انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
15/11/2018 17:05:04
المحاضرة (20) التنازع في العمل إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منهما العمل والثان أولى عند أهل البصرة * واختار عكسا غيرهم ذا أسره التنازع عبارة عن توجه عاملين إلى معمول واحد ، نحو " ضربت وأكرمت زيدا " فكل واحد من " ضربت " و " أكرمت " يطلب " زيدا " بالمفعولية ، وهذا معنى قوله : " إن عاملان - إلى آخره " وقوله : " قبل " معناه أن العاملين يكونان قبل المعمول كما مثلنا ، ومقتضاه أنه لو تأخر العاملان لم تكن المسألة من باب التنازع . وقوله : " فللواحد منهما العمل " معناه أن أحد العاملين يعمل في ذلك الاسم الظاهر ، والآخر يهمل عنه ويعمل في ضميره ، كما سيذكره . ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد من العاملين في ذلك الاسم الظاهر ، ولكن اختلفوا في الأولى منهما. فذهب البصريون إلى أن الثاني أولى به ، لقربه منه ، وذهب الكوفيون إلى أن الأول أولى به ، لتقدمه . العامل المهمل يعمل في ضمير الاسم ، وإذا كان العامل في الظاهر هو ثاني العاملين لم يضمر مع أولهما الا المرفوع وأعمل المهمل في ضمير ما * تنازعاه ، والتزم ما التزما كيحسنان ويسئ ابناكا * وقد بغى واعتديا عبداكا أي : إذا أعملت أحد العاملين في الظاهر وأهملت الآخر عنه ، فأعمل المهمل في ضمير الظاهر ، والتزم الاضمار إن كان مطلوب العامل مما يلزم ذكره ولا يجوز حذفه ، كالفاعل ، وذلك كقولك : " يحسن ويسئ ابناك " فكل واحد من " يحسن " و " يسئ " يطلب " ابناك " بالفاعلية ، فإن أعملت الثاني وجب أن تضمر في الأول فاعله ، فتقول " يحسنان ويسئ ابناك " وكذلك إن أعملت الأول وجب الاضمار في الثاني ، فتقول : " يحسن ويسيئان ابناك " ومثله " بغى واعتديا عبداك " وإن أعملت الثاني في هذا المثال قلت : " بغيا واعتدى عبداك " ولا يجوز ترك الاضمار ، فلا تقول " يحسن ويسئ ابناك " ولا " بغى واعتدى عبداك " لان تركه يؤدي إلى حذف الفاعل ، والفاعل ملتزم الذكر ، وأجاز الكسائي ذلك على الحذف ، بناء على مذهبه في جواز حذف الفاعل ، وأجازه الفراء على توجه العاملين معا إلى الاسم الظاهر ، وهذا بناء منهما على منع الاضمار في الأول عند إعمال الثاني ، فلا تقول : " يحسنان ويسئ ابناك " وهذا الذي ذكرناه عنهما هو المشهور من مذهبهما في هذه المسألة . ولا تجئ مع أول قد أهملا * بمضمر لغير رفع أو هلا بل حذفه الزم إن يكن غير خبر * وأخرنه إن يكن هو الخبر تقدم أنه إذا أعمل أحد العاملين في الظاهر وأهمل الآخر عنه أعمل في ضميره ، ويلزم الاضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره : كالفاعل ، أو نائبه ، ولا فرق في وجوب الاضمار - حينئذ - بين أن يكون المهمل الأول أو الثاني ، فتقول : " يحسنان ويسئ ابناك ، ويحسن ويسيئان ابناك " . وذكر هنا أنه إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع فلا يخلو : إما أن يكون عمدة في الأصل - وهو مفعول " ظن " وأخواتها ، لأنه مبتدأ في الأصل أو خبر ، وهو المراد بقوله : " إن يكن هو الخبر " - أولا ، فإن لم يكن كذلك : فإما أن يكون الطالب له هو الأول ، أو الثاني ، فإن كان الأول لم يجز الاضمار ، فتقول " ضربت وضربني زيد ، ومررت ومر بي زيد " ولا تضمر فلا تقول : " ضربته وضربني زيد " ولا " مررت به ومر بي زيد " وقد جاء في الشعر ، كقوله : 160 - إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد وألغ أحاديث الوشاة ، فقلما يحاول واش غير هجران ذي ود وإن كان الطالب له هو الثاني وجب الاضمار ، فتقول : " ضربني وضربته زيد ، ومر بي ومررت به زيد " ولا يجوز الحذف ، فلا تقول " ضربني وضربت زيد " ولا " مر بي ومررت زيد " ، وقد جاء في الشعر ، كقوله : 161 - بعكاظ يعشي الناظرين * - إذا هم لمحوا - شعاعه والأصل " لمحوه " فحذف الضمير ضرورة ، وهو شاذ ، كما شذ عمل المهمل الأول في المفعول المضمر الذي ليس بعمدة في الأصل . هذا كله إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الأصل ، فإن كان عمدة في الأصل فلا يخلو : إما أن يكون الطالب له هو الأول ، أو الثاني ، فإن كان الطالب له هو الأول وجب إضماره مؤخرا ، فتقول : " ظنني وظننت زيدا قائما إياه " وإن كان الطالب له هو الثاني أضمرته : متصلا كان ، أو منفصلا ، فتقول : " ظننت وظننيه زيدا قائما ، وظننت وظنني إياه زيدا قائما " . ومعنى البيتين أنك إذا أهملت الأول لم تأت معه بضمير غير مرفوع – وهو المنصوب والمجرور - فلا تقول : " ضربته وضربني زيد " ، ولا مررت به ومر بي زيد " بل يلزم الحذف ، فتقول : " ضربت وضربني زيد ، ومررت ومر بي زيد " إلا إذا كان المفعول خبرا في الأصل ، فإنه لا يجوز حذفه ، بل يجب الاتيان به مؤخرا ، فتقول " ظنني وظننت زيدا قائما إياه " . ومفهومه أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا : مرفوعا كان ، أو مجرورا ، أو منصوبا ، عمدة في الأصل أو غير عمدة . وأظهر ان يكن ضمير خيرا * لغير ما يطابق المفسرا نحو أظن ويظناني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخا أي : يجب أن يؤتى بمفعول الفعل المهمل ظاهرا إذا لزم من إضماره عدم مطابقته لما يفسره ، لكونه خبرا في الأصل عما لا يطابق المفسر ، كما إذا كان في الأصل خبرا عن مفرد ومفسره مثنى ، نحو " أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين " ف " زيدا " : مفعول أول لأظن ، و " عمرا " : معطوف عليه ، و " أخوين " : مفعول ثان لأظن ، والياء : مفعول أول ليظنان ، فيحتاج إلى مفعول ثان ، فلو أتيت به ضميرا فقلت : " أظن ويظناني إياه زيدا وعمرا أخوين " لكان " إياه " مطابقا للياء ، في أنهما مفردان ، ولكن لا يطابق ما يعود عليه وهو " أخوين " ، لأنه مفرد ، و " أخوين " مثنى ، فتفوت مطابقة المفسر للمفسر ، وذلك لا يجوز ، وإن قلت " أظن ويظناني إياهما زيدا وعمرا أخوين " حصلت مطابقة المفسر للمفسر ، وذلك لكون " إياهما " مثنى ، و " أخوين " كذلك ، ولكن تفوت مطابقة المفعول الثاني - الذي هو خبر في الأصل – للمفعول الأول - الذي هو مبتدأ في الأصل ، لكون المفعول الأول مفردا ، وهو الياء، والمفعول الثاني غير مفرد ، وهو " إياهما " ، ولا بد من مطابقة الخبر للمبتدأ ، فلما تعذرت المطابقة مع الاضمار وجب الاظهار ، فتقول : " أظن ويظناني أخا زيدا وعمرا أخوين " ، ف " زيدا وعمرا أخوين " : مفعولا أظن ، والياء مفعول يظنان الأول ، و " أخا " مفعوله الثاني ، ولا تكون المسألة - حينئذ – من باب التنازع ، لان كلا من العاملين عمل في ظاهر ، وهذا مذهب البصريين . وأجاز الكوفيون الاضمار مراعى به جانب المخبر عنه ، فتقول : " أظن ويظناني إياه زيدا وعمرا أخوين" وأجازوا أيضا الحذف ، فتقول : " أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين. ?
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|