الحرف بمعنى الصّوت في العربيّة أتى متلازمًا مع استعماله بمعنى الرّمز الكتابي، لأنَّهُ مصطلحٌ شاملٌ عُبِّرَ به عن كلا المعنيين، وقد استخدم عُلماء العربيّة الحرف في مؤلفاتهم قاصدين به الصوت المسموع والرمز المكتوب، فسيبويه (ت: 180 ھ) قد استخدم مصطلح الحرف تارةً بمعنى الصوت، وذلك حين قال: ((هذا باب عدد الحروف العربيّة، ومخارجها، ومَهْمُوسها ومَجْهُورها، وأحوال مَجْهُورها ومَهْمُوسها، . . .))
وتارةً أُخرى بمعنى الرّمز الكتابي، قائلاً: ((وإنَّما وصفت لك حروف المعجم بهذهِ الصفات))
وقد عَدَّ المستشرق الألماني شادة أنَّ ممّا يؤخذ على سيبويه أنَّه قد استخدم الحرف الذي يُعبر عن الرّمز المكتوب لما يُسمع أي (الصّوت) وأخذ تمّام حسّان على سيبويه أنَّه ((لم يكن يُفرّق بين اصطلاحي ((الحرف)) و ((الصوت)) على نحو ما يُفرق علم اللغة الحديث)) ، لكن في الحقيقة أنَّ سيبويه لم يكن أوّل من استخدم الحرف ليُعَبِّر به عن الصّوت حتى يُسجّل عليه هذا المأخذ، ولا هو الوحيد في ذلك الاستخدام، بل قد سُبِقَ بالدُّؤلي والفراهيديّ، ولُحِقَ بسلسلةٍ من العلماء كلّهم قد استعملوا التعبير نفسه ، ومنهم: المبرِّد (ت: 285 ھ) ، والزّجّاجيّ (ت: 340 ھ) ، والأنباريّ (ت: 577 ھ) وغيرهم، فلو لم يكونوا مدركين أصالة هذا المصطلح وقدرته في الدلالة على المعنيين لما استخدموه ليُعبِّروا به عنهما.
وقد أوضح القُدامى من عُلماء العربيّة ماهيّة الحرف ومعناه ومنهم: ابن جنيّ (ت: 392 ھ) الذي قال فيه: ((الحرف حدُّ مُنقطَع الصّوت وغايتهُ وطرفه)) ، ونُلاحظ أنَّ ابن جنيّ قد أشار في تعريفه هذا إلى المعنى اللغويّ للكلمة لا الاصطلاحيّ، أما ابن يعيش (ت: 643 ھ) فعرَّفه قائلاً: ((والحرف إنَّما هو صوتٌ مقروع في مخرجٍ معلوم)) وهو تعريف صحيح اتفق فيه معنى الحرف والصّوت معًا، لأنَّهما كانا لديه ولدى القُدامى يؤديان معنىً واحدًا أما المُحدَثون، فيعني الحرف عندهم بأنَّه: ((رمز كتابيّ للصوت اللغويّ، ولفظ يدل على الصّوت اللغويّ أيضًا، مثل حرف الرّاء بمعنى صوت الرّاء، وحرف الميم بمعنى صوت الميم وهكذا)) ، أو هو: ((الرمز المكتوب أو صورة الصوت المكتوبة)) ، ومنهم من عرّفه بقوله: ((وحدات من نظام وهذهِ الوحدات أقسام ذهنية لا أعمال نطقية على نحو ما تكون الأصوات))
إذن فالمُحدَثون متفقون على أنَّ الحرف يشير فقط إلى الرّمز المكتوب والذي يُدْرَكُ ذهنيًا فمتى ما نطق وأصبح مسموعًا تحوَّل المكتوب من حرفٍ صامتٍ إلى صوتٍ مسموع.

وبعد أنْ عرفنا مفهوم كلٍّ من الحرف والصوت وبينّا ما يعنيه المصطلحان، لا بُدَّ لنا أنْ نورد الفرق بينهما:
جعل القُدامى (الحرف)، مصطلحًا عامًا يدلّ على ما يُكتب وما يُنطق معًا، أمَّا المُحدَثون؛ فجعلوا (الحرف) مصطلحًا يدلُّ على الرّمز الكتابيّ، و(الصّوت) مصطلحًا يدلُّ على ما يُسمع عند لفظ الحرف، وما فَصَل المُحدَثون الصوت عن الحرف إلاّ لأنَّهم اعتبروا أنَّ الكتابة التي يُعبَّرُ بها عن (الحرف) هي ليست من جوهر اللغة؛ لأنَّ اللغة أقدم وأعرق من الكتابة ، كما أنَّ الكتابة عرضٌ واللغة مجموعة أصواتٍ لغويّة وما الكتابة إلاّ رموز لها أدخل المُحدَثون الحرف والصوت في علاقة العموم والخصوص فكلّ حرفٍ لديهم هو صوتٌ وليس كل صوتٍ حرفًا وإن دلَّ على معنى الحرف، فكثير من الأُمم تتفق في أنْ تُخرج صوتًا عند إرادة النفي ولكن لا حرف له في اللغة
وأخيرًا أودُّ أنْ أقول: إنَّ عُلماء العربيّة القُدامى حين استخدموا مصطلح (الحرف) ليُعبِّروا به عن المسموع والمكتوب، لا يعكس ذلك عدم قدرتهم على أنْ يخصوا كلاً منهما بمصطلح محدّد، ولا يمكن أن يُعَدَّ مأخذًا عليهم، لأنَّهم رأوا أنَّ للحرف القدرة على حمل دلالة كلا المصطلحين، فضلاً عن أنَّ الحرفَ مصطلحٌ متّسمٌ بالأصالة والقدم فقد استُخدِم قبل أنْ يُستَخدَمَ الصّوت، ودليلُنا على ما قلناه أنَّ أقدم النّصوص التي وصلت إلينا تثبت ذلك، فأبو الأسود الدُّؤليّ الذي نُسِبَت إليه رواية وضع النَّحو نجده قد استخدم (كما ذُكِرَ آنفًا) مصطلح الحرف من دون الصّوت بالرغم من أنَّه قصد بالأوّل الثاني، كما أنَّ هذا المصطلح يمتاز بالشهرة والشيوع قديمًا وكذلك حديثًا فكثير من المُحدَثين قد استخدموا مصطلح الحرف للتعبير عن الصّوت .
كيفية حدوث الصوت عند علماء العربية والتجويد
أمّا علماء العربية والتجويد القدماء فقد عرفوا عملية إنتاج الصوت اللغوي، إذ نجد سيبويه قد أدرك أنَّ النفس هو أساس إنتاج الصوت اللغوي، لذا نجده يكرر عبارة (النفس) عند حديثه عن مخارج الأصوات وصفاتها، من ذلك قوله عن المجهورِ: ((حرفٌ أشبع الاعتماد في موضعهِ ومنع النفس أن يجري معهُ)) والمهموس: ((أُضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفسَ معهُ)).
كما عرف دور الغنة في إنتاج بعض الأصوات، قال سيبويه: ((إلاَّ أنَّ النون والميم قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فتصير فيهما غنة)).
وقد شهد بعض الغربيين لسيبويه هذه المعرفة، إلاَّ أنَّهم انتقدوه في عدم معرفته للرنين، قال شادة: ((وقد قلنا إنَّ سيبويه عرف العارض المنتج للصوت معرفة تفوق معرفته بتيار النفس ولاسيما الرنين)).
ويرى شادة أنَّ الرنين كان زهيد الأهمية في دراسة سيبويه، وإن ذكر الغنة التي تصحب صوتي النون والميم، وهي تأثير عامل الرنين، إلاَّ أنَّ سيبويه لم يعرف كيفيتها.
أمّا كانتينو فقد امتدح دراسات العرب القدماء، إذ قال: ((لقد عرف هؤلاء النحاة (النفس) ودرسوا دراسة تفصيلية النطق الفموي بجميع صفاته، كما وصفوه وصفًا دقيقًا، ولم يغب عنهم دور المدوي الخيشومي في إحداث بعض الأصوات)).
ويرى كانتينو أنَّهم لم يتوصلوا إلى إدراك الوترين الصوتيين ودورهما في إنتاج الصوت اللغوي، قال: ((وعلى العكس من ذلك فإنه يبدو أنَّ الأوتار الصوتية ودورهما في إحداث الأصوات قد ظلا مجهولين لديهم جهلاً تامًا)).
ومما يضاف على كلام سيبويه ما جاء عن ابن جني، إذ صرّح أنَّ الصوت لابد له من أمرين، هما: النفس والعارض، قال ابن جني: ((اعلم أنَّ الصوت عَرَضٌ يخرجُ مع النفس مستطيلاً متصلاً حتى يُعرض له في الحلق والفم والشفتين مقاطع تثنيه عن امتداده واستطالته)).
أمّا علماء التجويد فقد كانت دراساتهم لإنتاج الصوت لا تختلف كثيرًا عن علماء العربية الذين سبقوهم، قال القسطلاني (923هـ) عن إنتاج الصوت واعتراضه: ((والصوت هو الحاصل من دفع الرئة للهواء المحتبس بالقوة الدافعة فيتموج فيصدم الهواء الساكن...)).
ويبدو أنَّ علماء العربية والتجويد تكمن في أذهانهم نظرية لإنتاج الصوت اللغوي، أمّا الباحثون العرب المحدثون فإنَّهم قد اعتمدوا على علماء العربية القدماء وما جاء في دراسات الغربيين في أثناء حديثهم عن إنتاج الصوت اللغوي، ويبدو أنَّ اعتمادهم على دراسات الغربيين هو أكبر؛ لأنَّنا نجدهم يرددون ما قاله الغربيون، فإنتاج الصوت اللغوي عندهم يعتمد على:
1. النفس الخارج من الرئتين، المتمثل في هواء الزفير.
2. العارض، ويراد به الموضع الذي يُعترض فيه لهواء الزفير القادم من الرئتين، والعارض قد يكون قفلاً تامًا للهواء القادم من الرئتين ثم إطلاقه فجأة، وقد يكون على شكل تضييق لمجرى النفس فيمر الهواء محدثًا احتكاكًا مسموعًا.
3. الوتران الصوتيان وأثرهما في إنتاج الصوت اللغوي، فالأحوال الثلاثة التي يتخذها الوتران الصوتيان الأثر في إنتاج الصوت اللغوي، والمقصود بالأحوال الثلاثة، وضع الوترين عند النطق بالأصوات المجهورة، ووضعهما عند النطق بالأصوات المهموسة، ووضعهما عند النطق بالهمزة (الوقفة الحنجرية).
4. دور حجرات الرنين (تجويفي الأنف والفم) في إنتاج الصوت اللغوي.
5. دور اللسان والشفتين وأثرهما في عملية النطق.
وهذا ما قال به الغربيون، إلاَّ أنَّ دراسات علماء العربية والتجويد سابقة في ذلك.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .