انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

11

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 14:15:48
المحاضرة (11) أعلم وأرى ذكر الافعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل
إلى ثلاثة رأى وعلما * عدوا ، إذا صارا أرى وأعلما
أشار بهذا الفصل إلى ما يتعدى من الأفعال إلى ثلاثة مفاعيل ، فذكر سبعة أفعال : منها " أعلم ، وأرى " فذكر أن أصلهما " علم ، ورأى " ، وأنهما بالهمزة يتعديان إلى ثلاثة مفاعيل ، لأنهما قبل دخول الهمزة عليهما كانا يتعديان إلى مفعولين ، نحو " علم زيد عمرا منطلقا ، ورأى خالد بكرا أخاك " فلما دخلت عليهما همزة النقل زادتهما مفعولا ثالثا ، وهو الذي كان فاعلا قبل دخول الهمزة ، وذلك نحو : " أعلمت زيدا عمرا منطلقا " و " أريت خالدا بكرا أخاك " ، فزيدا ، وخالدا : مفعول أول ، وهو الذي كان فاعلا حين قلت : " علم زيد ، ورأى خالد " . وهذا هو شأن الهمزة ، وهو : أنها تصير ما كان فاعلا مفعولا ، فإن كان الفعل قبل دخولها لازما صار بعد دخولها متعديا إلى واحد ، نحو : " خرج زيد ، وأخرجت زيدا " وإن كان متعديا إلى واحد صار بعد دخولها متعديا إلى اثنين ، نحو : " لبس زيد جبة " فتقول : " ألبست زيدا جبة " وسيأتي الكلام عليه، وإن كان متعديا إلى اثنين صار متعديا إلى ثلاثة ، كما تقدم في " أعلم ، وأرى".
ما ثبت لمفعولي علم يثبت للثاني والثالث من مفاعيل هذه الافعال
وما لمفعولي علمت مطلقا * للثان والثالث أيضا حققا
أي : يثبت للمفعول الثاني والمفعول الثالث من مفاعيل " أعلم ، وأرى " ما ثبت لمفعولي " علم ، ورأى " : من كونهما مبتدأ وخبرا في الأصل ، ومن جواز الالغاء والتعليق بالنسبة إليهما ، ومن جواز حذفهما أو حذف أحدهما إذا دل على ذلك دليل ، ومثال ذلك " أعلمت زيدا عمرا قائما " فالثاني والثالث من هذه المفاعيل أصلهما المبتدأ والخبر - وهما " عمرو قائم " - ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما ، نحو : " عمرو أعلمت زيدا قائم " ومنه قولهم : " البركة أعلمنا الله مع الأكابر " ف‍ " نا " : مفعول أول ، و " البركة " : مبتدأ ، و " مع الأكابر " ظرف في موضع الخبر ، وهما اللذان كانا مفعولين ، والأصل : " أعلمنا الله البركة مع الأكابر " ، ويجوز التعليق عنهما ، فتقول : " أعلمت زيدا لعمرو قائم " ومثال حذفهما للدلالة أن يقال : هل أعلمت أحدا عمرا قائما ؟ فتقول : أعلمت زيدا ، ومثال حذف أحدهما للدلالة أن تقول في هذه الصورة : " أعلمت زيدا عمرا " أي : قائما ، أو " أعلمت زيدا قائما " أي : عمرا قائما .
* * *
ما يتعدى لواحد من الافعال يتعدى لاثنين بالهمزة، ويثبت لثانيهما ما يثبت للمفعول الثاني من مفعولي " كسا "|
وإن تعديا لواحد بلا * همز فلاثنين به توصلا
والثان منهما كثاني اثني كسا فهو به في كل حكم ذو ائتسا
تقدم أن " رأى ، وعلم " إذا دخلت عليهما همزة النقل تعديا إلى ثلاثة مفاعيل ، وأشار في هذين البيتين إلى أنه إنما يثبت لهما هذا الحكم إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى مفعولين ، وأما إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى واحد كما إذا كانت " رأى " بمعنى أبصر ، نحو " رأى زيد عمرا " و " علم " بمعنى عرف نحو " علم زيد الحق " فإنهما يتعديان بعد الهمزة إلى مفعولين ، نحو : " أريت زيدا عمرا " و " أعلمت زيدا الحق " والثاني من هذين المفعولين كالمفعول الثاني من مفعولي " كسا " و " أعطى " نحو " كسوت زيدا جبة " . و " أعطيت زيدا درهما " : في كونه لا يصح الاخبار به عن الأول ، فلا تقول زيد الحق ، كما لا تقول " زيد درهم " ، وفي كونه يجوز حذفه مع الأول ، وحذف الثاني وإبقاء الأول ، وحذف الأول وإبقاء الثاني ، وإن لم يدل على ذلك دليل ، فمثال حذفهما " أعلمت ، وأعطيت " ، ومنه قوله تعالى : ( فأما من أعطى واتقى ) ومثال حذف الثاني وإبقاء الأول " أعلمت زيدا ، وأعطيت زيدا " ومنه قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) ومثال حذف الأول وإبقاء الثاني نحو : " أعلمت الحق ، وأعطيت درهما " ومنه قوله تعالى : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) وهذا معنى قوله : " والثاني منهما - إلى آخر البيت " .
تتمة أفعال هذا الباب والاستشهاد لها
وكأرى السابق نبا أخبرا * حدث ، أنبأ ، كذاك خبرا
تقدم أن المصنف عد الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة ، وسبق ذكر " أعلم ، وأرى " وذكر في هذا البيت الخمسة الباقية ، وهي : " نبأ " كقولك : " نبأت زيدا عمرا قائما " ومنه قوله :
137 - نبئت زرعة - والسفاهة كاسمها - يهدي إلي غرائب الاشعار
و " أخبر " كقولك : " أخبرت زيدا أخاك منطلقا " ومنه قوله :
138 - وما عليك - إذا أخبرتني دنفا وغاب بعلك يوما - أن تعوديني ؟ !
و " حدث " كقولك " حدثت زيدا بكرا مقيما " ومنه قوله :
139 - أو منعتم ما تسألون ، فمن حدثتموه له علينا الولاء ؟
و " أنبأ " كقولك : " أنبأت عبد الله زيدا مسافرا " ومنه قوله :
140 - وأنبئت قيسا ولم أبله * كما زعموا خير أهل اليمن
و " خبر " كقولك : " خبرت زيدا عمرا غائبا " ومنه قوله :
141 - وخبرت سوداء الغميم مريضة فأقبلت من أهلي بمصر أعودها
وإنما قال المصنف : " وكأرى السابق " لأنه تقدم في هذا الباب أن " أرى " تارة تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل ، وتارة تتعدى إلى اثنين ، وكان قد ذكر أولا أرى المتعدية إلى ثلاثة ، فنبه على أن هذه الأفعال الخمسة مثل " أرى " السابقة ، وهي المتعدية إلى ثلاثة ، لا مثل " أرى " المتأخرة ، وهي المتعدية إلى اثنين .
?


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .