انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي طه مكي السعيدي
11/10/2018 12:53:39
الكيات الخمس ( المحمولات) Thek predicables ذكرنا سابقاً ان الحدود هي تعبير عن النص وتشير إلى موجودات جزئية أو شخصية معينة وموجودات عامة او كليات ويهمنا من هذه الحدود وما تهدف إليه الكليات في المنطق المعروفة بـ ( الكليات ) لذا اعتاد المناطقة على بحثها ضمن مبحث التصورات ( الالفاظ والحدود ) من جانب ، ومن جانب آخر يتصلب موضوع الكليات الخمس بالتعريف ويعتبر لا يستغنى عنه في دراسته . فالتعريف الارسطي يقوم على الكليات الخمس ولهذا فأن أرسطو التعريف بداية الكليات الخمس المرتبة لديه وكالآتي : التعريف والجنس والفصل والخاصة والعرض. تطلق على الكليات مسميات عدة منها : ( الأسماء الكلية ) أو ( الألفاظ الخمسة ) أو ( الخمس ) أو ( الكليات ) . وعلى الرغم من اختلاف هذه المسميات لا تزال تعرف لدى الباحثين في مجال المنطق باسم الكليات الخمس. ان أرسطو واضع علم المنطق يطلق على الكليات الخمس تسمية (المحمولات) التي هي عبارة عن حصر العلاقة بين الموضوع والمحمول . والمحمول الذي لابد أن يكون في أية قضية تعريفاً أو جنساً وفصلاً أو خاصة أو عرضاً . فالكليات الخمس لدى أرسطو إذن تعتبر محمولات أو يدرج تحتها (المحمول) الذي هو ( المحكوم به ) والذي نحكم بواسطته على الموضوع الذي هو ( المحكوم عليه). بهذا يمكن تعرف سلسلة المحمولات Predicables كما وضعها أرسطو على النحو التالي :- 1- التعريف Definition ويشير إلى ماهية الشيء بمعنى يوضح حقيقة الشيء المحكوم عليه محدداً الصفات والخصائص الجوهرية للموضوع قيد الدراسة ، مثل : ( حيوان ناطق ) في قولنا ( الإنسان حيوان ناطق). 2- الجنس Genus ويشير إلى جزء الماهية المشترك بينها وبين غيها وهو ( المحمول على كثيرين مختلفين بالنوع ) . فالجنس صفة ضرورية وجوهرية تمثل جزءا من حقيقة الشيء المحكوم موجودة فيه وفي غيره ، مثل : (حيوان) في قولنا ( الإنسان حيوان ) . فالحيوانية توجد في الإنسان وفي غيره كالقط والأسد والغزال. 3- الفصلDifferentia ويشير إلى جزء الماهية الخاص بها الذي يفصلها عن غيرها وهو ( ما كان خاصاً لأفراد حقيقة واحدة ) . والفصل اذن هو الصفة او مجموعة الصفات الجوهرية التي تميز المحكوم عليه عن غيره وتكون جزءاً من حقيقته ، مثل : (ناطق ) في قولنا ( الإنسان ناطق ) ، فصفة ناطق هذه تعزل النوع الإنساني عن بقية الأنواع التين تدرج تحت الجنس ( حيوان ). 4- الخاصة Property وتشير إلى صفة خارجية عن الماهية خاصة بها وهي ( المقول على أفراد حقيقة واحدة ) فالخاصة صفة غير داخلة في حقيقة الشيء المحكوم عليه بل تميزه من غيره أيضاً ، مثل : ( ضاحك ) في قولنا ( الإنسان ضاحك). 5- العرض Accident ويشير على صفة خارجة عن الماهية المشتركة بينها وبين غيرها وهو (المقول على أفراد مختلفة في الحقيقة ) . وهو صفة غير داخلة في حقيقة الشيء المحكوم عليه ، توجد في أفراده وأفراد غيره : ( السير على قدمين ) ، في قولنا (الإنسان يسير على قدمين ) ، السير على قدمين صفة موجودة في الإنسان والطيور . يتبين لنا مما تقدم ان ارسطو قد نظر إلى النسبة بين الموضوع والمحمول ، معتبراً الموضوع نوعاً دائماً لا تخرج نسبة المحمول إليه عن هذه الأنواع الخمسة تعريفاً أو جنساً أو فصلاً أو خاصة أو عرضاً . اذا كانت حقيقة الإنسان أو ماهية كونه حيواناً ناطقاً ( مفكراً ) كان المحمول في التعريف ماهية ، وفي الخاصة صفة خارجة عن الماهية خاصة بها ، وفي العرض صفة خارجة عن الماهية مشتركة بينها وبين غيرها ، يظهر من ذلك ان ارسطو قد ميز في ماهية النوع بين ما هو داخل فيها وما هو خارج عنها . فالداخل في الماهية يعتبر ذاتياً كما يعتبر الخارج عنها عرضياً . فالحمولات الذاتية ( الجنس والفصل ) والحمولات العرضية ( الخاصة والعرض ). كان فيما تقدم مجمل آراء ارسطو التي تتعلق بالمحمولات . وقد أدخلت عليها بعض التعديلات على يد المناطقة أهمها ما جاء به فرفوريوس الصوري ؛ الذي نظر إلى محمولات أرسطو فاسقط منها التعريف وحل محله النوع واعتبر النوع والجنس والفضل والخاصة والعرض كليات خمساً فصارت تعرّف به في كتب المناطقة ولدى الباحثين في مجال المنطق وأصبحت الكليات الخمس مرتبة على النحو التالي:- 1-النوعSpecies 2-الجنس Genus 3- الفصل Differentia 4- الخاصة Property 5- العرضAccident فالنوع : هو (المقول على كثيرين متفقين بالحقيقة) الكلي الذي يندرج تحت كلي اعم منه . مثل : (انسان) في قولنا : (محمد انسان) . والجنس : هو (المقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة) الكلي الذي تندرج تحته كليات اخص منه . مثل (حيوان) في قولنا : (الاسد حيوان) . والفصل : هو (المقول على افراد حقيقة واحدة) الكلي الذي يميز النوع عن بقية الانواع المندرجة معه تحت منش واحد . مثل (حساس) في قولنا : (الانسان حساس) والخاصة : هي (المقول على افراد حقيقة واحدة) الكلي الذي يميز افراد حقيقة عن افراد الحقائق الاخرى . مثل : (مخترع) في قولنا : (الانسان مخترع) . والعرض : هو (المقول على افراد مختلفة في الحقيقة) الكلي الذي يشترك فيه افراد حقيقة مع افراد الحقائق الاخرى . مثل (فاني) في قولنا : (الانسان فان). وقد قسمت الكليات الخمس الى قسمين هما : أ- الكليات الذاتية ، وهي : 1- النوع . 2- الجنس. 3- الفصل. ب- الكليات العرضية ، وهي : 1- الخاصة. 2- العرض. فالكليات الذاتية : تدل على صفات ذاتية لا يمكن ان نتصور الشيء بدونها فلا يمكن مثلا ان نتصور شخصا ما بدون ان نتصور صفاته من كونه انسانا وكونه ناطقا او مفكر او حساسا او حيا . لانها تكون حقيقة الشيء او ماهيته ولان من طبيعة ان يكون كذلك لذا فنحن لا نسال عن سبب وجود الصفة الذاتية في الشيء . على ان الكليات الذاتية تعتبر صفات عامة وضرورية وجوهرية في جميع الافراد او الاشياء التي تقع تحت النوع والجنس والفصل. اما الكليات العرضية : فتدل على صفات عرضية يمكن ان نتصور الشيء بدونها فيمكن ان نتصور شخصا ما بغض النظر عن كونه ضاحكا او ماشيا على قدمين او مدخنا او عابسا . لان هذه الصفات لا تكون حقيقة الشيء او ماهيته ولا من طبيعة ان يكون كذلك لذا فنحن نسال عن سبب وجود الصفة العرضية في الشيء . فالكليات العرضية لا تعتبر صفات عامة ولا ضرورية ولا جوهرية . لقد ادخل فرفوريوس تعديلا آخر على نظرية المحمولات الارسطية خاصا بالجنس والنوع باعتبارهما اسمين اضافيين ؛ بمعنى الجنس جنس بالاضافة الى النوع الذي تحته والنوع نوع بالإضافة الى الجنس الذي فوقه ومن هنا قسم فرفوريوس كلا من الجنس والنوع الى ثلاث مراتب على النحو التالي : 1- مراتب الجنس الثلاث هي : أ- جنس عال. ب- جنس متوسط. ج- جنس قريب. فالجنس العالي : وهو الذي ليس فوقه جنس آخر بل تحته اجناس . مثل : (جوهر) الذي يعتبر (جنس الاجناس) . اما الجنس المتوسط : وهو جنس نسبة الى ما تحته ونوع نسبة الى فوقه . مثل : ( جسم حي) . واما الجنس القريب : وهو جنس نسبة الى ما تحتـه من انواع نسبة الى ما فوقه من اجناس . مثل : (حيوان). 2- مراتب النوع وهي ثلاث: أ- نوع عال. ب- نوع متوسط. ج- نوع قريب. فالنوع العالي : وهو نوع مسبة الى الجنس الذي فوقه ، وفوقه جنس الاجناس فقط ، وهو جنس نسبة الى ما تحته . مثل : (جسم) . اما النوع المتوسط : فهو نوع نسبة الى ما فوقه وجنس نسبة الى ما تحته . مثل : (جسم حي) ، (حيوان) . واما النوع القريب : فهو النوع الحقيقي الذي ينطبق مباشرة على الافراد والذي فوقه جنس وتحته فرد ويسمى (نوع الانواع) . مثل : (انسان) (سقراط ، زيد ، محمد ، ...الخ). يبدو مما تقدم من تقسيم فرفوريوس ان الجنس لا يعتبر جنسا حقيقيا الا اذا كان جنسا عاليا ، كما يعتبر نوعا حقيقيا الا اذا كان نوعا قريبا . لذا رتب فرفوريوس الاجناس والانواع في سلسلة عرفت (بشجرة فرفوريوس).
موضحة عبر التخطيط التالي : (شجرة فرفوريوس) جوهر
جنس عال ، جنس الاجناس جسم نوع عال ، وجنس متوسط
جسم حي نوع متوسط ، وجنس متوسط
حيوان جنس قريب ، ونوع متوسط
انسان نوع قريب ، نوع الأنواع
سقراط زيد محمد
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|