انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اتجاهات القصة العربية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة ايمان عبد دخيل عيسى أل جميل       25/05/2019 14:59:43
اتجاهات القصة العربية

أولا - الاتجاه الواقعي الفني
رافقت النزعة الواقعية الأعمال الروائية والقصصية العربية؛ لأن العرب تأثروا بالرواية العالمية التي غلبت عليها النزعة الواقعية في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، سواء في ذلك الواقعية الغربية أم الروسية. وأغلب ما ترجم للعربية كان من هذا الروايات الواقعية؛ لكن الاتجاه الواقعي في القص العربي لم يصبح اتجاها واضح المعالم والملامح الفنية المكتملة إلا في أربعينيات القرن العشرين، وتحديدا بعد الحرب العالمية الثانية، وعموما يمكن إجمال الأسباب بما يأتي:
1- إن هذه المرحلة انتهت إليها محاولات كثيرة فردية سبقتها في كتابة القصة، ولا شك في أن هذه المحاولات راكمت خبرة قصصية وصلت إلى كتّاب هذه المرحلة، وفيها نزعة واقعية في بناء عالم قصصي يحاكي ما موجود في الواقع.
2- كثرة الترجمات التي ترجمت أعمالا روائية عالمية من الاتجاه الواقعي، ولاسيما من الأدب الروسي.
3- نشوء حركة نقدية فنية حول هذا النوع القصصي بدأت بشكل مقالات تنشر في الصحف، ثم تطورت إلى أعمال متخصصة تنشر في كتب، او هي جزء من أعمال أكاديمية، والنقد ضروري لتطوير أي فن أدبي.
4- نشوء مجالس أدبية وحركات متخصصة في العالم العربي، استطاعت أن تستقطب إليها الأدباء والشعراء وأن تتبنى توجهاتهم الفكرية والأدبية.
5- ظهور مواهب أدبية شابة انصرفت إلى الأدب القصصي بنوعيه الروائي والقصير، دون أن توزع مواهبها على اهتمامات كثيرة، فهذا يساعد على تراكم الخبرة وتجنب الهفوات والأخطاء السابقة فضلا عن التجريب والابتكار.
6- إن الوضع العام في العالم العربي وتوجهات حركة النهضة، كان تدفع نحو تبني خيار الواقعية.
الكتاب الذين تميزوا بهذه النزعة كثر في الأدب العربي والعراقي، هناك غائب طعمة فرمان، وفؤاد التكرلي وعبد الملك نوري ومهدي عيسى الصقر وغيرهم، وفي مصر هناك نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس ويوسف إدريس، وفي سوريا حنا مينه.

سمات الاتجاه الواقعي

الأدب الواقعي يقترب كثيرا من تصوير الواقع، والقصة الواقعية هي عالم تخييلي يعاد فيه بناء الحياة كما تحدث في الواقع، بمعنى أنها قابلة للتصديق ويمكن للقارئ الناقد أن يتلمس هذه الجوانب الواقعية في مكونات القصة من شخصيات وحدث وزمان ومكان:
1- الحدث في الرواية أو القصة القصيرة الواقعية الذي تبنى عليه الحكاية، هو حدث حقيقي واقعي خال من العجائبية أو السحرية أو الطابع الخارق الملحمي الأسطوري. وتطور الحدث في القصة الواقعية يجري وفق السياق الطبيعي، أي أن تتدرج الوقائع والأفعال في حبكتها كما تحدث في الواقع الحقيقي، ولهذا فقانون السببية هو الذي يتحكم بتطور الأحداث في الاتجاه الواقعي.
2- اختيار الشخصيات وبناؤها يجري وفق المواضعات الواقعية، أي وفق ما موجود في الحقيقة؛ فالشخصية في القصة الواقعية شخصية نموذجية في مظهرها الداخلي والخارجي، في سلوكها وتفكيرها وقدراتها الذهنية والمعرفية.
3- الزمان والمكان السرديان أو الفضاء الزمكاني يجب أن يكون مصداقا لما موجود في الواقع، فلا يكون سحريا أو خارج مواضعات الواقع .
4- تميل لغة السرد الواقعي إلى المباشرة والوضوح والابتعاد عن الغموض والإيحاءات الشعرية. لغة يتحكم بها الوعي ولذا يطلق عليها لغة اليقظة أو لغة الصحو.
5- أغلب الموضوعات التي تعالجها الرواية الواقعية هي موضوعات لها صلة بالواقع الاجتماعي أو السياسي المعاش، الذي يعيش فيه الكاتب والمتلقي معا.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .