انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصفة المشبهة

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       03/11/2019 16:27:15
الصفة المشبهة
الصفة المشبهة باسم الفاعل هي صفة تؤخذ من الفعل اللازم ، للدلالة على معنى قائم بالموصوف بها على وجه الثبوت ، لا على وجه الحدوث كحسن وكريم وصعب وأسود وأكحل .
ولا زمان لها لأنها تدل على صفات ثابتة . والذي يتطلب الزمان إنما هو الصفات العارضة .
( وإنما كانت مشبهة باسم الفاعل ، لأنها تثنى وتجمع وتذكر وتؤنث ، ولأنها يجوز أن تنصب المعرفة بعدها على التشبه بالمفعول به . فهي من هذه الجهة مشبهة باسم الفاعل المتعدي الى واحد ) .
ويعلب بناؤها من باب " فعل يفعل " اللازم كأكحل ، من " كحل " ومن باب " فعل يفعل " كشريف من " شرف " ويقل من غيرهما كسيد وضيق وحريص ، من " ساد يسود وضاق يضيق وحرص يحرص " .
أوزانها من الثلاثي المجرد
تأتي الصفة المشبهة من الثلاثي المجرد قياسا على أربعة أوزان وهي " أفعل ، وفعلان ، وفعل ، وفعيل " .
الصفة المشبهة على وزن ( افعل )
يأتي " أفعل " من " فعل " اللازم ، قياسيا مطردا ، لما دل على لون ، أو عيب ظاهر ، أو حلية ظاهرة . ومؤنثه " فعلاء " فاللون كأحمر . والعيب الظاهر كأعرج وأعور وأعمى . والحلية الظاهرة كأكحل وأحور وأبخل .
وشذ مجيء الصفة من شعث وحدب " على " شعث وحدب " .
( لأن الشعث والحدب من العيوب الظاهرة فحق الصفة منهما أن تكون عليه وزن " أفعل " . وقد قالوا أيضا " أشعث وأحدب " ، وهما أكثر استعمالا ، وأما قولهم " ماء كدر " . بكسر الدال ، فهو بمنى على " كدر ، بضم الدال ، لا على " كدر " ، بكسرها ، كما توهم بعض العلماء . فان بنيتها من هذه قلت " أكدر " ) .
وشذ مجيئها من " حمق يحمق " على " أحمق " . ومن " شاب يشيب " على " أشيب " ، ومن " قطع وجذم " على " أقطع وأجذم " .
( لأن " أحمق " ، وإن كان من باب " فعل " المكسور العين ، فهو يدل على عيب باطن فقياسه أن يكون على وزن " فعل " ، بكسر العين . وقد قالوا أيضا " حمق " بكسر الميم ، على القياس . و " أشيب " ، وإن دل على عيب ظاهر ، فهو من باب " فعل " المفتوح العين . فقياسه أن يكون على وزن " فيعل " بكسر العين ، كطيب وضيق ، من طاب يطيب ، وضاق يضيق . و " أقطع وأجزم " ، وإن دلا أيضا على عيب ظاهر ، فهما من باب " فعل " ، المفتوح العين ، وحقهما أن يكونا بوزن اسم المفعول أي " مقطوع ومجذوم " .
الصفة المشبهة على وزن فعلان
يأتي " فعلان " من " فعل " اللازم الدال على خلو ، أو امتلاء ، أو حرارة باطنية ليست بداء . ومؤنثه " فعلى " ، فالخلو كالغرثان والصديان والعطشان . والامتلاء كالشبعان والريان والسكران . وحرارة الباطن غير داء كالغضبان والثكلان واللهفان . وقد قالوا " جوعان " ، ( من جاع يجوع ) ، حملا له على " غرتان " ، من " غرث يغرث " لأنه بمعناه .
( وحقه أن يكون على " فيعل " ، بكسر العين كسيد وميت ، من " ساد يسود ومات يموت " ) .
الصفة المشبهة على وزن ( فعل )
يأتي " فعل " - بكسر العين - من " فعل " - بكسر العين - اللازم ، الدال
على الأدواء الباطنية ، أو ما يشبهها ، أو ما يضادها . ومؤنثة " فعلة " .
والأدواء ، إما جسمانية كوجع ومغص وتعب وجو ودو . وإما خلقية كضجر وشرس ولحز وبطر وأشر ومرح وقلق ونكد وعم .
ويشبه الأدواء ما دل على حزن واغتمام ككمد وحزن وحرب وشبح .
ويضادها ما دل على سرور كجذل وفرح وطرب ورض . أو على زين من الصفات الباطنة كفطن وندس ولبق وسلس وأب .
وقد يخفف " فعل " فيكون على " فعل " - بسكون العين - كندس وشكس وفطن . وقد يأتي على " فعيل " وهو أصله المخفف هو منه كسليم وسقيم ورضي وأبي وحمي .
( واعلم أن حق الصفة من باب " فعل " بكسر العين الدالة على المعاني المذكورة ، أن تكون على وزن " فعيل " . غير أنهم خففوا " فعيلا " هذا بحذف الياء ، إذا جاء من باب " فعل " المكسور العين ، وتركوه للصفة من باب " فعل " بضم العين كالكريم والشريف ونحوهما . غير أنه قد بقيت ألفاظ من باب " فعل " ، المكسور العين ، على " فعيل " دالة على الأصل ) .
وما ورد من باب " فعل " على غير " فعل " ، فهو سماعي لا يقاس عليه كندس وندس ، وشكس وشكس ( ويقال أيضا " ندس وشكس " على القياس ) ، وصفر وصفر وصفر ، ونكس وعجل ، وحذر ويقال أيضا " عجل وحذر " على القياس ، ويقال " حذر " ( بسكون الذال ) ، وحر وغيور . وما جاء على " فعيل " كمريض ، وإن كان هو الأصل ، فلا يقاس عليه.
الصفة المشبهة على وزن ( فعيل )
يأتي " فعيل " غالبا من " فعل " يفعل ، المضموم العين " ككريم وعظيم وحقير وسميح وحليم وحكيم ورئيس وظريف وخشين وبخيل وجميل وقبيح ووضيء وظهير " .
وقد تأبي الصفة من هذا الباب على " فعل " مخفف " فعيل " كخشن وسمج وطهر ، وعلى فعل ، مخفف " فعل " كضخم وشهم وفخم وصعب وسمج وسمح ، وعلى " فعل " بفتح عين " فعل كبطل وحسن ، وعلى " فعال " ، بزيادة ألف المد على " فعل " كجبان وحصان وزان ، وعلى " فعال " كشجاع وصراح وعلى " فعل " - بضم فسكون - كصلب ( ويقال صليب أيضا ) وعلى " فعل " بضمتين - كجنب وعلى " فعول " كوقور وطهور ، وعلى فاعل كطاهر وفاضل .
الصفة المشبهة من ( فعل ) المفتوح العين
قد تبنى الصفة المشبهة من باب " فعل " المفتوح العين ( وذلك قليل ) ، فتجيء على وزن " أفعل " كأشيب وأقطع وأجذم ، وعلى " فيعل " . بكسر العين ، ولا يكون إلا من الأجوف كسيد وقيم ( من الواوي ) ، وضيق وطيب ( من اليائي ) ، وعلى " فيعل " ، بفتح العين ، ولا يكون إلا من الصحيح كصيرف وفيصل ، وعلى " فعيل " بكسر العين ، وأكثر ما يكون من المضاعف والمعتل اللام ، فالمضاعف كعفيف وطبيب
وخسيس وجليل وحبيب ( بمعنى المحب ) ودقيق ولبيب وشديد ، والمعتل الآخر كعلي وصفى وزكي وخلي وجلي ووصي.
وقد يكون " فعيل " المبني على " فعل " من غير المضاف والمعتل كحريص وطويل .
الصفة المشبهة على وزن ( فاعل )
إذا أردت بالصفة المشبهة معنى الحدوث والتجدد ، عدلت بها عن وزنها إلى صيغة اسم الفاعل ، فتقول في " فرح وضجر وطرب " " فارح وضاجر وطارب " .
وما جاء على زنتي اسمي الفاعل والمفعول ، مما قصد به معنى الثبوت والدوام ، فهو صفة مشبهة ، كطاهر القلب ، وناعم العيش ، ومعتدل الرأي ، ومستقيم الطريقة ، ومرضي الخلق ، ومهذب الطبع ، وممدوح السيرة ، ومنقى السريرة .
الصفة المشبهة من فوق الثلاثي
تجيء الصفة المشبهة من غير الثلاثي المجرد ، على وزن اسم الفاعل ، كعتدل القامة ، ومستقيم الأطوار ، ومشتد العزيمة .
الفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة
الفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة به من خمسة وجوه
الأول: دلالتها على صفة ثابتة ، ودلالته على صفة متجددة .
الثاني: حدوثه في إحدى الأزمنة . والصفة المشبهة للمعنى الدائم الحاضر ، إلا أن تكون هناك قرينة تدل عل خلاف الحاضر ، كأن تقول " كان سعيد حسنا فقبح " .
الثالث: أنها تصاغ من الفعل اللازم قياسا ، ولا تصاغ من المتعدي إلا سماعا كرحيم وعليم .
وقد تصاغ من المتعدي ، على وزن اسم الفاعل ، إذا تنوسي المفعول به ، وصار فعلها في اللازم القاصر ، مثل " فلان قاطع السيف ، وسابق الفرس ، ومسمع الصوت ومخترق السهم " . كما تصاغ من الفعل المجهول مرادا بها معنى الثبوت والدوام كمحمود الخلق ، وميمون النقيبة . واسم الفاعل يصاغ قياسا من اللازم والمتعدي مطلقا ، كما سلف .
الرابع: أنها لا تلزم الجري على وزن المضارع في حركاته وسكناته ، إلا إذا صيغت من غير الثلاثي المجرد ، واسم الفاعل يجب فيه ذلك مطلقا كما تقدم .
الخامس: أنها تجوز إضافتها إلى فاعلها ، بل يستحسن فيها ذلك كطاهر الذيل ، وحسن الخلق ، ومنطلق اللسان ، ومعتدل الرأي والأصل " طاهر ذيله ، وحسن خلقه ، ومنطلق لسانه ومعتدل رأيه " . واسم الفاعل لا يجوز فيه ذلك ، فلا يقال " خليل مصيب السهم الهدف " أي مصيب سهمه الهدف .
واسم المفعول ، كالصفة المشبهة ، تجوز إضافته إلى فاعله . لأنه في الأصل مفعول ، مثل " خالد مجروح اليد " . والأصل " مجروحة يده أما إضافة الفاعل إلى مفعوله فجائزة ، مثل " الحق قاهر الباطل " .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .