انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحقوق والحريات في ضوء النظم الوطنية و الدولية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري       23/09/2018 14:37:24

الحقوق والحريات في ضوء النظم الوطنية و الدولية
في الواقع، إن التشريعات الداخلية المقارنة قد حفلت بالنصوص التي توفر الحماية الكاملة لحقوق الأفراد الأساسية، وفي مقدمة هذه التشريعات تأتي الدساتير التي تحرص دائماً على رفع بعض الحقوق التي يتمتع بها الأفراد إلى مصاف الحقوق الدستورية. ويعد الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة (بسيطة أم مركبة) ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري) وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية) وينظم السلطات العامة فيها من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات التي بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة وتقسم الدساتير من حيث تدوينها أو عدم تدوينها إلى دساتير مدونة وغير مدونة، ومن حيث طريقة تعديلها إلى دساتير مرنة ودساتير جامدة.
و يرجع سبب شيوع الدساتير المدونة الى اعتبارها وسيلة ناجحة لضمان حقوق الإنسان و حرياته وهكذا فان وجود دستور مدون يعني وجود حقوق مدونة فيه . و الدستور ينظم عمل السلطات كما يحدد الحقوق والحريات العامة ودور الدولة في تأمينها .. ويكون القصد من تدوين الحقوق و الحريات في الدساتير هو لغرض إثبات وجود الحقوق أصلا وتمكين المواطن من المطالبة بها فضلا عن إضفاء مزيدا من الاحترام عليها كما ان النص على الحقوق قي القوانين العادية دون ذكرها في الدساتير يجعلها في حالة من عدم الثبات .
ودون شك، فإن القوانين لم تصل إلى هذه المرحلة من الوعي الذي من شأنه أن يحمي حقوق الأفراد الأساسية إلا بعد نضال مرير وطويل، عبر التاريخ، لذلك فإن هذه الحقوق ذاتها تقوم على أرضية فكرية حقوقية عميقة، صقلتها التجارب الطويلة، حتى خرجت لنا على هذه الصورة. وعلى رأس هذه الحقوق يأتي الحق في الحرية، ذلك الحق الذي احتل على الدوام في ضمير الإنسانية وتجاربها مكاناً مرموقاً، وذلك لأن الإنسان مجبول بطبعه عليه، ولا يدخر أي جهد في سبيل تحقيقه، لذلك يكون دائماً على رأس إعلانات حقوق الإنسان ومواثيقها، ويماثله في ذلك الوضع تماماً الحق في المساواة، والذي يعدّ الشرط المنطقي للحق في الحرية، فالإنسان لا يكون حراً إلا إذا كان يعيش ضمن جماعته الإنسانية في الشروط نفسها التي يعيش بها الآخرون، وذلك طبعاً إذا توافرت المعطيات ذاتها للمركز القانوني للأفراد الذين يفترض أن ينطبق على وضعهم القانوني الحق في المساواة.
الحق في المساواة
المساواة L’égalité تعني التطابق والمماثلة بين الأفراد في الحقوق والواجبات، بمقتضى القاعدة القانونية التي تنظم العلاقات الاجتماعية وتحتل المساواة مكاناً مرموقاً ضمن المنظومات الحقوقية للدول المعاصرة لأنها تعدّ شرطاً للحرية، كما يعدّ بعض الفقه أن المساواة هي أول الحقوق وأساس الحقوق( )..ويجمع فقه القانون العام على حسبان المساواة عنصراً أساسياً لبناء دولة القانون، وذلك لأنها تعدّ مبدأً سياسياً من شانه ضمان وحفظ الحقوق ضمن المجتمع( ).وتحتل المساواة مكاناً بارزاً في النظم الدستورية المقارنة، فقد نصت المادة (14) من دستور جمهورية العراق لعام 2005: ((. العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي)) وكذلك أقر الدستور المصري بالحق في المساواة بين المواطنين، حيث نصت المادة (40) منه على ما يلي: «المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا نميز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين، أو العقيدة..».


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .