انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

4

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض       15/11/2018 13:54:30
المحاضرة (4) دخول ما على إن وأخواتها
ووصل " ما " بذي الحروف مبطل إعمالها ، وقد يبقى العمل
إذا اتصلت " ما " غير الموصولة بإن وأخواتها كفتها عن العمل ، إلا " ليت " فإنه يجوز فيها الأعمال والاهمال فتقول : " إنما زيد قائم " ولا يجوز نصب " زيد " وكذلك أن وكأن ولكن ولعل ، وتقول : " ليتما زيد قائم " وإن شئت نصبت " زيدا " فقلت : " ليتما زيدا قائم " وظاهر كلام المصنف - رحمه الله تعالى ! - أن " ما " إن اتصلت بهذه الأحرف كفتها عن العمل ، وقد تعمل قليلا ، وهذا مذهب جماعة من النحويين كالزجاجي ، وابن السراج ، وحكى الأخفش والكسائي " إنما زيدا قائم " والصحيح المذهب الأول ، وهو أنه لا يعمل منها مع " ما "
إلا " ليت " ، وأما ما حكاه الأخفش والكسائي فشاذ ، واحترزنا بغير الموصولة من الموصولة ، فإنها لا تكفها عن العمل ، بل تعمل معها ، والمراد من الموصولة التي بمعنى " الذي " ، نحو " إن ما عندك حسن " أي : إن الذي عندك حسن ، والتي هي مقدرة بالمصدر ، نحو " إن ما فعلت حسن " أي : إن فعلك حسن .
* * *
حكم العطف على منصوبها
وجائز رفعك معطوفا على منصوب " إن " ، بعد أن تستكملا
أي : إذا أتي بعد اسم " إن " وخبرها بعاطف جاز في الاسم الذي بعده وجهان:
أحدهما : النصب عطفا على اسم " إن " نحو " إن زيدا قائم وعمرا ".
والثاني : الرفع نحو " إن زيدا قائم وعمرو " واختلف فيه، فالمشهور أنه معطوف على محل اسم " إن " فإنه في الأصل مرفوع لكونه مبتدأ ، وهذا يشعر به ظاهر كلام المصنف ، وذهب قوم إلى أنه مبتدأ وخبره محذوف ، والتقدير : وعمرو كذلك ، وهو الصحيح .
فإن كان العطف قبل أن تستكمل " إن " - أي قبل أن تأخذ خبرها - تعين النصب عند جمهور النحويين ، فتقول : إن زيدا وعمرا قائمان ، وإنك وزيدا ذاهبان ، وأجاز بعضهم الرفع .
وألحقت بإن لكن وأن * من دون ليت ولعل وكأن
حكم " أن " المفتوحة و " لكن " في العطف على اسمهما حكم " إن " المكسورة ، فتقول : " علمت أن زيدا قائم وعمرو " برفع " عمرو " ونصبه ، وتقول : " علمت أن زيدا وعمرا قائمان " بالنصب فقط عند الجمهور ، وكذلك تقول : " ما زيد قائما ، لكن عمرا منطلق وخالدا " بنصب خالد ورفعه ، و " ما زيد قائما لكن عمرا وخالدا منطلقان " بالنصب فقط .
وأما " ليت ، ولعل ، وكأن " فلا يجوز معها إلا النصب . سواء تقدم المعطوف ، أو تأخر ، فتقول : " ليت زيدا وعمرا قائمان ، وليت زيدا قائم وعمرا " بنصب " عمرو " في المثالين ، ولا يجوز رفعه ، وكذلك " كأن ، ولعل " ، وأجاز الفراء الرفع فيه - متقدما ومتأخرا - مع الأحرف الثلاثة .
* * *

تخفيف إن
وخففت إن فقل العمل * وتلزم اللام إذا ما تهمل
وربما استغني عنها إن بدا * ما ناطق أراده معتمدا
إذا خففت " إن " فالأكثر في لسان العرب إهمالها ، فتقول : " إن زيد لقائم " وإذا أهملت لزمتها اللام فارقة بينها وبين " إن " النافية ، ويقل إعمالها فتقول : " إن زيدا قائم " وحكى الأعمال سيبويه ، والأخفش ، رحمهما الله تعالى، فلا تلزمها حينئذ اللام ، لأنها لا تلتبس - والحالة هذه
بالنافية لان النافية لا تنصب الاسم وترفع الخبر ، وإنما تلتبس بإن النافية إذا أهملت ولم يظهر المقصود بها فإن ظهر المقصود بها فقد يستغنى عن اللام ، كقوله :
103 - ونحن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن
التقدير : وإن مالك لكانت ، فحذفت اللام ، لأنها لا تلتبس بالنافية ، لان المعنى على الاثبات ، وهذا هو المراد بقوله : " وربما استغنى عنها إن بدا إلى آخر البيت ".
واختلف النحويون في هذه اللام : هل هي لام الابتداء أدخلت للفرق بين " إن " النافية و " إن " المخففة من الثقيلة ، أم هي لام أخرى اجتلبت للفرق ؟ وكلام سيبويه يدل على أنها لام الابتداء دخلت للفرق .
وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسألة جرت بين ابن أبي العافية وابن الأخضر ، وهي قوله صلى الله عليه وسلم : " قد علمنا إن كنت لمؤمنا " فمن جعلها لام الابتداء أوجب كسر " إن " ومن جعلها لا ما أخرى اجتلبت للفرق فتح أن ، وجرى الخلاف في هذه المسألة قبلهما بين أبي الحسن علي بن سليمان البغدادي الأخفش الصغير ، وبين أبي علي الفارسي ، فقال الفارسي : هي لام غير لام الابتداء اجتلبت للفرق ، وبه قال ابن أبي العافية ، وقال الأخفش الصغير :
انما هي لام الابتداء أدخلت للفرق ، وبه قال ابن الأخضر.
* * *
?


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .