انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
15/11/2018 17:15:16
المحاضرة (22) حذف العامل في المفعول المطلق اما ممتنع ، واما جائز ، واما واجب وحذف عامل المؤكد امتنع * وفي سواه لدليل متسع المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله ، لأنه مسوق لتقرير عامله وتقويته ، والحذف مناف لذلك. وأما غير المؤكد فيحذف عامله للدلالة عليه : جوازا ، ووجوبا . فالمحذوف جوازا ، كقولك : " سير زيد " لمن قال : " أي سير سرت " و " ضربتين " لمن قال : " كم ضربت زيدا ؟ " والتقدير : سرت سير زيد ، وضربته ضربتين . وقول ابن المصنف : إن قوله " وحذف عامل المؤكد امتنع " سهو منه ، لان قولك " ضربا زيدا " مصدر مؤكد ، وعامله محذوف وجوبا ، كما سيأتي ليس بصحيح ، وما استدل به على دعواه من وجوب حذف عامل المؤكد بما سيأتي ليس منه ، وذلك لان " ضربا زيدا " ليس من التأكيد في شئ ، بل هو أمر خال من التأكيد ، بمثابة " اضرب زيدا " لأنه واقع موقعه ، فكما أن " اضرب زيدا " لا تأكيد فيه كذلك " ضربا زيدا " وكذلك جميع الأمثلة التي ذكرها ليست من باب التأكيد في شئ ، لان المصدر فيها نائب مناب العامل ، دال على ما يدل عليه ، وهو عوض منه ، ويدل على ذلك عدم جواز الجمع بينهما ، ولا شئ من المؤكدات يمتنع الجمع بينها وبين المؤكد . ومما يدل أيضا على أن " ضربا زيدا " ونحوه ليس من المصدر المؤكد لعامله أن المصدر المؤكد لا خلاف في أنه لا يعمل ، واختلفوا في المصدر الواقع موقع الفعل : هل يعمل أو لا ؟ والصحيح أنه يعمل ، ف " زيدا " في قولك " ضربا زيدا " منصوب ب " ضربا " على الأصح ، وقيل : إنه منصب بالفعل المحذوف ، وهو " اضرب " ، فعلى القول الأول ناب " ضربا " عن " اضرب " في الدلالة على معناه وفي العمل ، وعلى القول الثاني ناب عنه في الدلالة على المعنى دون العمل . حذف عامل المصدر وجوبا والحذف حتم مع آت بدلا * من فعله ، كندلا اللذ كاندلا يحذف عامل المصدر وجوبا في مواضع : منها : إذا وقع المصدر بدلا من فعله ، وهو مقيس في الأمر والنهي ، نحو " قياما لا قعودا " أي : قم قياما ولا تقعد قعودا ، والدعاء ، نحو " سقيا لك " أي : سقاك الله . وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ ، نحو " أتوانيا وقد علاك المشيب ؟ " أي : أتتوانى وقد علاك . ويقل حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به الخبر ، نحو " أفعل وكرامة " أي : وأكرمك . فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والمصدر نائب منابه في الدلالة على معناه . وأشار بقوله : " كندلا " إلى ما أنشده سيبويه ، وهو قول الشاعر: 162 - يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ويرجعن من دارين بجر الحقائب على حين ألهى الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب ف " ندلا " نائب مناب فعل الامر ، وهو اندل ، والندل : خطف الشئ بسرعة ، و " زريق " منادى ، والتقدير : ندلا يا زريق المال، وزريق اسم رجل ، وأجاز المصنف أن يكون مرفوعا بندلا ، وفيه نظر، لأنه إن جعل " ندلا " نائبا مناب فعل الامر للمخاطب ، والتقدير " اندل " لم يصح أن يكون مرفوعا به ، لان فعل الامر إذا كان للمخاطب لا يرفع ظاهرا ، فكذلك ما ناب منابه ، وإن جعل نائبا مناب فعل الامر للغائب ، والتقدير " ليندل " صح أن يكون مرفوعا به ، لكن المنقول أن المصدر لا ينوب مناب فعل الامر للغائب ، وإنما ينوب مناب فعل الامر للمخاطب ، نحو " ضربا زيدا " أي : اضرب زيدا ، والله أعلم . وما لتفصيل كإما منا * عامله يحذف حيث عنا يحذف أيضا عامل المصدر وجوبا إذا وقع تفصيلا لعاقبة ما تقدمه ، كقوله تعالى: (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ، فإما منا بعد ، وإما فداء) فمنا ، وفداء : مصدران منصوبان بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير - والله أعلم - فإما تمنون منا ، وإما تفدون فداء ، وهذا معنى قوله : " وما لتفصيل - إلى آخره " أي : يحذف عامل المصدر المسوق للتفصيل ، حيث عن ، أي : عرض. كذا مكرر وذو حصر ورد * نائب فعل لاسم عين استند أي : كذلك يحذف عامل المصدر وجوبا ، إذا ناب المصدر عن فعل استند لاسم عين ، أي : أخبر به عنه ، وكان المصدر مكررا أو محصورا ، فمثال المكرر : " زيد سيرا سيرا " والتقدير : زيد يسير سيرا ، فحذف " يسير " وجوبا لقيام التكرير مقامه ، ومثال المحصور " ما زيد إلا سيرا " ، و " إنما زيد سيرا " والتقدير : ما زيد إلا يسير سيرا ، وإنما زيد يسير سيرا ، فحذف " يسير " وجوبا لما في الحصر من التأكيد القائم مقام التكرير ، فإن لم يكرر ولم يحصر لم يجب الحذف ، نحو " زيد سيرا " التقدير : زيد يسير سيرا ، فإن شئت حذفت " يسير " ، وإن شئت صرحت به ، والله أعلم . ومنه ما يدعونه مؤكدا * لنفسه ، أو غيره ، فالمبتدا نحو " له علي ألف عرفا " والثان ك " ابني أنت حقا صرفا" أي : من المصدر المحذوف عامله وجوبا ما يسمى : المؤكد لنفسه ، والمؤكد لغيره. فالمؤكد لنفسه هو : الواقع بعد جملة لا تحتمل غيره ، نحو " له علي ألف عرفا " أي : اعترافا ، فاعترافا : مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : " أعترف اعترافا " ويسمى مؤكدا لنفسه ، لأنه مؤكد للجملة قبله ، وهي نفس المصدر ، بمعنى أنها لا تحتمل سواه ، وهذا هو المراد بقوله : " فالمبتدا " أي : فالأول من القسمين المذكورين في البيت الأول . والمؤكد لغيره هو : الواقع بعد جملة تحتمله وتحتمل غيره ، فتصير بذكره نصا فيه ، نحو " أنت ابني حقا " فحقا : مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : " أحقه حقا " وسمي مؤكدا لغيره ، لان الجملة قبله تصلح له ولغيره ، لان قولك " أنت ابني " يحتمل أن يكون حقيقة ، وأن يكون مجازا على معنى أنت عندي في الحنو بمنزلة ابني ، فلما قال " حقا " صارت الجملة نصا في أن المراد البنوة حقيقة ، فتأثرت الجملة بالمصدر ، لأنها صارت به نصا ، فكان مؤكدا لغيره ، لوجوب مغايرة المؤثر للمؤثر فيه . كذاك ذو التشبيه بعد جمله * ك " لي بكا بكاء ذات عضله " أي : كذلك يجب حذف عامل المصدر إذا قصد به التشبيه بعد جملة مشتملة على فاعل المصدر في المعنى ، نحو " لزيد صوت صوت حمار ، وله بكاء بكاء الثكلى " ف " صوت حمار " مصدر تشبيهي ، وهو منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : يصوت صوت حمار ، وقبله جملة وهي " لزيد صوت " وهي مشتملة على الفاعل في المعنى ، وهو " زيد " وكذلك " بكاء الثكلى " منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : يبكي بكاء الثكلى . فلو لم يكن قبل هذا المصدر جملة وجب الرفع ، نحو " صوته صوت حمار ، وبكاؤه بكاء الثكلى " ، وكذا لو كان قبله جملة و ليست مشتملة على الفاعل في المعنى ، نحو " هذا بكاء بكاء الثكلى ، وهذا صوت صوت حمار " . ولم يتعرض المصنف لهذا الشرط ، ولكنه مفهوم من تمثيله .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|