انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
15/11/2018 16:28:50
المحاضرة (17) ما ينوب عن الفاعل يقوم مقام الفاعل : المصدر ، والظرف ، والجار والمجرور وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جر بنيابة حري تقدم أن الفعل إذا بني لما لم يسم فاعله أقيم المفعول به مقام الفاعل ، وأشار في هذا البيت إلى أنه إذا لم يوجد المفعول به أقيم الظرف أو المصدر أو الجار والمجرور مقامه ، وشرط في كل واحد منها أن يكون قابلا للنيابة ، أي : صالحا لها ، واحترز بذلك مما لا يصلح للنيابة ، كالظرف الذي لا يتصرف ، والمراد به : ما لزم النصب على الظرفية ، نحو " سحر " إذا أريد به سحر. يوم بعينه ، ونحو " عندك " فلا تقول : " جلس عندك " ولا " ركب سحر " ، لئلا تخرجهما عما استقر لهما في لسان العرب من لزوم النصب ، وكالمصادر التي لا تتصرف ، نحو " معاذ الله " فلا يجوز رفع " معاذ الله " ، لما تقدم في الظرف ، وكذلك ما لا فائدة فيه : من الظرف ، والمصدر ، والجار والمجرور ، فلا تقول : " سير وقت " ، ولا " ضرب ضرب " ، ولا " جلس في دار " لأنه لا فائدة في ذلك . ومثال القابل من كل منها قولك: سير يوم الجمعة ، وضرب ضرب شديد ، ومر بزيد " * * * متى وجد المفعول لم ينب عن الفاعل غيره ولا ينوب بعض هذي ، إن وجد * في اللفظ مفعول به وقد يرد مذهب البصريين إلا الأخفش أنه إذا وجد بعد الفعل المبني لما لم يسم فاعله : مفعول به ، ومصدر ، وظرف ، وجار ومجرور تعين إقامة المفعول به مقام الفاعل ، فتقول : ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره ، ولا يجوز إقامة غيره مقامه مع وجوده ، وما ورد من ذلك شاذ أو مؤول . ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود : تقدم ، أو تأخر ، فتقول : " ضرب ضرب شديد زيدا ، وضرب زيدا ضرب شديد " وكذلك في الباقي ، واستدلوا لذلك بقراءة أبي جعفر (ليجزى قوما بما كانوا يكسبون ) وقول الشاعر : 156 - لم يعن بالعلياء إلا سيدا * ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى ومذهب الأخفش أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه جاز إقامة كل واحد منهما ، فتقول : ضرب في الدار زيد ، وضرب في الدار زيدا ، وإن لم يتقدم تعين إقامة المفعول به ، نحو " ضرب زيد في الدار " ، فلا يجوز " ضرب زيدا في الدار " . * * * إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين فأيهما ينوب عن الفاعل ؟ وباتفاق قد ينوب الثان من * باب " كسا " فيما التباسه أمن إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين لما لم يسم فاعله : فإما أن يكون من باب " أعطى " ، أو من باب " ظن " ، فإن كان من باب " أعطى " – وهو المراد بهذا البيت - فذكر المصنف أنه يجوز إقامة الأول منهما وكذلك الثاني ، بالاتفاق ، فتقول : " كسي زيد جبة ، وأعطي عمرو درهما " ، وإن شئت أقمت الثاني ، فنقول : " أعطي عمرا درهم ، وكسي زيدا جبة " . هذا إن لم يحصل لبس بإقامة الثاني ، فإذا حصل لبس وجب إقامة الأول ، وذلك نحو " أعطيت زيدا عمرا " فتتعين إقامة الأول فتقول : " أعطي زيد عمرا " ولا يجوز إقامة الثاني حينئذ : لئلا يحصل لبس ، لان كل واحد منهما يصلح أن يكون آخذا ، بخلاف الأول . ونقل المصنف الاتفاق على أن الثاني من هذا الباب يجوز إقامته عند أمن . اللبس ، فإن عنى به أنه اتفاق من جهة النحويين كلهم فليس بجيد ، لان مذهب الكوفيين أنه إذا كان الأول معرفة والثاني نكرة تعين إقامة الأول ، فتقول : " أعطي زيد درهما " ، ولا يجوز عندهم إقامة الثاني ، فلا تقول : " أعطي درهم زيدا " . * * * نيابة مفعولي ظن وأرى عن الفاعل في باب " ظن ، وأرى " المنع اشتهر ولا أرى منعا إذا القصد ظهر يعني أنه إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل ، كظن وأخواتها ، أو كان متعديا إلى ثلاثة مفاعيل كأرى وأخواتها – فالأشهر عند النحويين أنه يجب إقامة الأول ، ويمتنع إقامة الثاني في باب " ظن " والثاني والثالث في باب " أعلم " ، فتقول : " ظن زيد قائما " ولا يجوز " ظن زيدا قائم " وتقول : " أعلم زيد فرسك مسرجا " ولا يجوز إقامة الثاني ، فلا تقول : " أعلم زيدا فرسك مسرجا " ولا إقامة الثالث ، فتقول : " أعلم زيدا . فرسك مسرج " ونقل ابن أبي الربيع الاتفاق على منع إقامة الثالث ، ونقل الاتفاق - أيضا - ابن المصنف . وذهب قوم - منهم المصنف - إلى أنه لا يتعين إقامة الأول ، لا في باب " ظن " ولا باب " أعلم " لكن يشترط ألا يحصل لبس ، فتقول : " ظن زيدا قائم ، وأعلم زيدا فرسك مسرجا " . وأما إقامة الثالث من باب " أعلم " فنقل ابن أبي الربيع وابن المصنف الاتفاق على منعه ، وليس كما زعما ، فقد نقل غيرهما الخلاف في ذلك ، فتقول : " أعلم زيدا فرسك مسرج " . فلو حصل لبس تعين إقامة الأول في باب " ظن ، وأعلم " فلا تقول : " ظن زيدا عمرو " على أن " عمرو " هو المفعول الثاني ، ولا " أعلم زيدا خالد منطلقا " . وما سوى النائب مما علقا * بالرافع النصب له محققا حكم المفعول القائم مقام الفاعل حكم الفاعل ، فكما أنه لا يرفع الفعل إلا فاعلا واحدا ، كذلك لا يرفع الفعل إلا مفعولا واحدا ، فلو كان للفعل معمولان فأكثر أقمت واحدا منها مقام الفاعل ، ونصبت الباقي ، فتقول : " أعطي زيد درهما ، وأعلم زيد عمرا قائما ، وضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره " . ?
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|