انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة حسن غانم فضالة الجنابي
11/10/2018 12:02:32
المحاضرة الثانية الوسائل التي اعتمدتها جماعة الديوان للتأصل مفهوم حداثتها الشعرية حين شعر جماعة الديوان بأهمية ما يحملون من افكار تجديدية تغاير المفاهيم السائدة(1) راحوا يبحثون – متنبهين على التقدم التقني في وسائل الاعلام ووسائط التوصيل – عن طرائق إرسال توصل ما يحملون إلى المتلقي فاتجهوا أولاً صوب المجلات مثل البيان، وصوب الصحب مثل الجريدة، وكتبوا فيها، وقد اسهمت تلك الكتابة في ظهور ملامح هذه المدرسة للوجود اذ أخذت ملامح المذهب الجديد في الشعر والنقد تتجلى في الافق(2). ثم اتجهوا صوب دواوينهم الشعرية وكتبوا مقدمات لها يبشرون فيها بآرائهم التي تعلن تمردهم في وجه القصيدة العربية التقليدية شكلاً ومضموناً وبناءً ولغة(3). فعدّت هذه المقدمات أقوى طرائق ارسالهم لدعوات الحداثة والتجديد، إذ التحم النقد بالفن، مما كان له تأثير واسع في حركة النقد العربي خلال النصف الاول من القرن العشرين(4). فحين أراد (المازني) نشر ديوانه استغل هو و(العقاد) هذه الفرصة ليشكلا منها طريقة إرسال من خلال كتابة مقدمة فكتبها (العقاد) وعبّر فيها عن آراء نقدية كثيرة محدثاً هزة في دنيا الأدب والنقد في مصر ، راسماً لنفسه ولغيره منهج مدرسة التجديد(5). واستغل (العقاد) هذه الطريقة مرة اخرى حينما كتب مقدمة للجزء الثاني من ديوان (شكري) مهتماً بمفهوم الشعر. وقد تصدى (المازني) بنفسه لكتابة مقدمة الجزء الثاني من ديوانه، ومقدمة ديوان (العقاد)، عارضاً فيهما جملة من أفكاره النقدية. ولم يكن (عبد الرحمن شكري) بمنأى عن كتابة مقدمات الدواوين، فقد كتب مقدمات دواوينة، وعدت مقدمته لديوانه الخامس (الخطرات) وثيقة تاريخية نقدية في شرح مذهب مدرستهم مستقياً مادتها من النظرية الرومانسية الانكليزية(1). وقد اتضح مما جاء في مقدمات دواوينهم انه كان توضيحاً وتفسيراً لآرائهم التجديدية. ولم يكتف جماعة الديوان بالمجلات والصحف ومقدمات الدواوين طرائق لعرض افكارهم، بل زادوا عليها أيضاً طرائق اخرى، وكان الكتاب النقدي طريقة مهمة منها وقد تمثل عند (العقاد) و(المازني) بالكتاب المشهور (الديوان) الذي مثل صدوره بداية الصراع الحقيقي والتحول الجوهري بين القديم والجديد في الادب والنقد(2)، ويعد الديوان كتاباً نقدياً تطبيقياً، جسّد فيه (العقاد) و(المازني) فلسفتهما الشعرية الثائرة في وجه القديم، وحدّدا فيه عدداً من المفاهيم الأدبية الجديدة، وحدّدا فيه وجهتهما في الإبانة عن المذهب الجديد في الشعر والنقد والكتابة، وتمثل الكتاب النقدي عند (المازني) بـ(حصاد الهشيم) و(الشعر غاياته ووسائطه) ، موضحاً فيهما آراءه النقدية، ويمثل كتابه الثاني (الشعر غاياته ووسائطه)-الصادر عام 1915 كتاباً نقدياً نظر (المازني) فيه إلى الشعر وطبيعته واهدافه نظرة جديدة من خلال آراء النقاد الغربيين(3). واستغلوا الشعر نفسه طريقة لارسال دعواتهم التجديدية(4). ونفهم من هذا ايضاً أنهم سعوا إلى بث أفكارهم ومفاهيمهم عن طريق التنظير والتطبيق، وقد تجلى التنظير في كتابة مقدمات الدواوين وفي كتابة المقالات الصحفية، وتجلى التطبيق في تأليف الكتب النقدية، وفي انشاء شعر حاولوا فيه ان يطبقوا مادعوا إليه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|