انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
15/11/2018 18:06:59
المحاضرة (29) ادوات الاستثناء الاسمية واستثن مجرورا بغي معربا بما لمستثنى بإلا نسبا استعمل بمعنى " إلا " - في الدلالة على الاستثناء - ألفاظ : منها ما هو اسم ، وهو " غير ، وسوى ، وسوى ، وسواء " ومنها ما هو فعل ، وهو " ليس ، ولا يكون " ومنها ما يكون فعلا وحرفا ، وهو " عدا ، وخلا ، وحاشا " وقد ذكرها المصنف كلها . فأما " غير ، وسوى ، وسوى ، وسواء " فحكم المستثنى بها الجر ، لإضافتها إليه وتعرب " غير " بما كان يعرب به المستثنى مع " إلا " ، فتقول : " قام القوم غير زيد " بنصب " غير " كما تقول " قام القوم إلا زيدا " بنصب " زيد " ، وتقول " ما قام أحد غير زيد ، وغير زيد " بالاتباع والنصب ، والمختار الاتباع ، كما تقول " ما قام أحد إلا زيد ، وإلا زيدا " وتقول : " ما قام غير زيد " فترفع " غير " وجوبا كما تقول : " ما قام إلا زيد " برفعه. وجوبا ، وتقول : " ما قام أحد غير حمار " بنصب " غير " عند غير بني تميم ، وبالاتباع عند بني تميم ، كما تفعل في قولك " ما قام أحد إلا حمار ، وإلا حمارا " . وأما " سوى " فالمشهور فيها كسر السين والقصر ، ومن العرب من يفتح سينها ويمد ، ومنهم من يضم سينها ويقصر ، ومنهم من يكسر سينها ويمد ، وهذه اللغة لم يذكرها المصنف ، وقل من ذكرها ، وممن ذكرها الفاسي في شرحه للشاطبية . ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا ، فإذا قلت " قام القوم سوى زيد " ف " سوى " عندهم منصوبة على الظرفية ، وهي مشعرة بالاستثناء ، ولا تخرج عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر . واختار المصنف أنها ك " غير " فتعامل بما تعامل به " غير " : من الرفع ، والنصب ، والجر ، وإلى هذا أشار بقوله : ولسوى سوى سواء اجعلا * على الأصح ما لغير جعلا فمن استعمالها مجرورة قوله صلى الله عليه وسلم : " دعوت ربي ألا يسلط على أمتي عدوا من سوى أنفسها " وقوله صلى الله عليه وسلم : " ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض " وقول الشاعر : 171 - ولا ينطق الفحشاء من كان منهم إذا جلسوا منا ولا من سوائنا ومن استعمالها مرفوعة قوله : 172 - وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري وقوله : 173 - ولم يبق سوى العدوان * دناهم كما دانوا ف " سواك " مرفوع بالابتداء ، و " سوى العدوان " مرفوع بالفاعلية . ومن استعمالها منصوبة على غير الظرفية قوله : 174 - لديك كفيل بالمنى لمؤمل وإن سواك من يؤمله يشقى ف " سواك " اسم " إن " ، هذا تقرير كلام المصنف . ومذهب سيبويه والجمهور أنها لا تخرج عن الظرفية ، إلا في ضرورة الشعر ، وما استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل . أدوات الاستثناء الفعلية واستثن ناصبا بليس وخلا * وبعدا ، وبيكون بعد " لا " أي : استثن ب " ليس " وما بعدها ناصبا المستثنى ، فتقول : " قام القوم ليس زيدا ، وخلا زيدا ، وعدا زيدا ، ولا يكون زيدا " ف " زيدا " في قولك : " ليس زيدا ، ولا يكون زيدا " منصوب على أنه خبر " ليس ، ولا يكون " ، واسمهما ضمير مستتر ، والمشهور أنه عائد على البعض المفهوم من القوم . والتقدير : " ليس بعضهم زيدا ولا يكون بعضهم زيدا " ، وهو مستتر وجوبا ، وفي قولك : " خلا زيدا ، وعدا زيدا " منصوب على المفعولية ، " خلا ، وعدا " فعلان فاعلهما - في المشهور - ضمير عائد على البعض المفهوم من القوم كما تقدم ، وهو مستتر وجوبا ، والتقدير : خلا بعضهم زيدا ، وعدا بعضهم زيدا . ونبه بقوله : " ويكون بعد لا " - وهو قيد في " يكون " فقط – على أنه لا يستعمل في الاستثناء من لفظ الكون غير " يكون " وأنها لا تستعمل فيه إلا بعد " لا " فلا تستعمل فيه بعد غيرها من أدوات النفي ، نحو : لم ، وإن ، ولن ، ولما ، وما . * * * واجرر بسابقي يكون إن ترد وبعد " ما " انصب ، وانجرار قد يرد أي : إذا لم تتقدم " ما " على ، " خلا ، وعدا " فاجرر بهما إن شئت ، فتقول : " قام القوم خلا زيد ، وعدا زيد " فخلا ، وعدا : حرفا جر ، ولم يحفظ سيبويه الجر بهما ، وإنما حكاه الأخفش ، فمن الجر ب " خلا " قوله : 175 - خلا الله لا أرجو سواك ، وإنما أعد عيالي شعبة من عيالكا ومن الجر ب " عدا " قوله : 176 - تركنا في الحضيض بنات عوج عواكف قد خضعن إلى النسور أبحنا حيهم قتلا وأسرا عدا الشمطاء والطفل الصغير . فإن تقدمت عليهما " ما " وجب النصب بهما ، فتقول : " قام القوم ما خلا زيدا ، وما عدا زيدا " ف " ما " : مصدرية ، و " خلا ، وعدا " : صلتها ، وفاعلهما ضمير مستتر يعود على البعض كما تقدم تقريره ، و " زيدا " : مفعول ، وهذا معنى قوله : " وبعد ما انصب " هذا هو المشهور . وأجاز الكسائي الجر بهما بعد " ما " على جعل " ما " زائدة ، وجعل " خلا ، وعدا " حرفي جر ، فتقول : " قام القوم ما خلا زيد ، وما عدا زيد " وهذا معنى قوله : " وانجرار قد يرد " وقد حكى الجرمي في الشرح الجر بعد " ما " عن بعض العرب . وحيث جرا فهما حرفان * كما هما إن نصبا فعلان أي : إن جررت ب " خلا ، وعدا " فهما حرفا جر ، وإن نصبت بهما فهما فعلان ، وهذا مما لا خلاف فيه . وكخلا حاشا ، ولا تصحب " ما " وقيل " حاش ، وحشا " فاحفظهما المشهور أن " حاشا " لا تكون إلا حرف جر ، فتقول : " قام القوم حاشا زيد " بجر " زيد " وذهب الأخفش والجرمي والمازني والمبرد وجماعة منهم المصنف إلى أنها مثل " خلا " : تستعمل فعلا فتنصب ما بعدها ، وحرفا فتجر ما بعدها ، فتقول : " قام القوم حاشا زيدا ، وحاشا زيد " وحكى جماعة منهم الفراء ، وأبو زيد الأنصاري ، والشيباني النصب بها ، ومنه : " اللهم اغفر لي ولمن يسمع ، حاشا الشيطان وأبا الإصبع " وقوله : 177 - حاشا قريشا ، فإن الله فضلهم على البرية بالاسلام والدين وقول المصنف : " ولا تصحب ما " معناه أن " حاشا " مثل " خلا " في أنها تنصب ما بعدها أو تجره ، ولكن لا تتقدم عليهما " ما " كما تتقدم على " خلا " ، فلا تقول : " قام القوم ما حاشا زيدا " ، وهذا الذي ذكره هو الكثير ، وقد صحبتها " ما " قليلا ، ففي مسند أبي أمية الطرسوسي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة " . وقوله : 178 - رأيت الناس ما حاشا قريشا فإنا نحن أفضلهم فعالا ويقال في " حاشا " : " حاش ، وحشا " . ?
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|