انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

6

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 14:00:07
المحاضرة (6) لا التي لنفي الجنس
عمل إن اجعل للا في نكره * مفردة جاءتك أو مكرره
هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء ، وهي " لا " التي لنفي الجنس ، والمراد بها " لا " التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس كله .
وإنما قلت " التنصيص " احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا ، نحو :" لا رجل قائما " ، فإنها ليست نصا في نفي الجنس ، إذ يحتمل نفي الواحد ونفي الجنس ، فبتقدير إرادة نفي الجنس لا يجوز " لا رجل قائما بل رجلان " وبتقدير إرادة نفي الواحد يجوز " لا رجل قائما بل رجلان " ، وأما " لا " هذه فهي لنفي الجنس ليس إلا ، فلا يجوز " لا رجل قائم بل رجلان " .
عملها
وهي تعمل عمل " إن " ، فتنصب المبتدأ اسما لها ، وترفع الخبر خبرا لها ، ولا فرق في هذا العمل بين المفردة - وهي التي لم تتكرر - نحو " لا غلام رجل قائم " وبين المكررة ، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " .ولا يكون اسمها وخبرها إلا نكر ، فلا تعمل في المعرفة ، وما ورد من ذلك مؤول بنكرة ، كقولهم " قضية ولا أبا حسن لها " فالتقدير : ولا مسمى بهذا الاسم لها ويدل على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة كقولك " لا أبا حسن حلالا لها " ولا يفصل بينها وبين اسمها ، فإن فصل بينهما ألغيت ، كقوله تعالى : ( لا فيها غول ) .
أحوال اسم لا
فانصب بها مضافا ، أو مضارعه وبعد ذاك الخبر أذكر رافعه
وركب المفرد فاتحا : كلا حول ولا قوة ، والثاني اجعلا
مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مركبا ، وإن رفعت أولا لا تنصبا
لا يخلو اسم " لا " هذه من ثلاثة أحوال:
الحال الأول: أن يكون مضافا نحو " لا غلام رجل حاضر ".
الحال الثاني : أن يكون مضارعا للمضاف ، أي مشابها له ، والمراد به : كل اسم له تعلق بما بعده : إما بعمل ، نحو " لا طالعا جبلا ظاهر ، ولا خيرا من زيد راكب " ، وإما بعطف نحو : " لا ثلاثة وثلاثين عندنا " ويسمى المشبه بالمضاف : مطولا ، وممطولا ، أي : ممدودا ، وحكم المضاف والمشبه به النصب لفظا ، كما مثل.
الحال الثالث : أن يكون مفردا ، والمراد به - هنا - ما ليس بمضاف ، ولا مشبه بالمضاف ، فيدخل فيه المثنى والمجموع ، وحكمه البناء على ما كان ينصب به ، لتركبه مع " لا " وصيرورته معها كالشئ الواحد ، فهو معها كخمسة عشر ، ولكن محله النصب بلا ، لأنه اسم لها ، فالمفرد الذي ليس بمثنى ولا مجموع يبنى على الفتح ، لان نصبه بالفتحة نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " والمثنى وجمع المذكر السالم يبنيان على ما كانا ينصبان به وهو الياء نحو " لا مسلمين لك ، ولا مسلمين " فمسلمين ومسلمين مبنيان ، لتركبهما مع " لا " كما بنى " رجل " لتركبه معها . وذهب الكوفيون والزجاج إلى أن " رجل " في قولك : " لا رجل " معرب ، وأن فتحته فتحة إعراب ، لا فتحة بناء ، وذهب المبرد إلى أن " مسلمين "و " مسلمين " معربان . وأما جمع المؤنث السالم فقال قوم : مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر ، فتقول : " لا مسلمات لك " بكسر التاء ، ومنه قوله :
109 - إن الشباب الذي مجد عواقبه فيه نلذ ، ولا لذات للشيب
وأجاز بعضهم الفتح ، نحو " لا مسلمات لك " .وقول المصنف : " وبعد ذاك الخبر أذكر رافعه " معناه أنه يذكر الخبر بعد اسم " لا " مرفوعا ، والرافع له " لا " عند المصنف وجماعة وعند سيبويه الرافع له لا إن كان اسمها مضافا أو مشبها بالمضاف، وإن كان الاسم مفردا فاختلف في رافع الخبر ، فذهب سيبويه إلى أنه ليس مرفوعا ب‍ " لا " وإنما هو مرفوع على أنه خبر المبتدأ ، لان مذهبه أن " لا " واسمها المفرد في موضع رفع بالابتداء ، والاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ ، ولم تعمل " لا " عنده في هذه الصورة إلا في الاسم ، وذهب الأخفش إلى أن الخبر مرفوع ب‍ " لا " فتكون " لا " عاملة في الجزءين كما عملت فيهما مع المضاف والمشبه به . وأشار بقوله : " والثاني اجعلا " إلى أنه إذا أتى بعد " لا " والاسم الواقع بعدها بعاطف ونكرة مفردة وتكررت " لا " نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " يجوز فيهما خمسة أوجه ، وذلك لان المعطوف عليه : إما أن يبنى مع " لا " على الفتح ، أو ينصب ، أو يرفع .
فإن بنى معها على الفتح جاز في الثاني ثلاثة أوجه :
الأول : البناء على الفتح ، لتركبه مع " لا " الثانية ، وتكون لا الثانية عاملة عمل إن ، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله "
الثاني : النصب عطفا على محل اسم " لا " ، وتكون " لا " الثانية زائدة بين العاطف والمعطوف ، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ومنه قوله :
110 - لا نسب اليوم ولا خلة * اتسع الخرق على الراقع
الثالث : الرفع ، وفيه ثلاثة أوجه ، الأول : أن يكون معطوفا على محل " لا " واسمها ، لأنهما في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه ، وحينئذ تكون " لا " زائدة ،
الثاني : أن تكون " لا " الثانية عملت عمل " ليس " ، الثالث : أن يكون مرفوعا بالابتداء ، وليس للا عمل فيه ، وذلك نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ومنه قوله :
111 - هذا - لعمركم - الصغار بعينه لا أم لي - إن كان ذاك - ولا أب
وإن نصب المعطوف عليه جاز في المعطوف الأوجه الثلاثة المذكورة – أعني البناء ، والرفع ، والنصب - نحو : لا غلام رجل ولا امرأة ، ولا امرأة ، ولا امرأة . وإن رفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان ، الأول البناء على الفتح ، نحو" لا رجل ولا امرأة ، ولا غلام رجل ولا امرأة " ومنه قوله :
112 - فلا لغو ولا تأثيم فيها * وما فاهوا به أبدا مقيم
والثاني : الرفع ، نحو " لا رجل ولا امرأة ، ولا غلام رجل ولا امرأة " . ولا يجوز النصب للثاني ، لأنه إنما جاز بها تقدم للعطف على محل اسم " لا "و " لا " هنا ليست بناصبة ، فيسقط النصب ، ولهذا قال المصنف : " وإن رفعت أولا لا تنصبا.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .