انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أدب العصور المتأخرة : القوما والبند

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة سحر كاظم حمزة المنصوري       30/09/2018 20:59:41
الفنون الشعرية المستحدثة
القوما والبند :-

ظهر هذا الفن في بغداد في أواخر الدولة العباسية وقد اخترعه أبو بكر محمد بن عبد الغني "ابن نقطة" "ت629هـ ،ويذكر الشاعر صفي الدين الحلي ان البغداديين قد اخترعوه في شهر رمضان واصله قوما غلى السحور ويأتي على بحر الرمل أو الزجل حيث نظموا فيه الغزل والعتاب وقد شجعه الخليفة الناصر العباسي وأجزل العطاء للشعراء وخاصة الشاعر ابن نقطة ومن بعده ابنه .

وينظم هذا الفن المستحدث على أربعة إقفال ثلاث منها تأتي على روي واحد وقافية واحدة وهي الأول والثاني والرابع وأما القفل الثالث فأطولها وهو مهمل القافية.

ومجموع الأقفال الأربعة تسمى بيتا ووزنه مستفعلن فعلان أو فاعلان،واليك هذا القوما الذي يرويه لنا ابن حجة الحموي في كتابه بلوغ الأمل في فن الزجل والمنسوب غلى ولد صغير لابن نقطة يقول فيه"

يــا ســـيد الســـــادات
لك بالكـــرم عـــادات
أنا بنـــي ابـــن نقطــه
وأبي تعيش أنت مات

وكان الخليفة الناصر من المعجبين بهذا القوما كما يذكر لنا ابن حجة الحموي في كتاب بلوغ الامل في فن الزجل .
ومن القوما قول صفي الدين الحلي في الملك المؤيد إسماعيل بن علي بن محمود صاحب حماة "ت732هـ" والمنشور في ديوان الشاعر العاطل الحالي والمرخص الغالي" حيث يقول:

لازال سعدك جديد
دايم وجدك ســعيد
ولا برحـــت مهنا
بكل صــوم وعيد

في الدهر أنت فريد
وفي صفاتك وحيد
فالخلق شعر منقح
وأنت بيت القصيد
0
0
0
الخ
ومن يقرا هذا القوما سوف يجد سمات اسلوب الشاعر الحلي واضحة فأسلوبه يتصف بأنه :-
1. غرضه المدح في شهر رمضان .
2. نعت الملك المؤيد بنعوت العظمة والجلال.
3. بسيط وسهل مأنوس.
4. وصف الملك بالجود والكرم .
5. دعا له بالعمر المديد والعيد السعيد ومن يرجع إلى كتاب الحلي العاطل الحالي والمرخص الغالي سوف يتضح له ما نقول ،وكان الملك المؤيد مشهورا بمكانته العلمية والأدبية وله مؤلفات عديدة منها كتاب تقويم البلدان وكتاب المختصر في أخبار البشر.

البند :-

فن أدبي عراقي نشا في أواخر القرن الحادي عشر الهجري ثم انتقل إلى منطقة الخليج العربي وشاع فيها مدة ثلاثة قرون كما يذكر لنا عبد الكريم الدجيلي في كتابه البند في الأدب العربي .

والبند يكتب على هيئة النثر فهو من هذه الناحية يشبه النثر ووزنه مفاعيلن مكررة وكفها جيد وحسن والكف هو حذف نون مفاعيلن فتصبح مفاعيل ، ويجوز في اول التفعيلة الحزم والخرم والخرم هو حذف اول متحرك من الوتد المجموع بحيث ان مفاعيلن تصبح "قاعيلن" وأما الحزم فهو زيادة في أول التفعيلة لا يعتد بها في المقطع ،ويغلب في آخر جزء منه الحذف "مفاعي"

وللبند شبه بالشعر الحر من حيث إقامة الوزن على التفعيلة دون الاشطر ،ولقد اشتهر الكثيرون في نظم البند مثل شهاب الدين ابن معتوق الموسوي "ت1087هـ" وعبد الرءوف الحسين الحسني "ت1113هـ" ومحمد بن احمد الزيني "ت1216هـ" وعبد الغفار الأخرس بن عبد الواحد "ت1290هـ" والشيخ احمد بن درويش علي البغدادي الحائري "ت1339هـ" ومحمد بن إسماعيل الملقب بابن الخلفة و حسين العشاري .

ويذكر لنا الدكتور جميل الملائكة في كتابه ميزان البند ان العراقيين ينشدون البند على إحدى طريقتين:-

الأولى/ الوقوف اختيارا في مواضع القوافي حيثما يمكن الوقف لأجل الموسيقى وهذا هو الشائع في الاتشاد .
الثانية / إعراب أخر الكلمات كما في التلاوة السريعة.

ولقد نظم الشاعر عبد الغفار الأخرس بندا يمدح فيه السيد سلمان بن السيد علي القادري الكيلاني "ت1315ه" نقله لنا د .صفاء خلوصي في كتابه "علم القافية" واليك نصا منه :

"محب ذائب الدمع ،رماه البين بالصدع،بكى من حرقة الوجد، على من حفظ العهد،وخشف ناعم الخد ،مليح عبل الردف،صبيح لين الوطف ، أدار الكأس والطاس ،وحاكى الورد والأس ،لعمري منه خدا وعذارا ولقد طالت عليه حسراتي بعدما كانت قصارا فهل يرجع ما فات ، وهيهات وهيهات ،فلو تنظر أشياء نظرناها ،بأيام قضيناها بحيث ابتسم الزهر ،وقد بلله القطر. " .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .