انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

14

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 14:20:48
المحاضرة (14) اسناد الفعل إلى ما يدل على جمع
والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر كالتاء مع إحدى اللبن
والحذف في " نعم الفتاة " استحسنوا لان قصد الجنس فيه بين
إذا أسند الفعل إلى جمع : فإما أن يكون جمع سلامة لمذكر ، أولا ، فإن كان جمع سلامة لمذكر لم يجز اقتران الفعل بالتاء ، فتقول : " قام الزيدون " ، ولا يجوز " قامت الزيدون " ، وإن لم يكن جمع سلامة لمذكر - بأن كان .
جمع تكسير لمذكر كالرجال ، أو لمؤنث كالهنود ، أو جمع سلامة لمؤنث كالهندات - جاز إثبات التاء وحذفها ، فتقول : " قام الرجال ، وقامت الرجال ، وقام الهنود ، وقامت الهنود ، وقام الهندات ، وقامت الهندات " ، فإثبات التاء لتأوله بالجماعة ، وحذفها لتأوله بالجمع .
وأشار بقوله : " كالتاء مع إحدى اللبن " إلى أن التاء مع جمع التكسير ، وجمع السلامة لمؤنث ، كالتاء مع الظاهر المجازي التأنيث كلبنة ، فكما تقول : " كسرت اللبنة ، وكسر اللبنة " تقول : " قام الرجال ، وقامت الرجال " وكذلك باقي ما تقدم . وأشار بقوله : " والحذف في نعم الفتاة - إلى آخر البيت " إلى أنه يجوز في " نعم " وأخواتها - إذا كان فاعلها مؤنثا - إثبات التاء وحذفها ، وإن كان مفردا مؤنثا حقيقيا ، فتقول : " نعم المرأة هند ، ونعمت المرأة هند " وإنما جاز ذلك لان فاعلها مقصود به استغراق الجنس ، فعومل معاملة جمع التكسير في جواز إثبات التاء وحذفها ، لشبهه به في أن المقصود به متعدد ، ومعنى قوله " استحسنوا " أن الحذف في هذا ونحوه حسن ، ولكن الاثبات أحسن منه .
الترتيب بين الفاعل والمفعول
والأصل في الفاعل أن يتصلا * والأصل في المفعول أن ينفصلا
وقد يجاء بخلاف الأصل ، * وقد يجي المفعول قبل الفعل
الأصل أن يلي الفاعل الفعل من غير أن يفصل بينه وبين الفعل فاصل ، لأنه كالجزء منه ، ولذلك يسكن له آخر الفعل : إن كان ضمير متكلم ، أو مخاطب ، نحو " ضربت ، وضربت " ، وإنما سكنوه كراهة توالي أربع متحركات ، وهم إنما يكرهون ذلك في الكلمة الواحدة ، فدل ذلك على أن الفاعل مع فعله كالكلمة الواحدة .
والأصل في المفعول أن ينفصل من الفعل : بأن يتأخر عن الفاعل ، ويجوز تقديمه على الفاعل إن خلا مما سيذكره ، فتقول " ضرب زيدا عمرو " ، وهذا معنى قوله : " وقد يجاء بخلاف الأصل " .
وأشار بقوله : " وقد يجي المفعول قبل الفعل " إلى أن المفعول قد يتقدم على الفعل ، وتحت هذا قسمان : أحدهما : ما يجب تقديمه ، وذلك كما إذا كان المفعول اسم شرط ، نحو " أيا تضرب أضرب " أو اسم استفهام ، نحو " أي رجل ضربت ؟ " أو ضميرا منفصلا لو تأخر لزم اتصاله ، نحو ( إياك نعبد ) فلو أخر المفعول لزم الاتصال ، وكان يقال : " نعبدك " فيجب التقديم ، بخلاف قولك " الدرهم إياه أعطيتك " فإنه لا يجب تقديم " إياه " لأنك لو أخرته لجاز اتصاله وانفصاله ، على ما تقدم في باب المضمرات ، فكنت تقول : " الدرهم أعطيتكه ، وأعطيتك إياه " .
والثاني : ما يجوز تقديمه وتأخيره ، نحو " ضرب زيد عمرا " ، فتقول : " عمرا ضرب زيد ".
قد يجب تأخير المفعول وتقديم الفاعل عليه
وأخر المفعول إن لبس حذر * ، أو أضمر الفاعل غير منحصر
يجب تقديم الفاعل على المفعول ، إذا خيف التباس أحدهما بالآخر ، كما إذا خفي الاعراب فيهما ، ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول ، وذلك نحو " ضرب موسى عيسى " فيجب كون " موسى " فاعلا ، و " عيسى " مفعولا ، وهذا مذهب الجمهور ، وأجاز بعضهم تقديم المفعول في هذا ونحوه ، قال : لان العرب لها غرض في الالتباس كما لها غرض في التبيين . فإذا وجدت قرينة تبين الفاعل من المفعول جاز تقديم المفعول وتأخيره ، فتقول : " أكل موسى الكمثرى ، وأكل الكمثرى موسى " وهذا معنى قوله : " وأخر المفعول إن لبس حذر " .
ومعنى قوله : " أو أضمر الفاعل غير منحصر " أنه يجب - أيضا – تقديم الفاعل وتأخير المفعول إذا كان الفاعل ضميرا غير محصور ، نحو " ضربت زيدا " فإن كان ضميرا محصورا وجب تأخيره ، نحو " ما ضرب زيدا إلا أنا "
وما بإلا أو بإنما انحصر * أخر ، وقد يسبق إن قصد ظهر
يقول : إذا انحصر الفاعل أو المفعول ب‍ " إلا " أو ب‍ " إنما " وجب تأخيره ، وقد يتقدم المحصور من الفاعل أو المفعول على غير المحصور ، إذا ظهر المحصور من غيره ، وذلك كما إذا كان الحصر ب‍ " إلا " فأما إذا كان الحصر ب‍ " إنما " فإنه لا يجوز تقديم المحصور ، إذ لا يظهر كونه محصورا إلا بتأخيره ، بخلاف المحصور ب‍ " إلا " فإنه يعرف بكونه واقعا بعد " إلا " ، فلا فرق بين أن يتقدم أو يتأخر . فمثال الفاعل المحصور ب‍ " إنما " قولك : " إنما ضرب عمرا زيد " ومثال المفعول المحصور بإنما " إنما ضرب زيد عمرا " ومثال الفاعل المحصور ب‍ " إلا " " ما ضرب عمرا إلا زيد " ومثال المفعول المحصور بإلا " ما ضرب زيد إلا عمرا " ومثال تقدم الفاعل المحصور ب‍ " إلا " قولك : " ما ضرب إلا عمرو زيدا " ومنه قوله :
147 - فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا عشية آناء الديار وشامها
ومثال تقديم المفعول المحصور بإلا قولك : " ما ضرب إلا عمرا زيد " ، ومنه قوله :
148 - تزودت من ليلى بتكليم ساعة فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها
هذا معنى كلام المصنف ، واعلم أن المحصور ب‍ " إنما " لا خلاف في أنه لا يجوز تقديمه ، وأما المحصور بإلا ففيه ثلاثة مذاهب : أحدها - وهو مذهب أكثر البصريين ، والفراء ، وابن الأنباري – أنه لا يخلو : إما أن يكون المحصور بها فاعلا ، أو مفعولا ، فإن كان فاعلا امتنع تقديمه ، فلا يجوز " ما ضرب إلا زيد عمرا " فأما قوله :
* فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا * 147 فأول على أن " ما هيجت " مفعول بفعل محذوف ، والتقدير : " درى ما هيجت لنا " فلم يتقدم الفاعل المحصور على المفعول ، لان هذا ليس مفعولا للفعل المذكور ، وإن كان المحصور مفعولا جاز تقديمه ، نحو " ما ضرب إلا عمرا زيد " الثاني - وهو مذهب الكسائي - أنه يجوز تقديم المحصور ب‍ " إلا " : فاعلا كان ، أو مفعولا .
الثالث - وهو مذهب بعض البصريين ، واختاره الجزولي ، والشلوبين أنه لا يجوز تقديم المحصور ب‍ " إلا " : فاعلا كان ، أو مفعولا .
* * *


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .