انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تطور الخط العربي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة سعد علي عبد محمود المرشدي       12/03/2019 12:50:58
تطور الخط العربي
تمكن العرب ، في اطار الجهود التي بذلوها في خدمة لغتهم ، من ادخال اصلاحات على حروف خطهم ، واهم هذه الاصلاحات هي :
1. زيادة الاحرف الروادف : كانت الحروف الفينيقية اثنين وعشرين حرفا ، وكانت الأحرف التي اقتبسها العرب مرتبة كما يلي : أ ب ج د هوز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ، فوجدوا ان في لغتهم أحرفا ليست في هذه الأحرف، فزادوها عليها ، وهي الستة التالية : ث خ ذ ض ط غ ، فأصبحت الحروف العربية ثمانية وعشرين حرفا ، يزاد عليها الألف ، فتصبح تسعة وعشرين ، وسميت الاحرف المزيدة (الروادف) لأن العرب اردفوها بالحروف الاثنين والعشرين السابقة الذكر .
2. الشكل او العلامات الاعرابية : كانت الحروف العربية سابقا تكتب خالية من الحركات ، الأمر الذي جعل الكلمة الواحدة تقرأ بأوجه مختلفة ، وكان معظم العرب عند ظهور الاسلام اميين لا يعرفون القراءة والكتابة ، أما القلة التي تعرفها ، فكانت تستغني عن الحركات بما عندها من سليقة لغوية ، وملكة في الفصاحة ، وبما يكتنف السياق الكلامي من قرائن ، ولكن عندما ظهر الاسلام ، واختلط العرب بالأعاجم ، فشا اللحن في السنتهم ، ثم تسرب الى قراءة القرآن الكريم ، فهالهم الأمر ، ولجأوا الى ضبطه بالحركات ، كما ان ضرورات التعلم والتعليم التي شدد عليها الدين الاسلامي ، توجب الضبط بالحركات. وبغضّ النظر عن اختلاف الروايات العربية في مَنْ وضع الحركات ، أو بإشارة مَنْ ، فإن العرب كانت تتخذ النقط في بداية الامر للدلالة على الحركات فكانت تشير الى الفتحة بنقطة بين يدي الحرف ، والى الكسرة بنقطة تحت الحرف والى التنوين بنقطتين ، وكان الكتاب يكتبون هذه النقط (نقط الشكل) باللون الاحمر ليكون مخالفا للون الكلمات التي كانت تكتب بالمداد الاسود.
3. التنقيط : وأيضا كانت الحروف العربية خالية من التنقيط الذي يميز الاحرف المتشابهة في الرسم ، وكانت المصاحف الأولى المكتوبة في القرن الأول الهجري دون اعجام ، وكان هذا سببا من اسباب اختلاف القراءات والتصحيف ، وبعد التفكير والمراجعة تقرر وضع النقط بشكلها الحالي وبمداد الكلمة نفسها ، لأن نقط الحرف جزء منه ، مع اقرار مبدأ الاهمال والاعجام.
4. الشكل بالحركات المعروفة اليوم : مال الناس في اوائل العصر العباسي ، لأجل التسهيل ، الى كتابة الشكل بمداد الكتابة نفسها ، لا بصبغ مخالف كما كانوا يفعلون في بداية الأمر ، كما مر بنا ، وكان من الطبيعي أن يؤدي هذا الاجراء الجديد الى اختلاط نظام الشكل بنظام الاعجام ، وأن يهدد من جديد بنوع من اللبس والتصحيف ، الأمر الذي حمل الخليل بن احمد الفراهيدي على وضع طريقة اخرى للشكل مستخدما جرّةً علوية للدلالة على الفتحة ، وجرة سفلية للدلالة على الكسرة ، وواوا صغيرة توضع فوق الحرف للدلالة على الضمة ، وعبّر عن السكون بدائرة صغيرة ، او برأس جيم (حـ) من كلمة جزم ، وعن الشدة بالرمز ( ) ، وعن الهمزة بالرمز (ء) ، وعن المد بالرمز (~) ، واللافت للانتباه العلاقة بين الاشارات الرامزة للحركات وغيرها ، فالفتحة الف صغيرة ، والكسرة في حقيقة امرها جزء من الياء ، والضمة واو صغيرة ، وما الالف والياء والواو اذا كانت حروف مد سوى الحركات القصار الفتحة والكسرة والضمة مع مطل الصوت ، واشارة الشدة ( ) هي رأس حرف الشين دون تنقيط والشين اول حرف من كلمة "شديد" ، ورمز الهمزة (ء) هو رأس عين صغيرة ، والعلاقة الصوتية بين الحرفين : الهمزة والعين علاقة واضحة في النطق ، فهما من مخرج صوتي واحد ، هو المخرج الحلقي.
5. علامات الوقف ، او علامات الإملاء والترقيم: كان العرب القدامى ، وخاصة كتاب الرسائل ، يجعلون للفواصل بياضا يكون بين الكلامين من سجع يكون في قدر رأس خنصر ، او فصل كلام ، يكون في قدر رأس ابهام ، وكان كتاب القرآن الكريم يشيرون الى نهاية الآيات بخطوط او بحرف مثل الحرف (5) ، او بدوائر صغيرة في وسطها نقطة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .