انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة هدى كاظم وحيد خلف الوطيفي
22/05/2019 07:36:28
الخلاف في أصل الاشتقاق : تعد مسألة الاختلاف في أصل الاشتقاق من المسائل التي لم يُتوصل فيها الى حل أو رأي قطعيٍّ، وأصل الخلاف فيها بين نحاة البصرة ونحاة الكوفة، حيث أ ن كلا من الفريقين تعصب لرأيه الذي قادته إليه أدلته، فأدلة نحاة البصرة تذهب بهم إلى أ ن المصدر هو الأصل والفعل مشتق منه، والكوفيون ذهبوا إلى أن الفعل هو الأصل والمصدر مشتق منه وقد ذكر هذا الخلاف الأنباري مفصلاً في كتابه الإنصاف حيث يقول: )ذهب الكوفيون الى أن المصدر مشتقٌ من الفعل وفرعٌ عليه، نحو" ضَرَبَ ضَرْبَاً، وقَامَ قِيَامَاً" وذهب البصريون الى أن الفعل مشتق من المصدر وهو فرعٌ عليه ) وقد ف صل القول في أدلة الفريقين على النحو الآتي : المطلب الأول : أدلة البصريين : - استدل البصريون على ما ذهبوا إليه من أ ن المصدر أصل للفعل، بأ ن المصدر يدل على زمن مطلق والفعل يدل على زمن مقيد وما كان مطلقاً فهو أصل للمقيد، فكذلك المصدر أصل للفعل . - وكذلك استدلوا بأن المصدر أصل للفعل هو أ ن المصدر اسم و الاسم يقوم بنفسه ويستغني عن الفعل والفعل لا يقوم بنفسه ويفتقر الى الاسم، وما يستغني بنفسه ولا يفتقر الى غيره أولى أن يكون أصلاً مما لا يقوم بنفسه ويفتقر الى غيره . - واستدلوا أيضاً على أ ن المصدر هو الأصل والفعل فرعٌ عليه، أن الفعل يدل بصيغته على شيئين هما الحدث والزمان والمصدر يدل على شيء واحد هو الحدث وبما أ ن الواحد أصل للاثنين فالمصدر أصل للفعل . - وكذلك استدلوا على أن المصدر أصل الفعل، بأ ن المصدر له مثال واحد نحو: الضَرْبُ والقَتْل،ُ والفعل له أمثلة متعددة - وكذلك استدلوا على أن المصدر أصل الفعل، أن الفعل بصيغته يدل على ما يدل عليه المصدر والمصدر لا يدل على ما يدل عليه الفعل ألا ترى أن ضَرَبَ يدل على ما يدل عليه الضَرْبُ والضَرْبُ لا يدل على ما يدل عليه ضَرَبَ وإذا كان كذلك دل على أن المصدر أصل والفعل فرع لأن الفرع لا بد أن يكون فيه الأصل وصار هذا كما تقول في الآنية المصنوعة من الفضة فإنها تدل على الفضة والفضة لا تدل على الآنية . - واستدلوا أيضاً على ان المصدر أصل الفعل، أن المصدر ليس مشتقاً من الفعل ولو كان مشتقاً منه لكان يجب أن يجري على سَنَن في القياس ولم يختلف كما لم يختلف اسماء الفاعلين والمفعولين فل ما اختلف المصدر اختلاف الأجناس كالرجل والثوب والتراب والماء وسائر الأجناس دل على أنه غير مشتق . - وكذلك استدلوا بأن المصدر أصل الفعل، إذ لو كان المصدر مشتقاً من الفعل لدل على معنى ثالث كما دلت أسماء الفاعلين والمفعولين على الحذف وذات الفاعل والمفعول به فل ما لم يكن كذلك دل على أنه ليس مشتقاً من الفعل . - واستدلوا أيضاً على أن المصدر هو أصل للفعل، وأنه ليس مشتقاً منه، قولهم )أكرم إكراماً( بإثبات الهمزة ولو كان مشتقاً من الفعل لوجب أن تحذف منه الهمزة كما حذفت من اسم الفاعل واسم المفعول نحو )مُكْرِم، مُكْرَم (. - وكذلك دليلهم بأن المصدر هو أصل الفعل، تسميته مصدراً فإن المصدر هو الموضع الذي يُصْدَرُ عنه، ولهذا قيل للموضع الذي تصدر عنه الإبل مصدراً، فلما سُمي مصدراً دلَّ على أن الفعل صدر عنه . المطلب الثاني :أدلة الكوفيين - - استدل الكوفيون فيما ذهبوا إليه على أن الفعل أصل والمصدر مشتقٌ منه وفرعٌ عليه، أن المصدر يصح لصحة الفعل ويعتل لاعتلاله نحو: قَاوَمَ - قِوَاماً، فيصح المصدر فيه، أما قولك: قَامَ قِياما،ً فالمصدر يعتل - لاعتلال الفعل . - وكذلك استدلوا بأن الفعل أصل المصدر لا فرعٌ عليه، بأن الفعل يعمل في المصدر فتقول: ضَرَبْتُ ضَرْبَاً، فوجب أن يكون فرعاً عليه؛ لأن رتبة العامل قبل رتبة المعمول . واستدلوا أيضاً على الفعل أصل للمصدر، أن المصدر يذكر توكيداً - للفعل ورتبة المؤكَّد قبل رتبة المؤكِّد . - واستدلوا أيض اً بوجود أفعال لا مصادر لها أمثال: نعم، وبئس، ح بذا، وهذا مما يجعل استحالة وجود الفرع من دون أصل . - واستدلوا كذلك بأن المصدر لا يُتَص ور معناه ما لم يكن فعلَ فاعلٍ، والفاعل وضع له فَعَل يَفْعَ ل فينبغي أن يكون الفعل الذي يعرف به المصدر أصلا - . لا يجوز أن يقال المصدر سمي مصدراً لأنه مصدور عن الفعل، كما - يقال للموضع الذي تصدر عنه الإبل مصدراً لصدورها عنه، بل سمي مصدرا لصدوره عن الفعل، كما قالوا في ) مرْكَبٌ فاره ( أي: مركوب فاره أما المحدثون . باختصار تمثل موقفهم في ميلهم إلى مذهب الكوفيين اعتمادا على الدراسات اللغوية المقارنة ومما استخلصوه من نظريات ومعارف بالفصائل اللغوية المختلفة. وفي ذلك يقول إسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اللغات السامية ))إن أغلب الكلمات يرجع اشتقاقها إلى أصل ذي ثلاثة حروف.. وهذا الأصل فعل يضاف إلى أوله أو آخره حرف أو أكثر ،فتتكون من الكلمة الواحدة صور مختلفة تدل على معان مختلفة(( وهو بهذا رجح مذهب الكوفيين على مذهب البصريين . مصادر الأفعال الثلاثية : مصادر الأفعال الثلاثية كثيرة لا تُعرف إلاّ بالسَّماع )غير قِياسِية(،أي ليس لها قواعد مضبوطة. هذه المصادر نتعرف عليها من خلال رجوعنا المستمر إلى المعاجم، أو من خلال قراءاتنا في القصص أو في كتب القراءة، إلاَّ أن هناك بعض الضوابط التقريبية أهمها: فِعالَةٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي المتعدي الدال على -1 حِرفة أو صناعة: زَرَعَ زِرَاعَةٌ - .– فِعال : وزن مصدر الماضي -2 الثلاثي اللاّزم، المفتوح العين، الدال على امْتِنَاعٍ: جَمَحَ جِمَاحٌ - .– فعَلانٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المفتوح العين الدال -3 على حركة أو تقلب أو اضطراب : سَالَ سَيَلانٌ. فَاضَ فَيَضَانٌ - - . – فُعَالٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المفتوح العين 4 - الدال على مرض أو داء : سَعَلَ سُعَالٌ - . فُعْلةٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المكسور العين -5 الدال على لون: خَضِرَ خُضْرَةٌ - . 6 فُعال أو فَعيل: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المفتوح العين، الدال على نوع من الأصوات: نَبِحَ نُبَاحٌ - . صَهِلَ صَهيِلٌ - . – 7 فَعيلٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المفتوح - العين، الدال على نوع من السير: رَحَلَ رَحِيلٌ - . 8 فَعَلٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المكسور العين، الدَّال على لون أو معالجة: فَرِحَ فَرَحٌ - . فُعُولٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المفتوح العين، 9 - الدَّال على مُعَالجة: هَبَطَ هُبُوطٌ. خَرَجَ خُروجٌ - - . 10 فَعْلٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي المتعدي الغير الدال على صناعة: سَمِعَ سَمْعٌ . فَهِمَ فَهْ م - - 11 فَعَ لٌ وفِعَالٌ: وزن مصدر الماضي الثلاثي اللاّزم، المفتوح العين، مُعْتَلِّهَا: نَامَ نَوْمٌ. صَامَ صِيَامٌ - - . 12 فُعُولَةٌ وفَعَالَةٌ: إذا كان الفعل لازماً على وزن فَعُلَ : خَشُن خُشُونَةٌ. - بَلُغَ بَلاغَةٌ. صَرُحَ صَرَاحَةٌ - - .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|