انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد عبد عباس مغير الجبوري
23/09/2018 14:27:01
2-الحقوق الاجتماعية 1 - حقوق الأسرة: ومن الحقوق الاجتماعية حق بناء الأسرة بناءا على أن الزوجية قانون كوني، وهي بالنسبة إلى المؤمنين عبادة تعدل نصف الدين لما لها من أثر فعال في توازن الشخصية وتطورها، كما أن ا الإطار الذي لا بديل عنه للمحافظة على النوع الإنساني ورقيه ونموه. وقد حث الإسلام على إنشاء مؤسسة الأسرة بتشريعه الزواج وحثه عليه مبيناً أن الزواج سكونٌ للنفس للطرفين وهدوء لهما وراحة للجسد، وطمأنينة للروح وامتداد للحياة إلى آخر مطافها. ويقول تعالى : ?وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً? . ولذلك أحاط الإسلام هذه المؤسسة بعناية تشريعية بالغة حددت حقوق وواجبات كل طرف فيها على أساس المساواة وتعد الأسرة النواة الحقيقية التي أقر الإسلام من خلالها منظمة الزواج والإنجاب وقرر فيها المساواة بين الزوجين في الحقوق والواجبات، قال تعالى(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف). ولكن هذه المساواة ليست مطلقة في الجزئيات بل يفضل كل منهما الآخر في جانب، إي أن كل حق وواجب للمرأة يقابله حق وواجب للرجل ، وكلما طالبها بأمر تَذَكَّر أنه يجب عليه مثله ، عدا أمر واحد هو القوامة حيث يقول الله عز وجل: ?الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ? (النساء:34). ومعناها القيام بشؤون الأسرة ورئاستها وحماية أفرادها . وإذا كان الرجل هو الذي كلف ليمثل سياسة الأسرة الخارجية والاقتصادية على ما وصفنا فإن المرأة هي المسئولة عن إدارة الأسرة الداخلية تحفظ بيت زوجها في حضوره وغيابه. وتحفظ ماله وتحفظ أولاده وعليها تنظيم المنزل إلى غير ذلك من الشئون المنزلية لابد ان تكون في أطار التشاور في إدارة شؤون الأسرة فضلا عن التعامل بالمعروف وحسن المعاشرة لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) وعلى الزوجين التعاون في تربية الأولاد لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ).
2- حقوق الوالدين :ان الإسلام يفرض للأبوين من واجب العناية والرعاية والتكريم ما يعلوا بهما إلى قمة التقدير والاحترام.ويحظى الأبوان من الإكرام في الإسلام أعلى المراتب والدرجات ولك أن تدرك هذه الحقيقة لدى اقتران عبادة الله وعدم الإشراك به مع البر بالوالدين. ((واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا )) . وهناك كثير من الآيات تبين منزلة الأبوين عند الله تعالى مثل(( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ? وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ? إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )) وقوله تعالى (( وَقَضَى? رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ? إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) ))
3- حق الأبناء :يدعو الإسلام الإباء إلى ضرورة العناية بأبنائهم من خلال حسن التأديب والتربية وان ينمو فيهم أصول الخير ومعاني الخلق الكريم .وان أهم المعطيات التي على الإباء الالتزام بتقديمها للأبناء هي عنصر العطف والرحمة بشكل متساو فينشئوا رحماء مع أنفسهم ومع أهليهم ومع الناس .(( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ? نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ? إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ))
4- حق الجار :حض الدين الإسلامي على وجوب العناية بالجار والإحسان إليه وتقديم العون ولاسيما في أوقات الضيق والحاجة .يقول الله عز وجل(( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ? وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى? وَالْيَتَامَى? وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى? وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ? إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا )).ويوصي الإسلام بالجار اشد توصية حتى ليوشك أن يجعله وارثا لأخيه المسلم . 5- حق الضمان الاجتماعي : عرف هذا الحق في الفكر الإسلامي المعاصر تحت عنوان (العدالة الاجتماعية في الإسلام) أو (التكافل الاجتماعي في الإسلام) .. وجعل الإسلام الفرائض المالية (التكافل) بمثابة العبادات الشرعية التي تنبع من دافع نفسي طلبا لرضا الله وتعد الزكاة من أهم وسائل الضمان الاجتماعي كونها تضمن حقوق المحرومين وتحول دون احتكار الأغنياء للثروة .و تدفع الزّكاة للمستحقّين وهم ثمانية أصناف بشروط، قال تعالى: "اِنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم)" . وأعطى الإسلام حقوق لجميع أفراد المجتمع العاملين منهم و المحرومين من العمل وغير القادرين على العمل و الفقراء و المحتاجين وعن الإمام علي عليه السلام قال (إن الله سبحانه وتعالى فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلا بما متع به غني، والله تعالى جده سائلهم عن ذلك يوم القيامة) . و وضع الإسلام في دائرة اهتماماته حقوق الضعفاء من الناس الذين لا يمتلكون حولاً ولا قوة : كاليتيم الذي لم يبلغ الحلم ، وفقد والديه ، أو أحدهما . والأسير الذي وقع في الأسر وليس له من الأمر شيء ، فيكون تحت رحمة آسريه .والفقير الذي لا يملك قوت سنته ,والمسكين الذي أسكنه الفقر والفاقة كلّ هؤلاء وضعهم الإسلام في دائرة اهتمامه وأوجب رعاية حقوقهم . لقد وجه القرآن الكريم سهام نقده للمجتمع الجاهلي ؛ لاستضعافه اليتيم وعدم إكرامه ، والاعتداء على أمواله ، قال تعالى : (... كلا بل لا تُكرمون اليتيم ) (الفجر 89 : 17) ، وفي آية أُخرى نجد الوعيد الشديد للذين يعتدون على أموال اليتامى ظلماً وعدواناً ، قال تعالى : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنَّما يأكُلون في بُطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ) (النساء 4 10) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|