انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

7

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 14:05:41
المحاضرة (7) نعت اسم لا
ومفردا نعتا لمبني يلي * فافتح ، أو انصبن ، أو ارفع ، تعدل
إذا كان اسم " لا " مبنيا ، ونعت بمفرد يليه - أي لم يفصل بينه وبينه بفاصل - جاز في النعت ثلاثة أوجه :
الأول : البناء على الفتح ، لتركبه مع اسم " لا " ، نحو " لا رجل ظريف " .
الثاني : النصب ، مراعاة لمحل اسم " لا " نحو " لا رجل ظريفا " .
الثالث : الرفع ، مراعاة لمحل " لا " واسمها ، لأنهما في موضع رفع عند سيبويه كما تقدم ، نحو " لا رجل ظريف " .
* * *
وغير ما يلي ، وغير المفرد لا تبن ، وانصبه ، أو الرفع اقصد
تقدم في البيت الذي قبل هذا أنه إذا كان النعت مفردا ، والمنعوت مفردا ، ووليه النعت، جاز في النعت ثلاثة أوجه ، وذكر في هذا البيت أنه إن لم يل النعت المفرد المنعوت المفرد ، بل فصل بينهما بفاصل ، لم يجز بناء النعت ، فلا تقول " لا رجل فيها ظريف " ببناء ظريف ، بل يتعين رفعه ، نحو " لا رجل فيها ظريف " أو نصبه ، نحو " لا رجل فيها ظريفا " وإنما سقط البناء على الفتح لأنه إنما جاز عند عدم الفصل لتركب النعت مع الاسم ، ومع الفصل لا يمكن التركيب ، كما لا يمكن التركيب إذا كان المنعوت غير مفرد ، نحو " لا طالعا جبلا ظريفا " ولا فرق في امتناع البناء على الفتح في النعت عند الفصل بين أن يكون المنعوت مفردا ، كما مثل ، أو غير مفرد . وأشار بقوله : " وغير المفرد " إلى أنه إن كان النعت غير مفرد كالمضاف والمشبه بالمضاف تعين رفعه أو نصبه ، فلا يجوز بناؤه على الفتح ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المنعوت مفردا أو غير مفرد ، ولا بين أن يفصل بينه وبين النعت أو لا يفصل ، وذلك نحو " لا رجل صاحب بر فيها ، ولا غلام رجل فيها صاحب بر " .
وحاصل ما في البيتين : أنه إن كان النعت مفردا ، والمنعوت مفردا ، ولم يفصل بينهما ، جاز في النعت ثلاثة أوجه ، نحو " لا رجل ظريف ، وظريفا ، وظريف " وإن لم يكن كذلك تعين الرفع أو النصب ، ولا يجوز البناء .
العطف على اسم لا اذا لم تكرر لا
والعطف إن لم تتكرر " لا " احكما له بما للنعت ذي الفصل انتمى
تقدم أنه إذا عطف على اسم " لا " نكرة مفردة ، وتكررت " لا " يجوز في المعطوف ثلاثة أوجه : الرفع ، والنصب ، والبناء على الفتح ، نحو " لا رجل ولا امرأة ، ولا امرأة ، ولا امرأة " وذكر في هذا البيت أنه إذا لم تتكرر " لا " يجوز في المعطوف ما جاز في النعت المفصول ، وقد تقدم في البيت الذي قبله أنه يجوز فيه : الرفع ، والنصب ، ولا يجوز فيه البناء على الفتح ،.
فتقول : " لا رجل وامرأة ، وامرأة " ولا يجوز البناء على الفتح ، وحكى الأخفش " لا رجل وامرأة " بالبناء على الفتح ، على تقدير تكرر " لا "فكأنه قال : " لا رجل ولا امرأة " ثم حذفت " لا " .
وكذلك إذا كان المعطوف غير مفرد لا يجوز فيه إلا الرفع والنصب ، سواء تكررت " لا " نحو " لا رجل ولا غلام امرأة " أو لم تتكرر ، نحو " لا رجل وغلام امرأة ". هذا كله إذا كان المعطوف نكرة ، فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا الرفع ، على كل حال ، نحو " لا رجل ولا زيد فيها " ، أو " لا رجل وزيد فيها " .
* * *
حكم لا مع همزة الاستفهام
وأعط " لا " مع همزة استفهام * ما تستحق دون الاستفهام
إذا دخلت همزة الاستفهام على " لا " النافية للجنس بقيت على ما كان لها من العمل ، وسائر الأحكام التي سبق ذكرها ، فتقول : " ألا رجل قائم ، وألا غلام رجل قائم ، وألا طالعا جبلا ظاهر " وحكم المعطوف والصفة - بعد دخول همزة الاستفهام - كحكمهما قبل دخولها .
هكذا أطلق المصنف - رحمه الله تعالى ! - هنا ، وفي كل ذلك تفصيل . وهو : أنه إذا قصد بالاستفهام التوبيخ ، أو الاستفهام عن النفي ، فالحكم كما ذكر ، من أنه يبقى عملها وجميع ما تقدم ذكره : من أحكام العطف ، والصفة ، وجواز الالغاء . فمثال التوبيخ قولك : " ألا رجوع وقد شبت ؟ " ومنه قوله :
113 - ألا ارعواء لمن ولت شبيبته وآذنت بمشيب بعده هرم ؟
ومثال الاستفهام عن النفي قولك : " ألا رجل قائم ؟ " ومنه قوله :
114 - ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ؟ إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي
وإذا قصد بألا التمني : فمذهب المازني أنها تبقى على جميع ما كان لها من الاحكام ، وعليه يتمشى إطلاق المصنف ، ومذهب سيبويه أنه يبقى لها عملها في الاسم ، ولا يجوز إلغاؤها ، ولا الوصف أو العطف بالرفع مراعاة للابتداء .
ومن استعمالها للتمني قولهم : " ألا ماء ماء باردا " وقول الشاعر :
115 ألا عمر ولى مستطاع رجوعه فيرأب ما أثأت يد الغفلات
حكم حذف خبر لا إذا دل دليل
وشاع في ذا الباب اسقاط الخبر * إذا المراد مع سقوطه ظهر
إذا دل دليل على خبر " لا " النافية للجنس وجب حذفه عند التميميين والطائيين ، وكثر حذفه عند الحجازيين ، ومثاله أن يقال : هل من رجل قائم ؟ فتقول : " لا رجل " وتحذف الخبر - وهو قائم - وجوبا عند التميميين والطائيين ، وجوازا عند الحجازيين ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخبر غير ظرف ولا جار ومجرور ، كما مثل ، أو ظرفا أو جارا ومجرورا ، نحو أن يقال : هل عندك رجل ؟ أو هل في الدار رجل ؟ فتقول : " لا رجل " . فإن لم يدل على الخبر دليل لم يجز حذفه عند الجميع ، نحو قوله صلى الله عليه وسلم : " لا أحد أغير من الله " وقول الشاعر :
116 * ولا كريم من الولدان مصبوح *
وإلى هذا أشار المصنف بقوله : " إذا المراد مع سقوطه ظهر " واحترز بهذا مما لا يظهر المراد مع سقوطه ، فإنه لا يجوز حينئذ الحذف كما تقدم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .