انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

21

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 17:12:56
المحاضرة (21) المفعول المطلق
المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولي الفعل كأمن من أمن
الفعل يدل على شيئين : الحدث ، والزمان ، ف‍ " قام " يدل على قيام في في زمن ماض ، و " يقوم " يدل على قيام في الحال أو الاستقبال ، و " قم " يدل على قيام في الاستقبال ، والقيام هو الحدث - وهو أحد مدلولي الفعل – وهو المصدر ، وهذا معنى قوله : " ما سوى الزمان من مدلولي الفعل " فكأنه قال :المصدر اسم الحدث كأمن ، فإنه أحد مدلولي أمن .
والمفعول المطلق هو : المصدر ، المنتصب : توكيدا لعامله ، أو بيانا لنوعه ، أو عدده ، نحو " ضربت ضربا ، وسرت سير زيد ، وضربت ضربتين " . وسمى مفعولا مطلقا لصدق " المفعول " عليه غير مقيد بحرف جر ونحوه ، بخلاف غيره من المفعولات ، فإنه لا يقع عليه اسم المفعول إلا مقيدا ، كالمفعول به ، والمفعول فيه ، والمفعول معه ، والمفعول له .
يعمل فيه الفعل ، أو الوصف ، أو المصدر
بمثله أو فعل أو وصف نصب * وكونه أصلا لهذين انتخب
ينتصب المصدر بمثله ، أي بالمصدر ، نحو : عجبت من ضربك زيدا ضربا شديدا " أو بالفعل ، نحو " ضربت زيدا ضربا " أو بالوصف ، نحو " أنا ضارب زيدا ضربا " .
أيهما أصل للآخر : الفعل أو المصدر ؟
ومذهب البصريين أن المصدر أصل ، والفعل والوصف مشتقان منه ، وهذا معنى قوله : " وكونه أصلا لهذين انتخب " أي : المختار أن المصدر أصل لهذين ، أي : الفعل ، والوصف . ومذهب الكوفيين أن الفعل أصل ، والمصدر مشتق منه . وذهب قوم إلى أن المصدر أصل ، والفعل مشتق منه ، والوصف مشتق من الفعل .
وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه ، وليس أحدهما مشتقا من الآخر . والصحيح المذهب الأول ، لان كل فرع يتضمن الأصل وزيادة ، والفعل والوصف بالنسبة إلى المصدر كذلك ، لان كلا منهما يدل على المصدر وزيادة ، فالفعل يدل على المصدر والزمان ، والوصف يدل على المصدر والفاعل .
المفعول المطلق على ثلاثة أنواع
توكيدا أو نوعا يبين أو عدد * كسرت سيرتين سير ذي رشد
المفعول المطلق يقع على ثلاثة أحوال كما تقدم :
أحدها : أن يكون مؤكدا ، نحو " ضربت ضربا " .
الثاني : أن يكون مبينا للنوع ، نحو " سرت سير ذي رشد " ، و " سرت سيرا حسنا.
الثالث : أن يكون مبينا للعدد ، نحو " ضربت ضربة ، وضربتين ، وضربات " .
ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعولية المطلقة عدة أشياء
وقد ينوب عنه ما عليه دل * كجد كل الجد ، وافرح الجذل
قد ينوب عن المصدر ما يدل عليه ، ككل وبعض ، مضافين إلى المصدر ، نحو " جد كل الجد " ، وكقوله تعالى : ( فلا تميلوا كل الميل ) ، و " ضربته بعض الضرب " . وكالمصدر المرادف لمصدر الفعل المذكور ، نحو " قعدت جلوسا ، وافرح الجذل " فالجلوس : نائب مناب القعود لمرادفته له ، والجذل : نائب مناب الفرح لمرادفته له . وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الإشارة ، نحو " ضربته ذلك الضرب " وزعم بعضهم أنه إذا ناب اسم الإشارة مناب المصدر فلا بد من وصفه بالمصدر ، كما مثلنا ، وفيه نظر ، فمن أمثلة سيبويه " ظننت ذاك " أي : ظننت ذاك الظن ، فذاك إشارة إلى الظن ، ولم يوصف به . وينوب عن المصدر - أيضا - ضميره ، نحو " ضربته زيدا " أي : ضربت الضرب ، ومنه قوله تعالى : ( لا أعذبه أحدا من العالمين ) أي : لا أعذب العذاب . وعدده ، نحو " ضربته عشرين ضربة " ومنه قوله تعالى : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) . والآلة ، نحو " ضربته سوطا " والأصل : ضربته ضرب سوط ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، والله تعالى أعلم.
ما يجب افراده من المصادر ، وما يجوز تثنيته وجمعه
وما لتوكيد فوحد أبدا * وثن واجمع غيره وأفردا
لا يجوز تثنية المصدر المؤكد لعامله ، ولا جمعه ، بل يجب إفراده ، فتقول : " ضربت ضربا " ، وذلك لأنه بمثابة تكرر الفعل ، والفعل لا يثنى ولا يجمع .
وأما غير المؤكد - وهو المبين للعدد ، والنوع - فذكر المصنف أنه يجوز تثنيته وجمعه . فأما المبين للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه ، نحو : ضربت ضربتين ، وضربات .
وأما المبين للنوع فالمشهور أنه يجوز تثنيته وجمعه ، إذا اختلفت أنواعه ، نحو " سرت سيري زيد الحسن والقبيح " . وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا ، بل يقتصر فيه على السماع ، وهذا اختيار الشلوبين .
?


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .