انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
15/11/2018 14:12:05
المحاضرة (9) التعليق والإلغاء وخص بالتعليق والالغاء ما * من قبل هب ، والامر هب قد ألزما كذا تعلم ، ولغير الماض من * سواهما اجعل كل ماله زكن تقدم أن هذه الأفعال قسمان ، أحدهما : أفعال القلوب ، والثاني :أفعال التحويل .فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى : متصرفة ، وغير متصرفة . فالمتصرفة : ما عدا " هب ، وتعلم " فيستعمل منها الماضي ، نحو " ظننت زيدا قائما " وغير الماضي - وهو المضارع ، نحو " أظن زيدا قائما " والامر ،نحو " ظن زيدا قائما " واسم الفاعل ، ونحو " أنا ظان زيدا قائما " واسم المفعول ، نحو " زيد مظنون أبوه قائما " فأبوه : هو المفعول الأول ، ارتفع لقيامه مقام الفاعل ، و " قائما " المفعول الثاني ، والمصدر ، نحو " عجبت من ظنك زيدا قائما " - ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضي . وغير المتصرف اثنان - وهما : هب ، وتعلم ، بمعنى اعلم - فلا يستعمل منهما إلا صيغة الامر ، كقوله : تعلم شفاء النفس قهر عدوها فبالغ بلطف في التحيل والمكر وقوله : فقلت : أجرني أبا مالك * وإلا فهبني امرأ هالكا واختصت القلبية المتصرفة بالتعليق والالغاء ، فالتعليق هو : ترك العمل . لفظا دون معنى لمانع ، نحو " ظننت لزيد قائم " ، فقولك " لزيد قائم " لم تعمل فيه " ظننت " لفظا ، لأجل المانع لها من ذلك ، وهو اللام ، ولكنه في موضع نصب ، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت ، نحو " ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا " ، فهي عاملة في " لزيد قائم " في المعنى دون اللفظ . والالغاء هو : ترك العمل لفظا ومعنى ، لا لمانع ، نحو " زيد ظننت قائم " فليس ل " ظننت " عمل في " زيد قائم " : لا في المعنى ، ولا في اللفظ . ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي ، نحو " أظن لزيد قائم " و " زيد أظن قائم " وأخواتها . وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء ، وكذلك أفعال التحويل ، نحو " صير " وأخواتها . يجوز الغاء العامل المتوسط والمتأخر دون المتقدم وجوز الالغاء ، لا في الابتدا * وانو ضمير الشأن ، أو لام ابتدا في موهم إلغاء ما تقدما * والتزم التعليق قبل نفي " ما " و " إن " و " لا " ، لام ابتداء ، أو قسم ، كذا ، والاستفهام ذا له انحتم يجوز إلغاء هذه الأفعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء ، كما إذا وقعت وسطا ، نحو " زيد ظننت قائم " أو آخرا ، نحو " زيد قائم ظننت " ، وإذا توسطت ، فقيل : الأعمال والالغاء سيان ، وقيل : الأعمال أحسن من الالغاء ، وإن تأخرت فالالغاء أحسن ، وإن تقدمت امتنع الالغاء عند البصريين ، فلا تقول : " ظننت زيد قائم " بل يجب الأعمال ، فتقول : " ظننت زيدا قائما " فإن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن ، كقوله : 129 - أرجو وآمل أن تدنو مودتها * وما إخال لدينا منك تنويل فالتقدير " وما إخاله لدينا منك تنويل " فالهاء ضمير الشأن ، وهي المفعول الأول ، و " لدينا منك تنويل " جملة في موضع المفعول الثاني ، وحينئذ فلا إلغاء ، أو على تقدير لام الابتداء ، كقوله : 130 - كذاك أدبت حتى صار من خلقي أني وجدت ملاك الشيمة الأدب التقدير : " أني وجدت لملاك الشيمة الأدب " فهو من باب التعليق ، وليس من باب الالغاء في شئ . وذهب الكوفيون - وتبعهم أبو بكر الزبيدي وغيره - إلى جواز إلغاء المتقدم ، فلا يحتاجون إلى تأويل البيتين . وإنما قال المصنف : " وجوز الالغاء " لينبه على الالغاء ليس بلازم ، بل هو جائز ، فحيث جاز الالغاء جاز الأعمال كما تقدم ، وهذا بخلاف التعليق فإنه لازم ، ولهذا قال : " والتزم التعليق " فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل " ما " النافية ، نحو " ظننت ما زيد قائم " أو " إن " النافية ، نحو " علمت إن زيد قائم " ومثلوا له بقوله تعالى : ( وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) ، وقال بعضهم : ليس هذا من باب التعليق في شئ ، لان شرط التعليق أنه إذا حذف المعلق تسلط العامل على ما بعده فينصب مفعولين ، نحو " ظننت ما زيد قائم " ، فلو حذفت " ما " لقلت : " ظننت زيدا قائما " والآية الكريمة لا يتأتى فيها ذلك ، لأنك لو حذفت المعلق - وهو " إن " - لم يتسلط " تظنون " على " لبثتم " ، إذ لا يقال : وتظنون لبثتم ، هكذا زعم هذا القائل ، ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه من أنه لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك . وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده " لا " النافية ، نحو " ظننت لا زيد قائم ولا عمرو " أو لام الابتداء ، نحو " ظننت لزيد قائم " أو لام القسم ، نحو " علمت ليقومن زيد " ولم يعدها أحد من النحويين من المعلقات، أو الاستفهام ، وله صور ثلاث ، أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام ، نحو " علمت أيهم أبوك " ، الثانية : أن يكون مضافا إلى اسم استفهام ، نحو " علمت غلام أيهم أبوك " ، الثالثة : أن تدخل عليه أداة الاستفهام ، نحو " علمت أزيد عندك أم عمرو " ؟ و " علمت هل زيد قائم أم عمرو " ؟ .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|