انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر عبد الرسول حسين عوض
15/11/2018 13:51:16
المحاضرة (2) فتح همزة إن وكسرها وهمز إن افتح لسد مصدر * مسدها ، وفي سوى ذاك اكسر " إن " لها ثلاثة أحوال : وجوب الفتح ، ووجوب الكسر ، وجواز الامرين : فيجب فتحها إذا قدرت بمصدر ، كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل. نحو : " يعجبني أنك قائم " أي : قيامك ، أو منصوبه ، نحو : " عرفت أنك قائم " أي : قيامك ، أو في موضع مجرور حرف ، نحو : " عجبت من أنك قائم " أي : من قيامك، وإنما قال : " لسد مصدر مسدها " ولم يقل : " لسد مفرد مسدها " لأنه قد يسد المفرد مسدها ويجب كسرها ، نحو : " ظننت زيدا إنه قائم " ، فهذه يجب كسرها وإن سد مسدها مفرد ، لأنها في موضع المفعول الثاني ، ولكن لا تقدر بالمصدر ، إذ لا يصح " ظننت زيدا قيامه " . فإن لم يجب تقديرها بمصدر لم يجب فتحها ، بل تكسر : وجوبا ، أو جوازا ، على ما سنبين ، وتحت هذا قسمان ، أحدهما : وجوب الكسر ، والثاني : جواز الفتح والكسر ، فأشار إلى وجوب الكسر بقوله : فاكسر في الابتدا ، وفي بدء صله * وحيث " إن " ليمين مكمله أو حكيت بالقول ، أو حلت محل * حال ، كزرته وإني ذو أمل وكسروا من بعد فعل علقا * باللام ، كاعلم إنه لذو تقى فذكر أنه يجب الكسر في ستة مواضع : الأول : إذا وقعت " إن " ابتداء ، أي : في أول الكلام ، نحو : " إن زيدا قائم " ولا يجوز وقوع المفتوحة ابتداء ، فلا تقول : " أنك فاضل عندي " بل يجب التأخير ، فتقول : " عندي أنك فاضل " وأجاز بعضهم الابتداء بها . الثاني : أن تقع " إن " صدر صلة ، نحو : " جاء الذي إنه قائم " ، ومنه قوله تعالى : ( وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء ) . الثالث : أن تقع جوابا للقسم وفي خبرها اللام ، نحو : " والله إن زيدا لقائم "وسيأتي الكلام على ذلك . الرابع : أن تقع في جملة محكية بالقول ، نحو : " قلت إن زيدا قائم " قال تعالى : ( قال إني عبد الله ) ، فإن لم تحك - به بل أجرى القول مجرى الظن - فتحت ، نحو : " أتقول أن زيدا قائم " أي : أتظن . الخامس : أن تقع في جملة في موضع الحال ، كقوله : " زرته وإني ذو أمل " ومنه قوله تعالى : ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ) وقول الشاعر : 96 - ما أعطياني ولا سألتهما * إلا وإني لحاجزي كرمي السادس : أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام ، نحو : " علمت إن زيدا لقائم " وسنبين هذا في باب " ظن " فإن لم في خبرها اللام فتحت ، نحو : " علمت أن زيدا قائم " . هذا ما ذكره المصنف، وأورد عليه أنه نقص مواضع يجب كسر إن " فيها : الأول : إذا وقعت بعد " ألا " الاستفتاحية ، نحو : " ألا إن زيدا قائم " . ومنه قوله تعالى : ( ألا إنهم هم السفهاء ) . الثاني : إذا وقعت بعد " حيث " ، نحو : " اجلس حيث إن زيدا جالس " . الثالث : إذا وقعت في جملة هي خبر عن اسم عين ، نحو : " زيد إنه قائم " . ولا يرد عليه شئ من هذه المواضع ، لدخولها تحت قوله : " فاكسر في الابتدا " لان هذه إنما كسرت لكونها أول جملة مبتدأ بها . * * * بعد إذا فجاءة أو قسم * لا لام بعده بوجهين نمي مع تلو فا الجزا ، وذا يطرد * في نحو " خير القول إني أحمد " يعني أنه يجوز فتح " إن " وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية ، نحو " خرجت فإذا إن زيدا قائم " فمن كسرها جعلها جملة ، والتقدير : خرجت فإذا زيد قائم ، ومن فتحها جعلها مع صلتها مصدرا ، وهو مبتدأ خبره إذا الفجائية ، والتقدير " فإذا قيام زيد " أي ففي الحضرة قيام زيد ، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا ، والتقدير " خرجت فإذا قيام زيد موجود "، ومما جاء بالوجهين قوله: 97 - وكنت أرى زيدا - كما قيل – سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم روي بفتح " أن " وكسرها ، فمن كسرها جعلها جملة مستأنفة ، والتقدير " إذا هو عبد القفو اللهازم " ومن فتحها جعلها مصدرا مبتدأ ، وفي خبره الوجهان السابقان ، والتقدير على الأول " فإذا عبوديته " أي : ففي الحضرة عبوديته ، وعلى الثاني " فإذا عبوديته موجودة " . وكذا يجوز فتح " إن " وكسرها إذا وقعت جواب قسم ، وليس في خبرها اللام ، نحو " حلفت أن زيدا قائم " بالفتح والكسر ، وقد روي بالفتح والكسر قوله : 98 - لتقعدن مقعد القصي * مني ذي القاذورة المقلي أو تحلفي بربك العلي * أني أبو ذيالك الصبي ومقتضى كلام المصنف أنه يجوز فتح " إن " وكسرها بعد القسم إذا لم يكن في خبرها اللام ، سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية ، والفعل فيها ملفوظ به ، نحو " حلفت إن زيدا قائم " أو غير ملفوظ به ، نحو " والله إن زيدا قائم " أو اسمية ، نحو " لعمرك إن زيدا قائم ". وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " إن " بعد فاء الجزاء ، نحو " من يأتني فإنه مكرم " فالكسر على جعل " إن " ومعموليها جملة أجيب بها الشرط ، فكأنه قال : من يأتني فهو مكرم ، والفتح على جعل " أن " وصلتها مصدرا مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير " من يأتني فإكرامه موجود " ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ محذوفا ، والتقدير " فجزاؤه الاكرام " . ومما جاء بالوجهين قوله تعالى : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ) قرئ ( فإنه غفور رحيم ) بالفتح والكسر ، فالكسر على جعلها جملة جوابا لمن ، والفتح على جعل أن وصلتها مصدرا مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير " فالغفران جزاؤه " أو على جعلها خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير " فجزاؤه الغفران " . وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " أن " بعد مبتدأ هو في المعنى قول وخبر " إن " قول ، والقائل واحد ، نحو " خير القول إني أحمد الله " فمن فتح جعل " أن " وصلتها مصدرا خبرا عن " خير " ، والتقدير " خير القول حمد لله " ف " خير " : مبتدأ، و " حمد الله " : خبره ، ومن كسر جعلها جملة خبرا عن " خير " كما تقول " أول قراءتي ( سبح اسم ربك الأعلى ) " فأول : مبتدأ ، و " سبح اسم ربك الأعلى " جملة خبر عن " أول " وكذلك " خير القول " مبتدأ ، و " إني أحمد الله " خبره ، ولا تحتاج هذه الجملة إلى رابط ، لأنها نفس المبتدأ في المعنى ، فهي مثل " نطقي الله حسبي " ومثل سيبويه هذه المسألة بقوله : " أول ما أقول أني أحمد الله " وخرج الكسر على الوجه الذي تقدم ذكره ، وهو أنه من باب الاخبار بالجمل ، وعليه جرى جماعة من المتقدمين والمتأخرين : كالمبرد ، والزجاج ، والسيرافي ، وأبي بكر بن طاهر ، وعليه أكثر النحويين . ?
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|