انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاتجاه التجديدية في الرواية العربية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة ايمان عبد دخيل عيسى أل جميل       25/05/2019 15:00:58
الاتجاه التجديدية في الرواية العربية

الرواية العربية الجديدة. هذا المصطلح أطلق على النتاج القصصي العربي الذي ظهر في ستينيات القرن العشرين، وما بعدها، وفيه خروج على الأنماط التقليدية في القصة العربية التي كانت سائدة في العقود التي سبقت العقد الستيني. وقد كان لوضع العرب بعد نكسة حزيران، وحالة الغليان الشعبي والنفسي بسبب خسارة الحرب مع إسرائيل، أثر في ظهور أدب يتسم بالتمرد والثورة على الأنماط القديمة التقليدية على مختلف المستويات، فظهرت في السرد الرواية العربية الجديدة، والملاحظ على هذه الرواية أنها أفادت من الأنماط التجديدية في الرواية العالمية، لكن دون أن تظهر توجهات تتبنى هذا الاتجاه أو ذاك. وأفادت من الموروث العربي القديم، لكنها إفادة توظيف وليس تقليدا أو إعادة إحياء للقديم.
ويمكن تمييز ملامح عامة لهذا الاتجاه التجديدي متمثلة في:
1- العودة إلى الماضي واستلهام التاريخ العربي في مختلف مراحله.
2- ظهور الطابع العجائبي السحري الذي يمازج بين الواقعي واللاواقعي في كثير من نتاج هذا الاتجاه.
3- الانفتاح على الأجناس الأدبية الأخر مثل الشعر والمسرح والمقالة والفنون التشكيلية.
4- الإفادة من العلوم القريبة من الأدب، مثل علم الاجتماع، والفلسفة، والتاريخ، وعلم النفس، والفنون المرئية والتشكيلية.
5- التجريب على مستوى الشكل والمضمون، فظهرت محاولات تجريبية جديدة بعضها صادم.

هناك مجموعة من الروائيين الذين يمثلون هذا الاتجاه منهم : الروائي الليبي إبراهيم الكوني، الذي أفاد كثيرا من البنية السحرية والأسطورية في الذاكرة الشعبية للمجتمع الليبي ولاسيما في الصحراء الليبية، والفلسطيني أميل حبيبي في روايته سرايا بنت الغول، حيث تم توظيف الطابع الأسطوري العجائبي، وروايته الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبو النحس المتشائل، وهي تفيد من الموروث العربي القديم. وأيضا جمال الغيطاني الكاتب المصري الذي وظف البنية التاريخية في الكتابة الروائية مثل رواية حارة الزعفراني ورواية الزيني بركات وروايته كتاب التجليات التي مزجت بين البنية الصوفية العجائبية والتاريخ والسيرة الذاتية ورواية تيار الوعي. ومن العراق الروائي عبد الخالق الركابي في روايته سابع أيام الخلق التي وظف فيها البنية الواقعية السحرية التي امتازت بها الذاكرة العراقية الشعبية، وأيضا محمد خضير في روايته كراسة كانون التي أفاد فيها من بعض تقنيات الفنون التشكيلية، وأيضا عبد الستار ناصر في روايته تلك الشمس كنت أحبها التي وظفت تيار الوعي توظيفا ممتازا.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .