انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ادوات الكتابة

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة سعد علي عبد محمود المرشدي       12/03/2019 12:46:28
أدوات الكتابة
بحث الانسان منذ القدم عن وسيلة للتدوين ، فكان السومريون يكتبون بالخط المسماري ، وقد سمي كذلك لأن حروفه على شكل المسامير ، وكان الكاتب يرسم علاماته فوق السطح الطيني وهو لا يزال طريا ، مستعملا قلما يشبه الاسفين ، وهذا الاسفين مثلث ومنشوري الشكل ، يمسك مائلا ويضغط بخفة ، واذا ما انتهى الكاتب من لوحته جففها.
وكانت العقود التي تكتب على الالواح الطينية ، تغلف بطبقة طينية اخرى يكتبون عليها نسخة ثانية عن الاصل المغلف ثم يجففونها بالأفران ، فاذا تشوهت بعض نصوصها ازيلت الطبقة الخارجية.
وكتب البابليون بالخط الاسفيني ، واستعملوا الالواح الطينية المبللة ، وعرفوا تصنيف الوثائق تصنيفا موضوعيا ، بحيث كانت تحفظ كل مجموعة في قدر كبير ، وقد حرص ملوك بابل على تسجيل وقائعهم وانتصاراتهم ، وخصصت لذلك جدران قصورهم من الداخل والخارج.
وقد كتبت مصر ترتثها على اوراق البردى وهي نبات ينمو في الدلتا ، ولق افاد المصري القديم من البردى ، وتوصل الى صناعة من اهم ما قامت به مصر ، وهي صناعة الورق من سيقان البردى ، وساق البردى مثلثة الشكل ، تحتوي على لفافة ذات عصارة لزجة ، ويختلف طولها من 3 الى 4 امتار.
وكان استعمال البردى في مصر يهدف الى سد مطالب الحكومة واحتياجاتها ، ثم كتابة الكتب الدينية وخاصة كتاب الموتى ، وهو كتاب من البردى يوضع مع الموتى لتنفعهم في الحياة الاخرى ، ويحتوي على الادعية والصلوات ، وكانت اروج الصناعات .
وكان يستعمل في الكتابة على هذه الاوراق اللون الاسود او الاحمر ، بحيث تكون الكتابة في اعمدة افقية بواسطة فرشاة.
اما الرومان فقد استعملوا الالواح الخشبية في الكتابة ، وكانوا يستعملونها بطريقتين:
1. كتابة الحروف بالقلم على المواد الخشبية مباشرة ويطلى الخشب بمادة بيضاء.
2. توجد الواح خشبية مغطاة بالشمع يكتب عليها بقلم معدني.
أما الصينيون فهم اول من ابتكر صناعة الورق وذلك في القرن الثاني بعد الميلاد ، وقد كانوا يكتبون على الحرير والغاب ثقيل الوزن ، ثم اضطرهم غلاء هذه المادة الى البحث عن وسيلة اخرى اقل كلفة ، وفي عام 105م توصلوا على يد رجل اسمه (شيلون) الى اختراع مادة للكتابة اقل ثمنا من الحرير واخف وزنا من الغاب ، وهذه المادة عبارة عن عجينة استعملوها في صناعة الورق مكونة من قشور الشجر والخرق البالية وشباك الصيد.
كما اخترع الصينيون الورق النشاف ، ثم اكتشفوا الحبر بهباب المصابيح ، وعرف الحبر الصيني ، وكذلك شاع الحبر الأحمر الذي صنع من الزئبق ، وكانت اهم اختراعاتهم الحبر الاسود وكتابته لا تمحى.
اما العرب فقد اخذوا عن الصينيين الحبر بأنواعه وادوات الكتابة ايضا.
وكان عرب الجاهلية يكتبون على جريد النخل وعظام الاكتاف والاضلاع من الشاة والابل ، وقد كُتب القرآن على سعف النخيل ، وكانوا يكتبون ايضا الكرانيف وعلى اللخاف وهي حجارة عريضة رقيقة ، كما كتبوا على الرقاع وعلى قطع الاديم ، وهو جلد الحيوان الطبيعي وخاصة جلود الظباء.
وقد قامت صناعة الورق وازدهرت في مدينة سمرقند على ايدي المسلمين ، وازداد ازدهارها في ايام الدولة العباسية ، ومن ثم نقلها العرب الى كل انحاء الدنيا.







المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .