انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

24

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 17:19:58
المحاضرة (24) المفعول فيه (الظرف)
على ثلاثة أنواع ، وحكم كل نوع
الظرف : وقت ، أو مكان ، ضمنا * " في " باطراد ، كهنا امكث أزمنا
عرف المصنف الظرف بأنه : زمان - أو مكان - ضمن معنى " في " باطراد ، نحو " امكث هنا أزمنا " فهنا : ظرف مكان ، وأزمنا : ظرف زمان ، وكل منهما تضمن معنى " في " ، لان المعنى : امكث في هذا الموضع و في أزمن .
واحترز بقوله : " ضمن معنى في " مما لم يتضمن من أسماء الزمان أو المكان معنى " في " كما إذا جعل اسم الزمان أو المكان مبتدأ ، أو خبرا ، نحو : " يوم الجمعة يوم مبارك ، ويوم عرفة يوم مبارك ، والدار لزيد " فإنه لا يسمى ظرفا والحالة هذه ، وكذلك ما وقع منهما مجرورا ، نحو : " سرت في يوم الجمعة " و " جلست في الدار " على أن في هذا ونحوه خلافا في تسميته ظرفا في الاصطلاح ، وكذلك ما نصب منهما مفعولا به ، نحو : " بنيت الدار، وشهدت يوم الجمل " .
واحترز بقوله : " باطراد " من نحو : " دخلت البيت ، وسكنت الدار ، وذهبت الشأم " فإن كل واحد من " البيت ، والدار ، والشأم " متضمن معنى " في " ولكن تضمنه معنى " في " ليس مطردا ، لان أسماء المكان المختصة لا يجوز حذف " في " معها ، فليس " البيت ، والدار ، والشأم " في المثل منصوبة على الظرفية ، وإنما هي منصوبة على التشبيه بالمفعول به ، لان الظرف هو : ما تضمن معنى " في " باطراد ، وهذه متضمنة معنى " في " لا باطراد .
هذا تقرير كلام المصنف ، وفيه نظر ، لأنه إذا جعلت هذه الثلاثة ونحوها منصوبة على التشبيه بالمفعول به لم تكن متضمنة معنى " في " ، لان المفعول به غير متضمن معنى " في " ، فكذلك ما شبه به ، فلا يحتاج إلى قوله : " باطراد " ليخرجها ، فإنها خرجت بقوله " ما ضمن معنى في " ، والله تعالى أعلم .
فانصبه بالواقع فيه : مظهرا * كان ، وإلا فانوه مقدرا
حكم ما تضمن معنى " في " من أسماء الزمان والمكان النصب ، والناصب له ما وقع فيه ، وهو المصدر ، نحو : " عجبت من ضربك زيدا ، يوم الجمعة ، عند الأمير " أو الفعل ، نحو : " ضربت زيدا ، يوم الجمعة ، أمام الأمير " أو الوصف ، نحو : " أنا ضارب زيدا ، اليوم ، عندك" .
وظاهر كلام المصنف أنه لا ينصبه إلا الواقع فيه فقط ، وهو المصدر ، وليس كذلك ، بل ينصبه هو وغيره : كالفعل ، والوصف.
والناصب له إما مذكور كما مثل ، أو محذوف : جوازا ، نحو أن يقال : " متى جئت ؟ " فتقول : " يوم الجمعة " ، و " كم سرت ؟ " فتقول : " فرسخين ، والتقدير " جئت يوم الجمعة ، وسرت فرسخين " أو وجوبا، كما إذا وقع الظرف صفة ، نحو: " مررت برجل عندك " أو صلة ، نحو: " جاء الذي عندك " أو حالا ، نحو : " مررت بزيد عندك " أو خبرا في الحال أو في الأصل ، نحو " زيد عندك ، وظننت زيدا عندك " ، فالعامل في هذه الظروف محذوف وجوبا في هذه المواضع كلها ، والتقدير في غير الصلة " استقر " أو " مستقر " وفي الصلة " استقر " ، لان الصلة لا تكون إلا جملة ، والفعل مع فاعله جملة ، واسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة ، والله أعلم .
* * *

الظرف المبهم والمختص
وكل وقت قابل ذاك ، * وما يقبله المكان إلا مبهما
نحو الجهات ، والمقادير ، وما * صيغ من الفعل كمرمى من رمى
يعني أن اسم الزمان يقبل النصب على الظرفية: مبهما كان ، نحو " سرت لحظة ، وساعة " أو مختصا : إما بإضافة ، نحو " سرت يوم الجمعة " ، أو بوصف نحو " سرت يوما طويلا " أو بعدد ، نحو " سرت يومين " .
وأما اسم المكان فلا يقبل النصب منه إلا نوعان ، أحدهما : المبهم ، والثاني: ما صيغ من المصدر بشرطه الذي سنذكره ، والمبهم كالجهات الست ، نحو : " فوق ، وتحت ، ويمين ، وشمال وأمام ، وخلف " ونحو هذا ، كالمقادير ، نحو " غلوة ، وميل ، وفرسخ ، وبريد " تقول : " جلست فوق الدار، وسرت غلوة " فتنصبهما على الظرفية .
وأما ما صيغ من المصدر ، نحو " مجلس زيد ، ومقعده " فشرط نصبه - قياسا - أن يكون عامله من لفظه ، نحو " قعدت مقعد زيد ، وجلست مجلس عمرو " فلو كان عامله من غير لفظه تعين جره بفي ، نحو : " جلست في مرمى زيد " ، فلا تقول : " جلست مرمى زيد " إلا شذوذا .
ومما ورد من ذلك قولهم : " هو مني مقعد القابلة ، ومزجر الكلب ، ومناط الثريا " أي : كائن مقعد القابلة ، ومزجر الكلب ، ومناط الثريا ، والقياس " هو مني في مقعد القابلة ، وفي مزجر الكلب ، وفي مناط الثريا " ولكن نصب شذوذا ، ولا يقاس عليه ، خلافا للكسائي ، وإلى هذا أشار بقوله :


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .