انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
15/11/2018 14:17:18
المحاضرة (12) الفاعل الفاعل الذي كمرفوعي " أتى * زيد " " منيرا وجهه " " نعم الفتى " لما فرغ من الكلام على نواسخ الابتداء شرع في ذكر ما يطلبه الفعل التام من المرفوع وهو الفاعل ، أو نائبه وسيأتي الكلام على نائبه في الباب الذي يلي هذا الباب . فأما الفاعل فهو : الاسم ، المسند إليه فعل ، على طريقة فعل ، أو شبهه ، وحكمه الرفع ، والمراد بالاسم : ما يشمل الصريح ، نحو : " قام زيد " والمؤول به ، نحو : " يعجبني أن تقوم " أي : قيامك . فخرج ب " المسند إليه فعل " ما أسند إليه غيره ، نحو : " زيد أخوك " أو جملة ، نحو : " زيد قام أبوه " أو " زيد قام " أو ما هو في قوة الجملة ، نحو : " زيد قائم غلامه " أو " زيد قائم " أي : هو وخرج - بقولنا " على طريقة فعل " ما أسند إليه فعل على طريقة فعل ، وهو النائب عن الفاعل ، نحو : " ضرب زيد " . والمراد بشبه الفعل المذكور : اسم الفاعل ، نحو : " أقائم الزيدان " ، والصفة المشبهة ، نحو : " زيد حسن وجهه والمصدر ، نحو : " عجبت من ضرب زيد عمرا " واسم الفعل ، نحو : " هيهات العقيق " والظرف والجار والمجرور ، نحو : " زيد عندك أبوه " أو " في الدار غلاماه " وأفعل التفضيل ، نحو : " مررت بالأفضل أبوه " فأبوه : مرفوع بالأفضل ، وإلى ما ذكر أشار المصنف بقوله : " كمرفوعي أتى - إلخ " . والمراد بالمرفوعين ما كان مرفوعا بالفعل أو بما يشبه الفعل ، كما تقدم ذكره ، ومثل للمرفوع بالفعل بمثالين : أحدهما ما رفع بفعل متصرف ، نحو : " أتى زيد " والثاني ما رفع بفعل غير متصرف ، نحو : " نعم الفتى " ومثل للمرفوع بشبه الفعل بقوله : " منيرا وجهه " . * * * حكم الفاعل من حيث التقديم والتأخر عن فعله وبعد فعل فاعل ، فإن ظهر * فهو ، وإلا فضمير استتر حكم الفاعل التأخر عن رافعه - وهو الفعل أو شبهه - نحو " قام الزيدان ، وزيد قائم غلاماه ، وقام زيد " ولا يجوز تقديمه على رافعه ،فلا تقول : " الزيدان قام " ولا " زيد غلاماه قائم " ، ولا " زيد قام " على أن يكون " زيد " فاعلا مقدما ، بل على أن يكون مبتدأ ، والفعل بعده رافع لضمير مستتر ، والتقدير " زيد قام هو " وهذا مذهب البصريين ، وأما الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كله . وتظهر فائدة الخلاف في غير الصورة الأخيرة وهي صورة الافراد نحو " زيد قام " ، فتقول على مذهب الكوفيين : " الزيدان قام ، والزيدون قام " وعلى مذهب البصريين يجب أن تقول : " الزيدان قاما ، والزيدون قاموا " ، فتأتي بألف وواو في الفعل ، ويكونان هما الفاعلين ، وهذا معنى قوله : " وبعد فعل فاعل " . وأشار بقوله : " فإن ظهر - إلخ " إلى أن الفعل وشبهه لا بد له من مرفوع ، فإن ظهر فلا إضمار ، نحو " قام زيد " وإن لم يظهر فهو ضمير ، نحو " زيد قام " أي : هو . * * * إذا كان الفاعل مثنى أو مجموعا تجرد الفعل عند جمهرة العرب من علامة التثنية والجمع وجرد الفعل إذا ما أسندا * لاثنين أو جمع ك " فاز الشهدا " وقد يقال : سعدا ، وسعدوا * ، والفعل للظاهر - بعد - مسند مذهب جمهور العرب أنه إذا أسند الفعل إلى ظاهر - مثنى ، أو مجموع - وجب تجريده من علامة تدل على التثنية أو الجمع ، فيكون كحاله إذا أسند إلى مفرد ، فتقول : " قام الزيدان ، وقام الزيدون ، وقامت الهندات " ، كما تقول : " قام زيد " ولا تقول على مذهب هؤلاء : " قاما الزيدان " ،. ولا " قاموا الزيدون " ، ولا " قمن الهندات " فتأتي بعلامة في الفعل الرافع للظاهر ، على أن يكون ما بعد الفعل مرفوعا به ، وما اتصل بالفعل – من الألف ، والواو ، والنون - حروف تدل على تثنية الفاعل أو جمعه ، بل على أن يكون الاسم الظاهر مبتدأ مؤخرا ، والفعل المتقدم وما اتصل به اسما في موضع رفع به ، والجملة في موضع رفع خبرا عن الاسم المتأخر. ويحتمل وجها آخر ، وهو أن يكون ما اتصل بالفعل مرفوعا به كما تقدم ، وما بعده بدل مما اتصل بالفعل من الأسماء المضمرة - أعني الألف ، والواو ، والنون - ومذهب طائفة من العرب - وهم بنو الحارث بن كعب ، كما نقل الصفار في شرح الكتاب أن الفعل إذا أسند إلى ظاهر - مثنى ، أو مجموع – أتي فيه بعلامة تدل على التثنية أو الجمع ، فتقول : " قاما الزيدان ، وقاموا الزيدون ، وقمن الهندات " فتكون الألف والواو والنون حروفا تدل على التثنية والجمع ، كما كانت التاء في " قامت هند " حرفا تدل على التأنيث عند جميع العرب ، والاسم الذي بعد الفعل المذكور مرفوع به ، كما ارتفعت " هند " ب " قامت " ، ومن ذلك قوله : . 142 تولى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم وقوله : 143 - يلومونني في اشتراء النخيل * أهلي ، فكلهم يعذل وقوله : 144 - رأين الغواني الشيب لاح بعارضي فأعرضن عني بالخدود النواضر ف " مبعد وحميم " مرفوعان بقوله " أسلماه " والألف في " أسلماه " حرف يدل على كون الفاعل اثنين ، وكذلك " أهلي " مرفوع بقوله " يلومونني " والواو حرف يدل على الجمع ، و " الغواني " مرفوع ب " رأين " والنون حرف يدل على جمع المؤنث ، وإلى هذه اللغة أشار المصنف بقوله : " وقد يقال سعدا وسعدوا إلى آخر البيت " . ومعناه أنه قد يؤتى في الفعل المسند إلى الظاهر بعلامة تدل على التثنية ، أو الجمع ، فأشعر قوله " وقد يقال " بأن ذلك قليل ، والامر كذلك . وإنما قال : " والفعل للظاهر بعد مسند " لينبه على أن مثل هذا التركيب إنما يكون قليلا إذا جعلت الفعل مسندا إلى الظاهر الذي بعده ، وأما إذا جعلته مسندا إلى المتصل به - من الألف ، والواو ، والنون - وجعلت الظاهر مبتدأ ، أو بدلا من الضمير ، فلا يكون ذلك قليلا ، وهذه اللغة القليلة هي التي يعبر عنها النحويون بلغة " أكلوني البراغيث " ، ويعبر عنها المصنف في كتبه بلغة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار " ، ف " البراغيث " فاعل " أكلوني " و " ملائكة " فاعل " يتعاقبون " هكذا زعم المصنف . * * * ?
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|