انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

28

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 17:59:14
المحاضرة (28) الاستثناء المفرغ
وإن يفرغ سابق " إلا " لما * بعد يكن كما لو " الا " عدما
إذا تفرغ سابق " إلا " لما بعدها - أي : لم يشتغل بما يطلبه – كان الاسم الواقع بعد " إلا " معربا بإعراب ما يقتضيه ما قبل " إلا " قبل دخولها ، وذلك نحو " ما قام إلا زيد ، وما ضربت إلا زيدا ، وما مررت إلا بزيد " ف‍ " زيد " : فاعل مرفوع بقام ، و " زيدا " : منصوب بضربت ، و " بزيد " : متعلق بمررت ، كما لو لم تذكر " إلا " . وهذا هو الاستثناء المفرغ ولا يقع في كلام موجب فلا تقول " ضربت إلا زيدا " . وألغ " إلا " ذات توكيد : كلا * تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا إذا كررت " إلا " لقصد التوكيد لم تؤثر فيما دخلت عليه شيئا ، ولم تفد . غير توكيد الأولى ، وهذا معنى إلغائها ، وذلك في البدل والعطف ، نحو " ما مررت بأحد إلا زيد إلا أخيك " ف‍ " أخيك " بدل من " زيد " ولم تؤثر فيه " إلا " شيئا ، أي لم تفد فيه استثناء مستقلا ، وكأنك قلت : ما مررت بأحد إلا زيد أخيك ، ومثله " لا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا " والأصل : لا تمرر بهم إلا الفتى العلا ف‍ " العلا " بدل من الفتى ، وكررت " إلا " توكيدا ، ومثال العطف " قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا " والأصل : إلا زيدا وعمرا ، ثم كررت " إلا " توكيدا ، ومنه قوله :
169 - هل الدهر إلا ليلة ونهارها * وإلا طلوع الشمس ثم غيارها
والأصل : وطلوع الشمس ، وكررت " إلا " توكيدا . وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قوله :
170 - مالك من شيخك إلا عمله * إلا رسيمه وإلا رمله
والأصل : إلا عمله رسيمه ورمله ، ف‍ " رسيمه " : بدل من عمله ، " ورمله " معطوف على " رسيمه " ، وكررت " إلا " فيهما توكيدا .
* * *
وإن تكرر لا لتوكيد فمع * تفريغ التأثير بالعامل دع
في واحد مما بإلا استثني * وليس عن نصب سواه مغني
إذا كررت " إلا " لغير التوكيد - وهي : التي يقصد بها ما يقصد بما قبلها من الاستثناء ، ولو أسقطت لما فهم ذلك - فلا يخلو : إما أن يكون الاستثناء مفرغا ، أو غير مفرغ . فإن كان مفرغا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي ، فتقول : " ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " ولا يتعين واحد منها لشغل العامل ، بل أيها شئت شغلت العامل به ، ونصبت الباقي ، وهذا معنى قوله : " فمع تفريغ – إلى آخره " أي : مع الاستثناء المفرغ اجعل تأثير العامل في واحد مما استثنيته بإلا ، وانصب الباقي . وإن كان الاستثناء غير مفرغ - وهذا هو المراد بقوله : -
ودون تفريغ : مع التقدم * نصب الجميع احكم به والتزم
وانصب لتأخير ، وجئ بواحد * منها كما لو كان دون زائد
كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي * وحكمها في القصد حكم الأول
فلا يخلو : إما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى منه ، أو تتأخر . فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع ، سواء كان الكلام موجبا أو غير موجب ، نحو " قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم ، وما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم " وهذا معنى قوله : " ودون تفريغ - البيت " وإن تأخرت فلا يخلو : إما أن يكون الكلام موجبا ، أو غير موجب ، فإن كان موجبا وجب نصب الجميع ، فتقول : " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " وإن كان غير موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء : فيبدل مما قبله وهو - المختار - أو ينصب - وهو قليل - كما تقدم ، وأما باقيها فيجب نصبه ، وذلك نحو " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " ف‍ " زيد " بدل من أحد ، وإن شئت أبدلت غيره من الباقين ، ومثله قول المصنف " لم يفوا إلا امرؤ إلا علي " ف‍ " امرؤ " بدل من الواو في " يفوا " وهذا معنى قوله " وانصب لتأخير - إلى آخره " أي : وانصب المستثنيات كلها إذا تأخرت عن المستثنى منه إن كان الكلام موجبا ، وإن كان غير موجب فجئ بواحد منها معربا بما كان يعرب به لو لم يتكرر المستثنى ، وانصب الباقي . ومعنى قوله " وحكمها في القصد حكم الأول " أن ما يتكرر من المستثنيات حكمه في المعنى حكم المستثنى الأول ، فيثبت له ما يثبت للأول : من الدخول والخروج ، ففي قولك " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع مخرجون ، وفي قولك " ما قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع داخلون ، وكذا في قولك : " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " الجميع داخلون .
* * *
?


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .