انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أغراض الشعر الإسلامي :-

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فارس عزيز مسلم الحسيني       08/05/2019 07:21:51

المحاضرة العاشرة ..
أغراض الشعر الإسلامي :-
س1/ بمجيء الاسلام ورث الشاعر أغراضا ( موضوعات ) تقليدية واستُحدِثتْ اغراض في الشعر ، ناقش ذلك بالتفصيل والتمثيل ؟
ج/ إن اغراض الشعر في صدر الاسلام كانت متعددة ، منها ما كان مألوفاً ، ومنها ما كان جديداً ومن اهم تلك الاغراض المُستحدثة الوعظ ونشر العقيدة ،وشعر الجهاد والمعارك .. ومن أمثلة شعر الوعظ ونشر العقيدة قول الصَلْصَال بن الدِّلَهْمَسِ بن جندلة :
تَجنب خليطاً من مقالك إنما
ولا بد بعد الموت من أن تعُدَّه
قرين الفتى في القبر ما كان يفعل
ليوم ينادى المرءُ فيه فيُقْبِلُ

قال الصلصال هذه الأبيات من الشعر لوفد من بني تميم وكان الرسول (ص) حاضراً، واننا نلاحظ في البيت الحث على الصدق والتحذير من عذاب القبر حيث لا ينفع الإنسانَ إلا عمله الصالح ، وفي البيت الثاني يحذر من البعث والحساب ، وهكذا نلاحظ ان العقيدة الاسلامية متأصلة في نفس هذا الشاعر وانه يسعى لإقناع الآخرين بتعاليم الاسلام ويعظهم لاتباع تلك التعاليم قبل فوات الأوان .
و من أمارات تأثر الشاعر اي علامات تأثره بالعقيدة الاسلامية لذلك نرى الشاعر الاسلامي يعظنا ويحثنا على التفكير في آيات الله في هذا الكون البديع ، فهو الله الواحد الأحد لا شريك له ، خلق لنا الليل والنهار يلج احدهما في الآخر ، ورفع السماء بغير عمد وبسط الارض ، ثم انتقل يدفعنا الى التفكير بعملية خلق الانسان ، وأخيراً يذكرنا بالأمم السالفة التي بادت وكانوا أعزة فأصبحوا أذلة حينما كفروا بنعمة الله ، ونحن لا شك سيكون لنا نفس المصير فاتعظوا يا أولى الألباب ، كما ان العقيدة الاسلامية كانت متأصلة في نفوس الشعراء كما في قصيدة الشاعر النابغة الجعدي الذي كان يسعى فيها لإقناع الآخرين بتعاليم الاسلام ويعظهم لاتباعها قوله :
الحمد لله لا شريك له من لم يقلها فنفسه ظلما
المولج الليل في النهار وفي الليل نهاراً يفرجُ الظُّلما
الخافضُ الرافعُ السماء على ال أرض ولم يبنِ تحتها دِعَما
ومن الموضوعات المستحدثة في هذا العصر شعر الجهاد والمعارك ، إذ يبرز فيه أثر الاسلام في نفوس الشعراء بتفضيلهم الشهادة وطلبها والصبر على مجالدة العدو وجهاده ، وكانت معركة بدر أول اصطدام بين المسلمين والمشركين ، وقد ذاقت على أثرها قريشُ الهزيمة وعادت أدراجها صاغرة أمام قلة من المسلمين ، وها هو عميرة بن الحُمام أخو بني سَلَمة يستمع لقول رسول الله : ((والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا ... إلا و أدخله الله الجنة ..)) فيلقي عميرة تمرات كانت بيده وهو يقول بخٍ بخٍ فما بيني وبين دخول الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء .. وأخذ سيفه وهو يقول : ركضا إلى الله بغير زاد إلا التُّقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد وكل زاد عرضة للنفاد
إلا التقى والبر والرَّشادِ
وفي صورة إنسانية أخرى نجد حديثا أُسريا خاصا يدور بين النابغة الجعدي وزوجته التي اتخذ منها معادلا موضوعيا لنفسه اللوامة ، وهو يحاول طمأنتها وترويضها للقبول بذهابه للجهاد ,, إذ نقرأ له : يا ابنة عمي كتاب الله أخرجني وهل أمنعن الله ما فعلا
فإن رجعت فرب العرش أرجعني وإن لحقت بربي فابتغي بدلا
ما كنت أعرج أو أعمى فيعذرني أو ضارعا من ضنىً لم يستطع حِوَلاً


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .