انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ثانياً - الحرية الفكرية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري       23/09/2018 14:42:55

ثانياً - الحرية الفكرية :

1 ـ حرية العقيدة والديانة:
ويقصد بها حرية الشخص أن يعتنق الدين أو المبدأ الذي يريده، وحريته في أن يمارس شعائر ذلك الدين، وذلك كله في حدود النظام العام وحسن الآداب( )، وقد ضمنت المادة 42 من الدستور العراق هذه الحرية، إذ نصت على أن: ((لكل فرد حرية الفكر و الضمير و العقيدة))ونصت الفقرة أولا من المادة 43 على إن لكل ((أتباع كل دين او مذهب أحرار في : 1-ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية2-إدارة الأوقاف وشؤونها وموئساتها الدينية وينظم ذلك بقانون . اما الفقرة ثانيا من نفس المادة فقد نصت على(( تكفل الدولة حرية العبادة وحماية أماكنها)). وقد نصت المادة 46 من الدستور المصري على هذه الحرية وكذلك الحال بالنسبة للمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 9 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
2 ـ حرية التعليم والحريات الأكاديمية .
وهي تتجلى خصوصاً في الفرد في حق الفرد أن يتلقى قدراً من التعليم، وعلى قدم المساواة مع غيره من المواطنين، دون أن يميز بعضهم من بعض بسب الثروة أو الجاه، وتفترض هذه الحرية أيضاً وجود مدارس مختلفة، وصنوفٍ متعددة من العلوم، وأن يكون الفرد حراً في اختيار العلم الذي يريد أن يتعلمه( )، وقد وردت حرية التعليم في المادة 34 من الدستور العراقي لعام 2005، والتي نصت على ما يلي: التعليم عامل أساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية وتكفل الدولة مكافحة الأمية ... و ان التعليم المجاني حق لكل العراقيين في جميع مراحله . واعتبرت الشرعة الدولية لحقوق الإنسان الحق في التعليم حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وهو حق تمكيني يعتمد إعمال الحقوق الأخرى على تطبيقه واحترامه، ووضعت جملة من المعايير التي يجب توافرها في التعليم وقد جاء النص على حرية التعليم في المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي أوجبت مجانية التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً والتعليم الفني والمهني في متناول الجميع، وأن يتاح التعليم العالي للجميع على أساس المساواة. كما وردت في الفقرة الأولى من المادة الثالثة عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمادتين الرابعة الخامسة من الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في العام 1960، أو التي وردت في المادة العاشرة من اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في العام 1979، وكذلك ما ورد في المادتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين من اتفاقية حقوق الطفل.
مفهوم الحريات الأكاديمية:
وضعت الإعلانات الدولية للحريات الأكاديمية الأساس الأول لمفهوم هذه الحريات، ومن أهم الإعلانات:
• إعلان ليما لعام 1988 بشأن الحريات الأكاديمية.
• إعلان كمبالا بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية عام 1990 الخاص بالجامعات الإفريقية.
• إعلان عمان للحريات الأكاديمية عام 2004 الخاص بالجامعات العربية.
• إعلان اليونسكو الخاص بالحرية الأكاديمية عام 2005.
وعرفت منظمة اليونسكو الحريات الأكاديمية في إعلان الحرية الأكاديمية لعام 2005 بأنه "حرية البحث والتدريس والتحدث والنشر، مع الالتزام بمعايير وقواعد البحث العلمي دون تدخل أو فرض عقوبات، ودون تقويض لما يمكن أن يقود إليه هذا البحث أو الفهم".وتشمل الحرية الأكاديمية حرية الأفراد في أن يعبروا بحرية عن آرائهم في المؤسسة أو النظام الذي يعملون فيه، وفي أداء وظائفهم دون تمييز أو خوف وفي المشاركة في الهيئات الأكاديمية المهنية أو التمثيلية، وفي التمتع بكل حقوق الإنسان المعترف بها دولياً والمطبقة على الأفراد الآخرين في نفس الاختصاص. وتجمع التعريفات على أن الحريات الأكاديمية في الجامعات ليست هدفاً بحد ذاته، بل هي وسيلة لتوفير بيئة تتسم بالانفتاح والحوار والنقاش والتفاعل الحر مع المتغيرات بطريق إبداعية داخل الجامعات، وتطوير الدور المنوط بالجامعة على الصعيد المعرفي والارتقاء بجودة التعليم. واستقلال الجامعات يعني قدرتها على حماية العلماء والباحثين لديها، وتوفير الحماية والدعم للطلبة وتأهيلهم علميا إلى جانب صقل شخصيتهم وإعدادهم لكي يكونوا قادة المستقبل، وفاعلين اجتماعيين مؤثرين من خلال إكسابهم مهارات إدارية وحياتية متعددة. ويعني بالمحصلة التوافق على شراكة ديمقراطية بين مكونات المجتمع الأكاديمي بعناصره الثلاثة: إدارات الجامعات، والأكاديميين والباحثين والعلماء، والطلبة.

3 ـ حرية الصحافة
ويقصد بها حرية التعبير عن الرأي في الجرائد والمجلات المختلفة، وقد تطور مفهوم الصحافة مع تطور وسائل الاتصال، فأصبحت حرية الصحافة تشمل الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة، وتمارس حرية الصحافة في نطاق النظام العام والآداب العامة، ولكن يجب أن لا تستعمل كأداة للتشهير بالغير، وللتدخل في حياته الخاصة( )، وقد ضمنت المادة 38 من الدستور العراقي فنصت على ما يلي: «تكفل الدولة بما لايخل بالنظام العام ولآداب حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل –وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر..».
4 ـ حرية الرأي:
وترتد الحريات الفكرية المذكورة سابقاً جميعها إلى فكرة حرية الرأي وحرية التعبير عنه، سواء بوساطة ممارسة الشعائر الدينية، أم بوساطة التعلم والتعليم، أم بوساطة الصحافة، أو النشر في الكتب( )، وتحقق حرية الرأي في المجتمع وظائف عديدة: فهي وسيلة لتحقيق تأكيد الأفراد لذواتهم، كما أنها أسلوب لا يستغنى عنه لتقدم المعرفة، واكتشاف المجتمعات الإنسانية للحقائق، وكذلك تعدّ شرطاً أساسياً لتحقيق المشاركة في الحكم عن طريق المشاركة في اتخاذ القرارات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .